الإثنين 19-11-2018 02:10:37 ص : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
من أجل المستقبل الواعد
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 سنوات و شهرين و 28 يوماً
الخميس 21 أغسطس-آب 2014 10:13 ص

العقل والمنطق وتغييب الحكمة هو ما يجب الاحتكام إليه اليوم في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها اليمن الوطن والشعب عبر اصطفاف وطني من كافة أبناء شعبنا، وفي طليعتهم القوى السياسية والحزبية والفعاليات الاقتصادية والثقافية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني .. الكل بدون استثناء مدعوون إلى تحمل المسؤولية والارتقاء الى مستوى متطلبات واستحقاقات التحديات والأخطار، وإدراك أننا كما أشار الأخ الرئيس المناضل عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في كلمة لقائه يوم أمس بأعضاء مجالس الوزراء والنواب والشورى وقيادات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الى ان الوطن أمام مفترق طرق، فإما ان ننفذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني، وننجح في عملية الانتقال السياسي ونمضي نحو المستقبل الآمن أو ان تنتكس الانجازات التي تحققت حتى الآن أو العودة الى سيناريوهات الرعب والخراب والدمار والاقتتال الأهلي على ذلك النهج الذي نراه في بعض دول محيطنا الإقليمي، ليأخذ كل ذي بصرٍ وبصيرة العبرة والدرس . ... لقد كان واضحاً في حديث الأخ الرئيس المكاشفة والشفافية والمصداقية المجسدة لمدى ما يمر به اليمن في هذه اللحظة الحرجة في مسار التسوية السياسية غير المسبوقة في تاريخه السياسي المعاصر التي يحتاج الخروج منها إلى تضافر الجهود والعمل معاً لاستكمال النجاحات المحققة على صعيد تنفيذ المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني من خلال تنفيذ وثيقة مخرجاته التي وحدها الكفيلة بوضعنا على الطريق الصحيح لبناء اليمن الجديد الاتحادي الجمهوري الديمقراطي المؤسس على التصالح والتسامح والشراكة في السلطة والثروة، والذي بكل تأكيد يلبي آمال وتطلعات التغيير التي ناضل وقدم التضحيات من أجل بلوغها لتصبح واقعاً متجاوزاً لازمات الماضي وصراعاته وحروبه إلى مستقبل يسوده الوئام والسلام في ظل دولة عادلة قوية وقادرة علي تحقيق المواطنة المتساوية، وفرض النظام والقانون لا مكان فيها لأي اعتبارات مناطقية وقبلية وحزبية وطائفية ومذهبية التي آن الأوان للخلاص من نعرات ونزعات متخلفة كهذه لم تنتج لليمن إلا الفتن والتطرف والعنف والإرهاب والاقتتال العبثي الذي دفع اليمنيون أثماناً باهظة من دمائهم، وكانت على حساب تطورهم وتقدمهم وازدهار ورقي وطنهم .

إننا اليوم نعي ان الموروث السلبي كبير، والتركة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية ثقيلة، وعلينا جميعاً اليوم في هذا الوطن ان نتحمل أعباء تبعيات الخروج منها بالمزيد من التلاحم والتعاضد الوطني، وعلى تلك القوى التي تحاول إعادة انتاجها اعتقاداً منها ان ذلك يصب باتجاة استمرار مصالحها الأنانية والضيقة، وهيمنتها ونفوذها وفسادها إنها واهمة، ومصلحتها الحقيقية مع الانحياز لمصالح الشعب وخياراته المجسدة في مخرجات الحوار الوطني التي تمثل خارطة الطريق الآمن لكافة اليمنيين صوب الغد المشرق، وعلى من يراهن على التلاعب بآلامهم وأوجاعهم ومعاناتهم ان يفهم ان رهانه خاسر، لأنه قد خبروا وجربوا مثل تلك الأساليب، وأصبحوا على وعي ودراية بمرامي ومآرب من يسعى الى إبقائهم في مربع الأزمات والإرهاب والصراعات المسلحة، ولا يفكرون الا بالخروج من الأوضاع المزرية التي عاشوها الى حاضرٍ ومستقبل واعد بالخير والسعادة والرفاهية.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
استاذ/عباس الديلميسَتُمْسِكُ بقاتلك لا محالة
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/إسكندر الاصبحيتغريدات تغريدات
كاتب/إسكندر الاصبحي
دكتور/عبدالعزيز المقالحعن أوبريت "كونوا لليمن"
دكتور/عبدالعزيز المقالح
صحفي/مدين مقباسمخاضات لولادة متعسرة
صحفي/مدين مقباس
دكتور/عبدالعزيز المقالحالأمن أولاً
دكتور/عبدالعزيز المقالح
صحافية/نادية عبدالعزيز السقافاليمن مسئولية الجميع
صحافية/نادية عبدالعزيز السقاف
مشاهدة المزيد