الثلاثاء 20-11-2018 10:57:09 ص : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
طريقنا إلى المستقبل الواعد
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 3 سنوات و 11 شهراً و 23 يوماً
الخميس 27 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 09:08 ص

في خضم بحر متلاطم الأمواج تتقاذف سفينته أعاصير وعواصف التحديات التي كانت ناتجة عن أزمات وصراعات وحروب راكمتها أحداث عقود من الزمن, استوجبت لإيصال سفينة اليمن إلى بر الأمان تسوية سياسية انبثقت من رحم إرادة التغيير الشعبية نهاية العام 2011م ومن جهود وطنية وإقليمية ودولية كانت تدرك أن المضي قدماً بها سيواجه صعوبات وعقبات وعراقيل وتعقيدات لم يكن ممكن تجنبها.

واحتاجت مواجهتها إلى صبر وحكمة وشجاعة, واستوجب استعداداً وإيماناً إدراكاً أن الوطن ووحدته وأمنه واستقراره يوجب كل هذا وأن الشعب اليمني الذي عانى طويلاً من أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية يستحق أن يعيش في بلده حياة كريمة في ظل نظام سياسي يؤسس على عقدٍ اجتماعي تقوم عليه دولة اليمن الجديد المدنية الاتحادية الديمقراطية الحديثة تسودها العدالة على قاعدة المواطنة المتساوية.. لم يكن الطريق سهلاً ولم تكون دروب عملية التسوية السياسية مفروشة بالنوايا الحسنة من كل الأطراف التي بعضها بقي محصوراً في مربعات رهانات حسابات مصالحه الضيقة ومنطقه الخاطئ واضعاً العوائق أمام مسارات التغيير والتحول والانتقال إلى مرحلة مغايرة في شكلها ومضمونها عن كل ما سبقها.. أولئك البعض لم يكتفوا بهذه الممارسات والسلوكيات غير مسئولة بل حاولوا في خطابهم السياسي والإعلامي رسم صورة سوداوية للأوضاع بإصرارهم على إبهات أية نجاحات تحقق في الاتجاه الصحيح الملبي لتطلعات شعبنا واستئصالها من خلال حملات إعلامية سارت بالتوازي مع أعمال تخريبية وإرهابية وتوافقت مع افتعال أزمات موجهة حاولت, بل وسعت إلى استهداف الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية وكل الحريصين على حاضر ومستقبل اليمن وأجياله القادمة..

لكن هذا الرجل الوطني المؤمن بقدرات الشعب في مواجهة هذا كله امتشق سيف السلم والشراكة الوطنية ليشهره في وجه كل من يسعى إلى إبقاء اليمن في دائرة تستحكم فيها الأحقاد والضغائن ليسوده العنف والفوضى بدلاً من الحوار والتفاهم لحل كل قضاياه ومشاكله المزمنة ليلتقي أبناء شعبنا بكل مكوناتهم في مؤتمر الحوار الوطني ليضعوها على طاولته ويناقشونها بجدية وشفافية بحثاً عن حلول حقيقية تجسدت في وثيقته التي يجري تنفيذها طبقاً لاتفاق السلم والشراكة الوطنية وهذا ما يتجلى في تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية ويتواصل في العمل الحثيث على تشكيل اللجنة الاقتصادية من شخصيات اقتصادية تمتلك الكفاءة والخبرة والنزاهة لوضع إستراتيجية لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي بتراكماته الثقيلة الموروثة منذ عقود يتصدر أولوياتها مكافحة الفساد المتجذر في واقعنا الاجتماعي وفي المنظومة المالية والإدارية وتأتي الخطى المتسارعة للجنة الدستورية والتي قاربت في عملها إلى الصيغة النهائية لمشروع دستور الدولة الاتحادية المدنية.. التي معها ستنتهي كل أشكال الظلم والإقصاء والتهميش والاستقواء بالنعرات واستثارة النزعات المناطقية والقبلية والطائفية والحزبية.. دولة النظام والقانون التي يتساوى فيها جميع اليمنيين في الحقوق والواجبات.. هذا هو السياق الذي يجب أن تنصهر في بوتقته كل الجهود حتى نتمكن من تشييد صروح غدنا المنشود.

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةفي مقام الإنصاف لا الإسفاف!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عباس الديلميالشعوب لا تنسى ولا تجحد !!
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد