الخميس 15-11-2018 13:24:50 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
ترى ما شعور القتلة
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 4 سنوات و 7 أشهر و 19 يوماً
الخميس 27 مارس - آذار 2014 09:57 ص

احتفل العالم في الحادي والعشرين من مارس الجاري- بعيد الام عدا تلك العقول المصرة على البقاء خارج العصر، ورافضة لما اجمعت عليه الديانات والايديولوجيات المختلفة.

تنافست الاذاعات والقنوات والمطبوعات وغيرها من الوسائل الاعلامية في ابراز اجمل ما لديها للاحتفاء بالام وعيدها وحقها في الطاعة وواجبنا في العرفان بالفضل والجميل.

واثبتت ابداعات الفن الاصيل انها لا تفقد مكانتها ولا تبلى او تفقد بريقها وتربعها على القلوب، مهما تمت محاولات مناقشتها او تقليدها ومحاكاتها. مازالت «ست الحبايب» للفنانة المبدعة فائزة احمد وبجانبها «حبيت امها» للشحرورة الرائعة صباح تتصدران قائمة الاعمال الابداعية الغنائية ويجسدان بلا منازع ما تعنيه الام للولد، ويعنيه الولد بالنسبة للام.

لقد تم الرفع بعشرات وعشرات الاعمال الغنائية في هذا المجال.. علها تحتل مكانة تينيك الاغنيتين وان لدى الجيل الجديد، المأسور بالاغنية الشبابية. إلا ان «ست الحبايب» وحبيبة امها» ظلتا اسمى من ان تفقدا مكانتهما وخلودهما الذي لم تحفظه اشرطة المكتبات الاذاعية وكاستات الاستماع المتنقلة.. بل تحفظها قلوب الناس التي تتناقلها من جيل الى جيل، وهذا امر طبيعي لأن من يمتلك قبعة تولستوى لا يمكنه امتلاك رأس كراس تولستوى.. وهكذا مع بقية المبدعين العظام.

وفي عيد الام (ست الحبايب) التي تخلف على الولد- وكلمة ولد تطلق على الذكر والانثى من نسمة الهواء لا نتقدم اليها بالعرفان والحديث بما تستحق فهي اكبر من ذلك ومن كلمات الاجلال والتقدير ولكنا نخاطب القتلة.. نعم القتلة الذين يسحقون قلوب الامهات بعد احراقها وتعذيبها.

نقول لاولئك القتلة برصاصات القنص والتقطع في الطرقات والاغتيالات وبالاحزمة الناسفة والسيارات المفخخة وبشاعة القتل بكل صوره ووسائله ..نقول لهم ما شعوركم في عيد الام..؟!

ما شعوركم في هذه المناسبة ازاء ام فقدت ولداً او اكثر بتطرف نفوسكم غير السوية واحفاد من دفع بكم ومول جرائمكم والنوايا الخبيثة لمن يخطط لذلك ويروج له..؟!

ما شعوركم نحو الامهات الثكالى المسحوقات القلوب بايدي الحقد والتطرف المدمر الزارع للاحزان والاوجاع والشرور الا تشعرون بالخزي قبل الندم واحتقار الذات قبل احتقار المجتمع وفقدان الانسانية قبل فقدان الضمائر لا نحصر هذا الحديث على مرتكبي جرائم القتل السياسي والمذهبي والطائفي والتكفيري بل نتوجه بالحديث الى من تجردوا من انسانيتهم وتحجرت قلوبهم واذنبوا ما اذنبوا في ارتكاب الجرائم الجنائية والاخلاقية في حق الطفولة.

فبالعودة الى سجلات الجرائم الجنائية نجد ان هناك اطفالاً يغتصبون ويقتلون ويشنقون من قبل المجرمين من الذئاب البشرية وهذا ما يجعلنا نصرخ في وجوه مرتكبي تلك الاعمال الوحشية قائلين ان لم تردعكم ضمائركم هل تحسون اليوم بمشاعر امهات فقدن ابناءهن فلذات اكبادهن على ايديكم التي لا شك ان يد الله فوقها.

نعرف ان قلوباً تحجرت لا ينفع معها وخز الضمير ولكنا لا نيأس من جدوى النصيحة من منطلق ان احتفالنا بالام وعيدها قد يحرك تلك القلوب ويؤنب تلك الضمائر خاصة ولهم امهات يعرفون شعورهن نحوهم ويعلمنهم مامعنى شعور قلب الام نحو ولدها وعليهم ان يتذكروا جيداً ان الامهات سيواجهنهم يوم القيامة ويتعلقن برقابهم وهن يصرخن يارب هذا قتل ابني..

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
كلمة  26 سبتمبرالإشادة والمسؤولية
كلمة 26 سبتمبر
دكتور/عبدالعزيز المقالحالتعصب.. الطريق الأقصر إلى الهاوية
دكتور/عبدالعزيز المقالح
دكتور/عبدالعزيز المقالحدرس إيجابي ومهم من الصومال
دكتور/عبدالعزيز المقالح
صحفى/محمد الجماعيالكويت.. ملاذ العرب
صحفى/محمد الجماعي
مشاهدة المزيد