الخميس 15-11-2018 23:37:44 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
معادلة ردع جديدة ستقلب الموازين
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 7 أشهر و 18 يوماً
الخميس 29 مارس - آذار 2018 11:22 ص
 

دشن اليمنيون العام الرابع من الصمود والتصدي للعدوان البربري الظالم الذي تقوده السعودية والامارات تحت اشراف الادارة الأمريكية ومشاركتها الفعلية بدخول منظومة صاروخية جديدة بدر 1 وتطوير المنظومات الصاروخية السابقة بحيث أصبح مداها يصل الى مختلف المدن السعودية والاماراتية اضافة الى ما يمتلكه الشعب اليمني ممثلا في جيشه ولجانه الشعبية من ارادة قوية لمواجهة العدوان بتكتيكات جديدة غيرت معادلة استراتيجية الحروب ليس في المنطقة فحسب وانما في العالم اجمع وهو ما أربك مراكز الأبحاث العسكرية العالمية وجعلها تغير من نظرتها لما يجري في اليمن وتعكف على دراسته واستخراج العبر منه لاسيما بعد الانتصارات العظيمة التي يحققها الجيش اليمني واللجان الشعبية في جبهات ما وراء الحدود وتحديدا في نجران وجيزان وعسير والتي جعلت المواقع العسكرية السعودية تتهاوي امام ضربات ابناء الجيش واللجان كأوراق الخريف وأجبرت الضباط والجنود السعوديين على الهروب كالفئران المذعورة مخلفين معداتهم الثقيلة غنيمة للجيش واللجان رغم اسناد الطيران لهم وما يمتلكونه من أسلحة متطورة تعد من احدث ما انتجته المصانع العالمية الا انها تبقى كالخردة امام رجال الرجال.

كل ذلك يذكرنا بما قاله الأمير تركي الفيصل مدير جهاز المخابرات السعودي سابقا في مقابلة تلفزيونية عقب شن العدوان على اليمن بأيام قليلة تعليقا على قيادة بلده مع سيدته امريكا للعدوان الظالم على الشعب اليمني من ان الحرب على اليمن قد أثبتت بأن الجيش السعودي جيش محترف ونحن نوافق تركي الفيصل في وصفه لجيشه السعودي بالمحترف ولكن احتراف في عملية الهروب وليس في عملية المواجهة والقتال.. وما حدث لهذا الجيش المسنود بقصف الطائرات ومشاركة مرتزقة العالم المحترفين للقتال الى جانبه يؤكد انه الجيش الذي يصح ان نطلق عليه: الجيش الورقي.. لكن من يقنع لنا أولئك الذين رضوا على أنفسهم ان يكونوا أَدَوَاتٍ فِي أيدي الخارج لاستخدامها ضد وطنهم وشعبهم وأتبعوا خطوات الشيطان لتنطبق عليهم مقولة الزعيم النازي أدولف هتلر: (أن أحقر الناس لديه هم من طلبوا منه وساعدوه على احتلال أوطانهم).. كما نقولُ لهؤلاء العملاء والمرتزقة الذين يدافعون عن الجيش السعودي ويتغزلون ببطولاته ويكذبون ما تلحق به من هزائم يوميا حتى اصبح أضحوكة العالم وهم للأسف من أَبْنَاء جلدتنا ارتبطوا بالخارج واصطفوا مع العُــدْوَان ضد بلدهم: ان الوطنية تتجسّد فِي مدى الحرص على حماية الوطن والدفاع عن سيادته واستقلال قراره وخدمة قضاياه.. وليس فِي التباري على جلد الذات وتدمير القدرات وَقتل الأنفس فِي وقت يتفرّج فيه الآخرون علينا وَيضحكون.. لاسيما ان الـيَـمَـنيين لديهم تجاربُ عديدةٌ للاستعانة بالخارج منذ قيام ثورة 26سبتمبر عام 1962م وحتى اليوم.. ولكنها لم تزدهم إلَّا وهْناً على وهْن وتنتقص من قدراتهم وسيادتهم، ومع ذلك لم نتعظ ونستفيد من دروس هذه التجارب وعبرها.

بعد مرور ثلاثة اعوام من العدوان ودخولنا في العام الرابع يطرح السؤال نفسه وبقوة: ماذا استفادت السعودية تحديدا من هذا العدوان الظالم ضد شعب جار ومسالم لم يلحق بها أي اذى بل بالعكس السعودية هي التي كانت تؤذيه ومازالت وتتدخل في شؤونه الداخلية ومنعته حتى من بناء دولته والاعتماد على نفسه ووقفت حائلا دون استخراج ثرواته التي حباه الله بها في باطن ارضه وظاهرها لتضمن خضوعه لارادتها وتسييره في الخط الذي تسير عليه؟ والجواب على السؤال المطروح: ان السعودية قد خسرت من خلال شنها الحرب الظالمة على اليمن كل شيء.. خسرت سمعتها وأموالها ونفوذها وسلاحها وعرت نظامها ومذهبها الوهابي الذي كانت تقدمه للعالم على أساس انه الاسلام ومن لم يعمل به فهو كافر.. واليوم يأتي المهفوف محمد بن سلمان ليتبرأ من هذا المذهب المتطرف الذي جعل من الاسلام دين التشدد والذبح والقتل والارهاب وتكفير الآخر ويقول في احدث تصريح له لصحيفة أمريكية بأن سيدته الولايات المتحدة الأمريكية هي من فرض على نظامه تدريس المذهب الوهابي بتعاليمه المتشددة وتصديره للخارج بهدف محاربة الاتحاد السوفيتي سابقا كونه ينشر الإلحاد.. كما كشفت السعودية عن سوءة جيشها الورقي الذي يعتبر من حيث الانفاق عليه ماديا وتسليحا من الجيوش المتقدمة في العالم ولكنه أثبت خلال المواجهات في الميدان انه لا يحسب على الجيوش ولذلك فقد استقدمت السعودية جيوشا من العملاء والمرتزقة ينتمون الى اكثر من عشرين دولة بالاضافة الى العملاء المحليين من اليمن ليقاتلوا بالنيابة عنه.. والأخطر من ذلك ان الأسرة المالكة انشقت فيما بينها وتم حجز وسجن امراء بارزين فيها واتهامهم بالفساد وهذا يحدث لأول مرة منذ أسست بريطانيا مملكة قرن الشيطان في 23سبتمبر عام 1932م.. وكلما طال العدوان على اليمن وشعبها العظيم كلما كثرت فضائح النظام السعودي وظهر المستور الذي كان تحت الطاولة الى ظهرها ليطلع عليه الناس جميعا حيث لم تعد تجدي الأموال التي يبعثرها محمد بن سلمان هنا وهناك لاخفائه او تأجيل كشفه.. وعليه نقول للنظام السعودي العفن الذي خصص أمواله لتصدير الفتن للشعوب العربية والاسلامية والاعتداء عليها من الأفضل له ان يجنح للسلم اذا ما اراد ان يحافظ على بعض ما بقي من ماء وجهه والا فان مصيره السقوط لا محالة وهذه النهاية ستكون محزنة له جدا وحينها لا ينفع الندم.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/احمد يحي الديلميرسائل الحب والسلام في السبعين
كاتب/احمد يحي الديلمي
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثورالقوة العسكرية.. ودبلوماسية القرار
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثورأمريكا..الغطاء القذر للحرب العدوانية على الشعب اليمني
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
اليمن قوة ﻻ يمكن أن تُقهر أو تُهزم
زيد البعوة
مشاهدة المزيد