الأربعاء 19-09-2018 21:37:41 م : 9 - محرم - 1440 هـ
لنقف مع شعبنا
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 سنوات و 5 أشهر و 9 أيام
الخميس 10 إبريل-نيسان 2014 09:55 ص

اليوم.. الجميع -شركاء وفرقاء- في هذا الوطن مدعوون أكثر من أي وقت مضى إلى إدراك التحديات والمخاطر التي يجابهها.. وتحتاج المواجهة معها تحتاج استشعاراً عالياً للمسؤولية الوطنية والتعاطي مع استحقاقات المرحلة بالمزيد من تحكيم العقل والانتصار للحكمة والسعي بصدق إلى أعلا قيم الخير ومكافحة الشر بكل أشكاله وصوره بداية بالتخلص من شرور أولئك الذين انساقوا وراء شياطينهم الذين يزينون لهم أوهامهم في أن لهم مصلحة فيما يقومون به من خراب ودمار وإرهاب وما يشعلونه من صراعات واقتتالات عبثية سيكونون هم –إن لم يعقلوا- أول من يكتوون بنارها.. 

لذا ومن موقع الحرص على اليمن اولاً وعليهم ثانياً ينبغي التأمل والتفكير العميق في سلوكياتهم وممارساتهم عندها ستزول الغشاوة من أبصارهم وبصيرتهم ليروا بوضوح الفارق بين منطق الخير ومنطق الشر وأن الا خيار سوى الايمان بحقيقة أن اليمن وطننا جميعاً وليس لنا وطن آخر غيره ومصلحتنا تكمن في تكثيف جهود أبنائه باتجاه ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش والشراكة الخيرة البناءة ونبذ العنف والوقوف صفاً واحداً ضد كل الخارجين على الدولة والقانون والإجماع الوطني..

ومن هنا نقول إن ما تفرضه هذه اللحظة التاريخية المفصلية الدقيقة والحساسة التي نعيشها من تاريخنا هو الالتفاف حول مؤسستنا الوطنية العسكرية والأمنية ومؤازرتها في مواجهة التحديات الأمنية والإرهابية التي تستهدف منتسبيها بالتاكيد على أن تلك الجرائم ضد مؤسستنا الدفاعية والامنية تعد استهدافاً للوطن وأبنائه ولحاضره ولمستقبل أجياله.. وفي هذا يتساوى الجميع مهما كانت انتماءاتهم فكلهم يمنيون وعلى من ضل منهم سواء السبيل أن يراجع نفسه ويغلب عقله عن غيه ويثوب إلى رشده ليعي أننا على مركب واحد تقتضي الضرورة التاريخية أن نبحر على متنه سويا لنصل إلى شواطئ السلامة وبر الأمان معاً.. هذا هو السياق الذي سنتمكن به من تجاوز الماضي بكل سلبياته وأخطائه وتشمير السواعد لبناء يمننا الجديد ودولته الاتحادية الحديثة القوية القادرة العادلة.. ولبلوغ هذه الغاية يتوجب الحرص على تغليب المصالح العليا للوطن والشعب والاحتكام لوثيقة مخرجات الحوار الوطني فهي الوثيقة التي يعتبر تنفيذها طوق النجاة لنا جميعاً وبذلك سوف نقهر المستحيل ونحول آمالنا وتطلعاتنا بكل موجباتها إلى واقع ملموس. منتصرين لخياراتنا الوطنية الإستراتيجية وما حققناه وانجزناه في ظل قيادة الأخ الرئيس المناضل عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية الذي بحكمته وصبره اجتاز بالوطن والشعب الكثير من الصعوبات والمعوقات والمعضلات وما تحقق حتى الآن يؤكد قناعتنا انه قادر على مواصلة مسيرة التغيير إلى الأفضل والإيفاء بكافة الاستحقاقات التاريخية المرتبطة بهذه المرحلة..

وقبل هذا كله وبعده لابد من الإشارة إلى أن اليمن وأبناءه وهم يعبرون هذا المسار يقف إلى جانبهم أشقاؤهم وأصدقاؤهم وهذا ما يجسده الاحتشاد الإقليمي والدولي المستعد دوماً الوقوف إلى جانبهم وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة التي تتجسد احتشاد المانحين من أصدقاء اليمن لعقد مؤتمرهم الجديد نهاية الشهر الجاري للوقوف على احتياجات بلدنا من الدعم الاقتصادي من خلال المساندة التنموية وفي هذا يتجلى إصرارهم على الوقوف معنا للاختيار الامن لأي تحديات وعراقيل أمام التسوية السياسية وعميلة الانتقال السلمي لسلطة لضمان انجاز كل ما تبقى من مهام هذه المرحلة التي تؤسس لغد آمن ومستقر متطور ومتقدم ومزدهر.. وبهذا يكون شعبنا اليمني قد انتصر لخياراته.


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
كاتبة/زكية خيرهمانكسار المرايا
كاتبة/زكية خيرهم
العميد الركن/علي غالب الحرازيمرحلة استثنائية.. لقيادة استثنائية
العميد الركن/علي غالب الحرازي
صحيفة 26 سبتمبرالتعايش والاحتراب
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد