الأربعاء 19-09-2018 21:21:38 م : 9 - محرم - 1440 هـ
الابتهاج الصادق بعيد الاستقلال إنجاز الدستور
بقلم/ صحفي/احمد ردمان الزبيري
نشر منذ: 3 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً
الأحد 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 12:45 م

العيد ال 47 ليوم الاستقلال المجيد ال30من نوفمبر1967م يأتي هذا العام والوطن أمام استحقاقات كبرى في مقدمتها الدستور الذي يجب أن يستوعب مقتضيات بناء نظام سياسي جديد ويتمثل نضالات الحركة الوطنية اليمنية.. نظاماً سياسياً تنبثق منه دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية.. وهذا ما هو مطلوب بالضبط للتعبير عن فرحتنا وابتهاجنا بهذه المناسبة الوطنية التي يستعيد فيها اليمنيون الصورة المشرقة لنضالهم وكفاحهم الطويل ضد المحتل البريطاني وسياسته الخبيثة والبغيضة المتجسدة في مبدأ فرق تسد والذي لم يكتف بوجوده العسكري والسياسي بتقسيم الكيان اليمني بل ذهب إلى تفتيت جنوبه إلى محميات شرقية وغربية وإلى كيانات صغرى ضعيفة متناحرة وغارقة في أوضاع مأساوية متخلفة أراد من خلالها المحتل أن يؤبد بقائه على الأرض اليمنية غير مدركاً أنه أمام شعباً حضارياً ضاربة جذوره في أعماق التاريخ وشعباً كهذا هو أكبر من أن يستكين ويستسلم لسياسة استعمارية وسيواجه مشاريعها وينتصر لحريته واستقلاله وكرامته مهما كلفه ذلك من تضحيات .. متى ما التحمت قوى أبناءه على امتداد جغرافيته الوطنية التاريخية التي تجسدت في الهبة الشعبية لأبناء الجنوب دفاعاً عن الثورة اليمنية 26 سبتمبر ونظامها الجمهوري الذي أوجد قيامه قاعدة الانطلاق لتفجير براكين الثورة اليمنية التحررية ليحرق لهيب حممها العاتية الوجود الاستعماري ذلك اللهب الذي انطلقت شرارته من جبال ردفان الشماء في ال14 من اكتوبر1963م والتي امتدت جذوتها لتنتهي بالاستقلال الناجز والغير منقوص وجلاء أخر جندي بريطاني في هذا اليوم المجيد الخالد في مسيرة نضال شعبنا ال30 من نوفمبر 1967م .
وهنا نقول أن انتصار ثورة ال14من أكتوبر في هذا اليوم لم يتوقف عند طرد المحتل بل تكمن عظمته في إنهاء التشظي الذي فرضه على شعبنا الاحتلال البريطاني لتتوحد كيانات 22إمارة وسلطنة ومشيخية في دولة واحدة كخطوة على طريق توحيد الوطن كله ..منذ ذلك التاريخ مر اليمن بمراحل ومنعطفات حقق فيها إنجازات ومكاسب وواجه صعوبات وتحديات وأخطار داخلية وخارجية كان وما زال لها أسبابها وعواملها الذاتية والموضوعية المرتبطة بطبيعة التكوين الاجتماعي والسياسي وبالأوضاع الاقتصادية المتردية بفعل الواقع المتخلف الموروث في جانب منه ليس فقط من العهد الإمامي الاستعماري بل ومن الصراعات والحروب التي انتجته النخب السياسية المسيطرة والمهيمنة على المشهد في الساحة الوطنية الذي نحاول أن نخرج منه ونتجاوزه اليوم بعد مرور أكثر من خمسين عاماً على الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر..وفي هذا السياق تأتي مناسبة عيد الاستقلال ال47 ملهمة لشعبنا ليوحد إرادته من جديد باتجاه الخروج من أصعب وأعقد وأدق فترة يمر بها في تاريخه المعاصر..وهي بقدر ما تحمله من مخاوف تبعث عند البعض على التشاؤم والإحباط فإنها تفتح آفاقاً أوسع لدى الغالبية من أبناء شعبنا اليمني للتفاؤل والأمل تتجلى ملامحه في تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية وتوفر النوايا لتطبيق اتفاق السلم والشراكة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ليكون المظهر الأبرز على كل هذا هو وصول اللجنة المكلفة بصياغة الدستور وعما قريب سيطرح مشروعه لمناقشته من قبل أبناء شعبنا بكافة مكوناته الاجتماعية وقواه السياسية وأوساطه الإعلامية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني لإبداء الملاحظة على مواده واستيعاب الصحيحة والصائبة منها وطرح مسودته النهائية للاستفتاء عليه من كافة أبناء اليمن لإقراره وتكمن أهمية إنجازه باعتباره الأساس الذي يمثل البداية الحقيقية والمحورية في عملية الخروج من المرحلة الانتقالية إلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة المعبرة في مضامينها على جوهر الاستقلال الذي تطلع إليه وضحى من أجله ..أولئك المناضلين وقدم شعبنا خيرة أبنائه على مذبح الحرية ومن أجل كرامة وعزة اليمن .
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحفي عيد إحياء الذاكرة الوطنية
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةفي مقام الإنصاف لا الإسفاف!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد