الثلاثاء 20-11-2018 17:13:37 م : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
الأمن و الاستقرار أولاً
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 سنوات و 8 أشهر و 29 يوماً
الخميس 20 فبراير-شباط 2014 08:37 ص

الأمن والاستقرار في هذه المرحلة أولوية اساسية ورئيسية ضرورية يحتاجها ويتطلبها الوطن وترقى الى ان تكون واجباً مقدساً ينبغي ان يضطلع به ليس فقط منتسبو القوات المسلحة بل كل أبناء اليمن على اختلاف فئاتهم وقواهم العسكرية والسياسية والاعلامية وعلى اختلاف مستوياتهم ومكوناتهم واتجاهاتهم الثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية.. فاليمن طوال ما يزيد على خمسة عقود لثورتي سبتمبر وأكتوبر لم يكن فقيراً بسبب عدم امتلاكه ثروات طبيعية او بشرية، فهو بكبرها وتملأ سهوله وجباله ووديانه وصحراءه.. كما أن الشعب اليمني يتميز بحيويته ونشاطه وقدراته وطاقاته الابداعية الابتكارية الخلاقة.. فهو شعب راكم مخزونه الحضاري خبرات وتجارب تمتد عبر آلاف السنين الى الحاضر والمستقبل.. شعب عريق صنع واحدة من أعظم الحضارات الانسانية وسيواصل مسيرته ان ابتعد ابناؤه عن المكايدات والمماحكات والفتن التي تقتضي من البعض التخلي عن مشاريعهم الصغيرة التي لا طائل منها.

هذه هي معاني ومضامين محاضرة الأخ المناضل عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة العلمية العسكرية السياسية يوم امس الاول الثلاثاء امام قادة وضباط وصف ضباط وجنود قوات الاحتياط العام لجيش اليمن الجديد.. وهي القوة الاستراتيجية الرادعة التي بوجودها أصبح اليمن لاول مرة يمتلك مسرح عمليات واحد على امتداد مساحاته وتوسيع انتشار قوة مناطقه كما أشار الاخ رئيس الجمهورية في محاضرته التي لم تكن موجهة للقوات المسلحة بل لأبناء اليمن جميعاً.. الذين عليهم ان يدركوا ويعوا ان الفترة التاريخية التي يمر بها وطنهم تستدعي وتقتضي التراص والاصطفاف والعمل الجاد المستشعر لموجبات استحقاقات التجاوز لاخطاء وسلبيات الماضي القريب والبعيد وما انتجته من صراعات وحروب وازمات انحرفت به عن الطريق الصحيح التي كان يتوجب السير فيها..

وهاهو المسار قد عاد الى سياقه وحدد الاتجاه نتيجة النجاحات المحرزة والانجازات المحققة في تنفيذ المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني الذي بدأنا عملية الانتقال الى الخطوة العملية لتطبيق مخرجاته عبر تحديد شكل الدولة اليمنية الاتحادية المدنية الحديثة ونمضي قدماً نحو تجسيد مضمونها في دستور يكون هو العقد الاجتماعي الجديد الذي نقول به وداعاً للمركزية بما تعنيه من هيمنة وبيروقراطية مالية وادارية.. ومرحباً بدولة الشراكة الموحدة التنافسية التكاملية التي تتيح لليمنيين على صعيد كل اقليم والوطن كله صناعة القرار السياسي والاقتصادي الديمقراطي والتنموي وعملية تنفيذه وبما يغير ايجابياً اوضاعهم وظروفهم الحياتية والمعيشية والخدمية وبما يمكنهم أيضاً من تحقيق البناء والتطور المحقق لطموحاتهم وتطلعاتهم في النهوض الحضاري الشامل.

لقد كان حديث الاخ رئيس الجمهورية في هذه المحاضرة يتركز على محورية الأمن والاستقرار باعتباره الاساس الذي به نتمكن من استثمار ثرواتنا وامكاناتنا المادية والبشرية لما فيه مصلحتنا جميعاً لاسيما وان من مزايا النظام الاتحادي في ظل وجود مؤسسة دفاعية وأمنية وطنية نوعية قوية قادرة على الذود عن حياض الوطن والدفاع عن سيادته وصون امنه واستقراره هو التسريع من وتيرة حركة التنمية وتعميق مداميك الحكم الرشيد المرسخ لدولة النظام والقانون على قاعدة المواطنة المتساوية التي بها نكافح الفساد والبطالة والفقر.. وبهما نجفف منابع الارهاب وننتصر على التخلف بكل نزعاته ونعراته ونبني مجتمعاً وحدته وترابطه وتماسكه في تنوعه وتعدد مصادر ثرائه السياسي والاقتصادي والثقافي..

وهنا تتجلى الاستخلاصات الاهم في محاضرة الاخ رئيس الجمهورية، ليضعنا جميعاً في صورة الغد المشرق الذي سنبنيه لانفسنا ولاجيالنا القادمة.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
العميد الركن/علي غالب الحرازيانطلق التغيير ولا رجعة عنه
العميد الركن/علي غالب الحرازي
دكتور/عبدالعزيز المقالحقراءة في لوحة دامية
دكتور/عبدالعزيز المقالح
الاستاذ/خالد الرويشاننحو وطنٍ بلا أصنام!
الاستاذ/خالد الرويشان
مشاهدة المزيد