الجمعة 16-11-2018 23:53:25 م : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
ماذا يحدث في رداع؟!
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 4 سنوات و شهرين و 5 أيام
الخميس 11 سبتمبر-أيلول 2014 09:40 ص

سألت أحد كبراء ومشايخ محافظة البيضاء: هل تستشعرون خطر ما يجري في مدينة رداع؟ أجاب نعم نستشعر مخاطره وما يمكن أن يؤدي إليه من مصائب.. قلت له الجهات المعنية في الدولة لم تعطه أي اهتمام يذكر, وتبدو وكأنها إما لم تحس به, أو تريد منه أن يحقق غرضاً في نفس يعقوب..وعليه فالأمل فيكم.. في مشايخ وعقلاء ووجهاء رداع والبيضاء.. الأمل فيكم أن تطفئوا ناراً في بداية اشتعالها, أن تدعو الناس إلى الخير, أن تحذروا مما يحدث, أن تهيئوا بالعقل والحكمة أجواء القبول بالآخر, والتعايش والتنافس الخلاق, وما يحقن الدماء ويوفر السكينة لذوي القربى على أرض تجمعهم منذ مئات السنين.. بعد أن انتهيت من حديثي، رد علي باختصار: الأمر ليس بأيدينا لقد خرج عن سيطرتنا وركبت الناس نزعات الأهواء والفعل ورد الفعل بروح المكابرة والانتقام.. حزنت لهذا الرد, لأني أعرف من مشايخ وكبراء رداع البيضاء من هم أهل حكمة ومحبة وخير وحرص على الدماء والأعراض.. وقلت لنفسي أين الدولة منهم.. ولماذا لا تقف بجانبهم ومعهم, من أجل إطفاء نار لا تحمد عواقب تفاقمها وانتشارها ..!

ما يحدث في مدينة رداع, هناك مسؤول عنه قبل غيره وهي الدولة.. إن تساهلت أو أهملت أو استهانت.. كونها وبحكم مسؤولياتها وشرف المهنة وأمانتها هي المعنية بواقعنا ومستقبل أجيالنا ..

وهنا أقول إذا ما استفحل أمر ما يحدث, وتعاظمت نيرانه واتسعت فوراء ذلك ولا شك كارثة لا تفرق وجروح قد لا تندمل خلال أجيال متعاقبة.. ولهذا أقول لمن سيكتب عن هذا الأمر في المستقبل-وقد يكون في المستقبل القريب-لا تتسابقوا في تحليلات إرجاء الأسباب إلى الخارج وأطماعه ومؤامراته.. بل تذكروا جيداً أنّا من يتحمل المسؤولية كاملة وان هناك من أهمل وتقاعس, وحاول المغالطة لتجيير ما يحدث لصالح هذا الطرف أو ذاك, وأن هناك من استهان بمستصغر الشرر حتى تولدت نيران كبيرة ..

ما يحدث في مدينة رداع هي فتنة ومقدمة لفوضى وكارثة، فتنة استعصت حتى اليوم على عقلائنا وكبارنا وأعرافنا وتقاليدنا وعهود ومواثيق المحبة والتعايش, وإذا ما استمر الحال كما هو عليه-في تنامٍ وتفاقم-فإن المصيبة التي ستتولد عنها ستخرج من نطاقها الجغرافي لتصل إلى ما هو أبعد وأوسع وستجر أطرافاً وأطراف ..

ستكتبون مجتهدين كالعادة, وتقولون أن الشرارة بدأت من مدينة رداع.. ولكن لا تنسوا القول بأن هناك من استهان بها أو أراد لها أن تحقق شيئاً في نفس يعقوب- كما يقال..ستقولون ماذا يحدث في رداع, ولماذا كل هذا التهويل؟ !

يا حملة الأقلام, لن أقول أو أتحدث عما يحدث هنالك وان بإيجاز ولكن ادعوكم للذهاب إلى هناك وإجراء الاستطلاعات الميدانية وتلمس الهموم والمشاكل, والوقوف أمام الجذور, بتجرد وحيادية هدفها خدمة المجتمع وتبصير الدولة وأصحاب الشأن لما فيه الخير وحقن الدماء ودرء الفتن, لا خدمة لتيار معين أو تعصب لانحياز ما.. وإلا كنتم في حكم من يصب المزيد من الزيت على نار نحذر منها ونقرع أجراس الخطر ..

آمل ذلك من صحافتنا الوطنية غير المتعصبة, علها تلفت نظر الجهات المعنية في الدولة إلى مسؤولية حملت أمانتها .

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
كاتب/محمد مقبل الحميريلنستبدل شعار الموت بشعار الحياة
كاتب/محمد مقبل الحميري
كاتب/عباس غالبعودة العقل
كاتب/عباس غالب
كلمة  26 سبتمبرمن أجل المستقبل
كلمة 26 سبتمبر
دكتور/عبدالغني احمد الحاوريما هكذا تورد الإبل
دكتور/عبدالغني احمد الحاوري
دكتور/محمد حسين النظاريمع هادي من أجل بلادي
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد