الإثنين 20-05-2019 05:33:36 ص
القات ... وإعادة هيكلة المجتمع اليمني
بقلم/ كاتب/احمد شماخ
نشر منذ: 5 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً
الأحد 26 يناير-كانون الثاني 2014 04:43 م
لم تستطع الحكومات اليمنية السابقة او الحالية او أي قوى سياسية اخرى معارضه او حاكمة حتى اللحظة من تقديم أي برامج او خطط او رؤى ودراسات اقتصادية متكاملة كواجب او كمساهمة منها لاحتياجات اليمن الاقتصادية والاجتماعية فليس لدى هذه القوى او تلك الوجاهات القبلية والعشائرية ما تقدمة اليوم لهذا الوطن من افكار مفيدة سوى انها تنظر لهذا الوطن المغلوب على امره و كانه بقره حلوب على مدار العام تاخذ وترضع منه متى شاءت فلها حقوق وليس عليهم واجبات يودونها فاليمن لم تستفيد من خبرات وقصص نجاح نظيراتها من الدول التي كانت والى حد قريب في تعداد الدول الفقيرة او من الدروس السابقة التي مرت بها البلد وفشلت فيها الحكومات اليمنية ومن الاستفادة ايضا من تلك المساعدات والتمويلات الخارجية المقدمة من مجتمع المانحين ليس فقط ابتدا من مؤتمر لندن للمانحين عام 2006م و ما تلاه من مؤتمرات ونشاطات مع المانحين بل ايضا ومن ألقاءات ومؤتمرات سابقة ابدا من مؤتمر لاهاي للمانحين في العام 1996م وبروكسل عام 1997م وباريس عام 2002م وما لحقه من مؤتمرات وما نخشاه اليوم ان يتحول لقاء الرياض ونيويورك 2012م كسابقاتها من مؤتمرات ولقاءات كللت في عدم قدرة اليمن في استيعاب تلك التمويلات فاليمن يواجه اليوم جملة من التحديات السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية الإقليمية والدولية والتي لا شك ان من ابرزها على الصعيد الداخلي هو محاولة النيل من وحدتنا الوطنية وتحديات ما بعد التغيير غير ان هناك قضايا وطنية اخرى ايضا مهمة للغاية منها قضية زراعة شجرة القات وتناوله من قبل المجتمع واثار هذه الشجرة المدمرة على الافراد وعلى المجتمع وعلى الاقتصاد اليمني برمته والذي سوف اتناولة تباعا بشي من التفصيل وقضية اخر هي التحديات السكانية التي بداءت تتضاعف وتمر كسرعة الضوء منذ اخرى تعداد عام... في ظل غياب السياسات السكانية والخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية ونوعية وجودة التعليم الخاص والعام الذي لم يكن هو الاخر يوما داعما ومساعد او متناغما والسياسات الصناعية والزراعية اليمنية فالوفرة العمالية التي تتميز بها اليمن تقدر بنصف سكان اليمن والذي لم يستطيع سوق العمل اليمني ان يستوعبها حتى اللحظة او الهجرة الخارجية لاسباب عدة من اهمها أن القطاع الخاص اليمني هو قطاع ضعيف وهش بل ويمكن وصفه خلال هذه المرحلة انه قطاع وليد بل وفي بداية النمو غير قادر على خلق فرص عمل جديدة لاعتبار ان البيئة في اليمن تفتقد الى ابسط المقومات الاساسية للاستثمار وهي قضية الامن والامان والاستقرار والعدالة التي تضمن حقوق المستثمرين وحمايتهم من كبار وصغار المتنفذين والفاسدين اينما وجدو وحلو والى اهمية وجود الطاقة الكهربائية المحركة للالة فالطاقة الكهربائية الموجودة اليوم هي ضعيفة ومحدودة جدا يمكن ان تفي فقط لاحتياجات ربع السكان تقريبا والتي كانت تقدر بنحو 850 ميجابيت قبل شهر فبراير 2011اي ان نسبتها لا تتجاوز 2% من القدرة الكهربائية للجارة السعودية وهذا بحد ذاته يشكل عائقا كبيرا امام الاستثمارات و التحولات والنمو الاقتصادي برمته وخصوصا منه النمو الصناعي والزراعي في بلد يصنف على انه من اضعف الاقتصادات وضمن افقر عشر دول في العالم ومجتمع يعاني البطالة والفقر والجوع بل وفي ظل دولة تفتقد الى المخزون والامن الغذائي وتعاني الفقر المائي... في دولة يشكل فيه القطاع الزراعي نحو 12% لناتج المحلي لإجمالي وفقا لإحصائيات وتقارير 2010-2009م رغم ان قطاع الزراعة في اليمن يستاثر بما مقداره اكثر من نصف الطاقة العمالية ولهذا فان أي ارتفاع لاسعار الديزل سوف يكون حساسا لكل الانشطة الزراعية والانشطة الاخرى المتصلة بالقطاع الزراعي التي تعاني اصلا منذ سنوات عده من الضياع والتاكل وتحول الاراضي الزراعية اليمنية الى اراضي بور على مرى ومسمع كل الجهات الرسمية جراء ما اصاب البلاد والعباد من جفاف وقلة الامطار وتراجع الابار الجوفية وافتقارها الى الوسائل والطرق والادارة الحديثة في الري والتخزين الامر الذي ادى بدوره لعزوف معظم اليمنيين عن العمل بالزراعة والى هجرة الكثير منهم وخصوصا المزارعين المهرة ذوي الخبرات الى دول الجوار والى انحا شتى من العالم بعد ان كان قطاع الزراعة يمثل جزء هاما لحياة الانسان اليمني وخصوصا ان ما نسبة أكثر من 70% تقريبا من سكان اليمن يعيشون في الارياف يعمل معظمهم في الزراعة والرعي وبعض الصناعات الحرفية وفي انتاج العسل غير ان جزء كبيرا من اليمنيين ايضا قد تحولوا الى تبني زراعة القات كمحصول نقدي سريع مفضل لدى كثير من اصحاب الاراضي الزراعية والذي اصبحت معدلات زراعته السنوية تزيد بشكل مرتفع وملفت للنظر رغم ما لهذه النبتة من اثار كارثية مدمرة على صحته الفرد والمجتمع خصوصا ان شجرة القات تعد من اكثر الاشجار استخداما لاقوى انواع المبيدات والسموم الفتاكة في العالم وخصوصا منها السموم الإسرائيلية التي تصل الينا عبر وسائل وطرق مختلفة وبلدان ومنشات متنوعة وشجرة القات هي ايضا تعد من اكثر الاشجار والنباتات استهلاكا للمياه الدي يقدر باكثر من 70% من المياه الجوفية في بلد يواجه نقصا حادا وتهديدا خطيرا لنضوب مخزونه واحواضه المائية واباره الجوفية فماذا نحن فاعلون اليوم؟ ويمكن الاشاره الى ان متوسط ما ينفقه اليمنيون على القات ومستلزماته سنويا يتراوح 1,5 تريليون ريال يمني أي ما يعادل 6 مليار دولار بينما لا تتجاوز انفاق الاسره اليمنية على تعليم أبنائها 1,5% والخدمات الصحية 3% والغذاء والكساء 20%
ان افضل وانجح طريق يجب اتباعه في اعتقادي ازا قضية زراعة وتناول القات في اليمن هو الاسلوب والطريق الذي تتعاون وتتساند فيه كل الجهود الرسمية والشعبية نحو مراقبة العرض وخفض الطلب على القات فمن خلال لقاءاتي المتكررة واستطلاعاتي وتجميعي لاراء كثير من المخزنين المدمنين على تناول نبتة القات وغيرهم اتضح وبما لا يدع مجالا للشك ان تدابير ووسائل مكافحته لوحدها لا تكفي بل تتطلب مرحلة اخرى وهي مرحلة اقتلاع القات من جذوره وهذا قد يحتاج الى مسارا طويلا سوف تواجه فيه الحكومة اليمنية خيبة امل وفشل في حالات اخرى ولذا فان افضل طريق للوقاية من مضغ وتناول القات هو خلق وعي عام لدى افراد المجتمع اليمني بكل فئاته وشرائحه بمخاطر واضرارة الصحية والاجتماعية والاقتصادية نحو ايجاد جيل جديد يرفض وينبذ تعاطي التخزينة الاولى منه وهذا لن ياتي الا من خلال :
• اعادة هيكلة المجتمع اليمني وفقا لثقافة وسلوك اجتماعي قويم وسليم وتحصينه بالمبادئ والقيم الدينية والأخلاقية والحضارية وبالمواطنة الحقة الصالحة التي تنبذ وتقي الانسان اليمني من زراعة وتعاطي القات وتنمي شعور المواطن بالواجب وسقل موهبته وشخصيته الانسانية والحضارية التي ابهرت العالم منذ فجر التاريخ.
• البدء عمليا بالنهوض الاقتصادي والاجتماعي صحيا وعقليا وبدنيا وماديا .
• ايجاد وخلق أجواء بيئة اجتماعية جيدة تتعدى مهام الاطباء والاختصاصين بحيث يصبح اهتمام المواطن العادي بقضية البيئة اكثر من اهتمام الدولة بها.
وينبغي ان تتضمن تلك الجهود الخاصة لاقتلاع شجرة القات على الخطوات التالية
1. اجراء الدراسات والبحوث لدى مختلف الجهات الحكومية ومراكز البحث العلمي والمختبرات الطبية المتخصصة وشركات أنتاج الادوية والجامعات الحكومية والاهلية ووزارة الزراعة والجمعيات الزراعية لتوفير البيانات والمعلومات الحقيقية الكافية التي تبين حجم وخصائص انتشار زراعة شجرة القات في الاراضي اليمنية وعدد المخزنين وشرائح المجتمع التي استهدفتها شجرة القات .
2. جمع كل المعلومات المتعلقة بأضرار القات ونوعيته هذا الضرر على الاسرة والمجتمع وعلى الاقتصاد الوطني من اجل التصدي لهذه الاضرار سوا من حيث جمع المعلومات الموجودة لدى المستشفيات والمراكز الطبية او لدى الجهات والمؤسسات المعنية الرسمية وغيرها ونشرها وبيان حجم تلك الاضرار المترتبة على تناول القات .
3. ضرورة وجود برنامج وطني يقوم على اساس تطبيق وتجميع دراسة وتحليل كل المعطيات الجديدة التي ينبغي الحصول عليها وجمعها من قبل المستشفيات والعيادات الطبية ومراكز وعيادات الامراض النفسية والعقلية واقسام الشرطة والجهات المعنية بمكافحة الفساد ودور الرعاية الاجتماعية ومن واقع ملفات المحاكم والنيابات واقسام الشرطة وغيرها بحيث تكون جميع هذه البيانات والمعلومات حقيقية قابلة للاستخدام .
4. أيجاد خطط واستراتيجيات لتحسين وتطوير عملية التنشئة الاجتماعية والتربية الوقائية الخاصة بتناول القات يكون هدفها هو اقتلاع شجرة القات وتنبية الناس باضراره المختلفة وخصوصا منهم الامراض المعرضين لاخطار القات من خلال المتابعة المستمرة والقيام بايجاد ثقافة وتقاليد اجتماعية كفيلة باكتساب صحة جسدية وعقلية جيدة وعدم تبديد الاموال في شراء القات على حساب ميزانية الاسرة والمساهمة في بنا شخصية الانسان اليمني من خلال عمل برامج وقائية عبر قنوات التلفزيون وعبر عدة مسارات اخرى سوا في الكتاب المدرسي وداخل المؤسسات التعليمية أو غيرها .
5. الاهتمام بتوعية وتثقيف الاسرة اليمنية والطفولة وفئة النشى والشباب والطلاب وتنبيه وتحذير الفئات المستهدفة بمخاطر واضرار تعاطي القات عبر وسائل الاعلام المختلفة ومن خلال المؤسسات والمراكزالثقافية لاقامة الفعاليات والانشطة والبرامج الموجهة لشريحة المخزنين التي يشارك فيها الباحثون المتخصصون والاطباء وعلماء النفس والاجتماعيون والصيادلة ومزارعو ومنتجوا القات والمدرسون من اجل المساهمة برفع مستوى الوعي لدى عموم المواطنون .
6. القيام بفعاليات وانشطة وقائية داخل المستشفيات والعيادات الخارجية وفي المدارس والجامعات والمعسكرات والاهتمام بدور رسالة المسجد لتوعية افراد المجتمع ومن خلال نشر اشرطة مرئية وصوتية في التلفزيون وفي الاذاعة وفي وسائل الاعلام المقروئة لتوعية عموم المواطنين بالامراض والاوبئه التي يمكن ان يصاب بها متعاطو القات ومستلزماته ولو بعد حين .
7. التنسيق الكامل مع الجهات المعنية بالمكافحة وبين الجمعيات الاهليةلشعبية وا والمهنية للمساهمة في نشر الوعي الثقافي والصحي ومنع تناول ومضغ القات داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة اثناء وبعد الدوام وداخل المصانع والنوادي الصحية والرياضية وقاعات الاجتماعية والفعاليات الاخرى .
8. تشجيع ومساعدة المزارعين اليمنيين بالتغلب على مشاكلهم المتعلقة بالتحول من زراعة القات الى زراعة محاصيل زراعية نقدية اخرى كالحبوب وشجرة البن وشجرة المانجو والتفاح والرمان والبرتقال والتمر والعنب والحبحب والموز او كالخضروات كالبطاط والكوسة والبصل والبقوليات ..الى غير ذلك من المزروعات التي تنتجها وتشتهر بها اليمن .
9. دراسة مشاكل وهموم الشباب المعيشية والنفسية ودمجهم في المجتمع والاهتمام بالانشطة والفعاليات والاجتماعية والرياضية والثقافية والترفيهه لملئ فراغ واوقات الشباب اليمني .
10. اقامة وتشجيع انشاء النوادي الرياضية والثقافية والجمعيات والمؤسسات التي تدعو الى محاربة شجرة القات وتحد من مشكلة التدخين والتي تهتم بزيادة وتفعيل نشاطات وفعاليات العمل الشعبي واقامة المؤتمرات والندوات المحلية والدولية الرامية الى اقتلاع شجرة القات وتعويض الدولة للمزارعين .
لاشك ان مهمة معالجة قضية القات في اليمن هي مهمة شاقة وصعبه بل وقد تكون معقدة احيانا اخرى بدليل ان من ضمن مقترحات اقتلاع شجرة القات في اليمن تشتمل على تقديم الحوافز والتعويضات للمزارعين وتبديلها بمحاصيل ونباتات اخرى مفيدة بمردودها الاقتصادية على مستوى الفرد والاسرة اليمنية بل وعلى مستوى الاقتصاد الوطني برمته على ان تضمن الدولة شراء تلك المنتجات البديلة للقات سواء عبر تسويقها في الداخل او بالبحث عن اسواق خارجية جديدة غير انه ينبغي ايضا توجيه النصح لمتعاطي عشب القات بالابتعاد عنه ولو تدريجيا من خلال تخفيف وتخفيض عدد ايام وساعات تناوله حتى تصل الى الصفر واهمية وايجاد المراكز والاقسام التمريض المتخصص للمخزنين المدمنين على القات حتى يتم من خلاله اعادة تاهيل متعاطي القات ودمجه في شريحة غير المخزنين والوصول به الى الوضع الطبيعي والصحي والامن الجيد والابتعاد عن هذه النبتة الخبيثة مرة اخرى وهذا لن ياتي ايضا الا من خلال التقييم والمتابعة المستمرة وتحديد ما اذا كانت هذه الاهداف قد تحققت ام لا والتي سوف تصلنا في نهاية المطاف انشاء الله الى حلول طيبة ونتائج ايجابية ملموسة ممثمرة ومستقرة تحت شعار يمن ومجتمع بلا قات .
وتشير كثير من المؤشرات والدلائل الى ان هذا المشروع الكبير سيكون له رضاء وتاييدا كبيرا من افراد المجتمع اليمني وخصوصا من منتجي وزارعي شجرة القات لاعتبار ان هولا المزارعين هم يحبون مصلحة بلدهم ومجتمعهم وفي نفس الوقت سوف يحصلون على تعويضات عادلة وتشجيع اخر يتمثل في حصولهم على البذور والشتلات البديلة المفيدة ايضا للمجتمع وللدولة كالمحاصيل النقدية ذات المردود الاقتصادي الافضل والمضمون الذي تقوم الدولة من خلاله بعملية التشجيع والتسهيل لتسويقة محليا وخارجيا هذا المشروع سوف يكون له اثر كبيرا ومردودا ايجابيا ليس فقط على مستوى حياة المزارعين تسويقه وتصديره وانما ايضا على مستوى زيادة ميزانية الاسرة اليمنية والاقتصاد الوطني برمته ونجاح هذا التوجه الذي سوف يكون هو الأول من نوعه نحو اعادة هيكلة المجتمع اليمني نحو الافضل وهذا التوجه يتوقف على مدى ارادة وقوة قيادة البلاد ومسئوليها وكل القوى الوطنية في مدى صدق التوجه نحو التغيير والاصلاح واعادة هيكلة المجتمع اليمني من جديد باعتبار ان شجرة القات هي نبته وشجرة مدمره بكل ما تحتويه الكلمة من معنى لحياة كل اليمنيين على المستوى الصحي والمادي والاجتماعي والشاهد والدليل على ذلك هو الواقع المرير والمحزن على ما نحن علية من الفقر والمرض والجوع والبؤس والانحطاط فهذه الشجرة هي دخيلة على حياة اليمنيين جاءت من الحبشة زرعت وترعرعت في ظروف معينة على حساب شجرة البن اليمني المشهود له عالميا حتى اصبح اليوم يكتسح المساحات الخضراء الواسعة على حساب زراعة محاصيل وحبوب اخرى مهمة تستخدم كغذاء رئيسي لحياة اليمنيين وعلى كل حال فان زراعة شجرة القات في اليمن عموما ليس لها ما يبررها اليوم من اهداف خصوصا في ظل ظروف اليمن الاقتصادية الصعبة سوا انها جلبت الينا هذه الشجرة المزيد من الويلات والامراض المستعصية المنتشرة اليوم في اوساط المجتمع اليمني والتي كلفت ولازالت تكلف البلاد والعباد مليارات الدولارات حيث بلغ متوسط ما ينفقه اليمن على القات بنحو اكثر 6مليار دولار سنويا مضافا اليها ما تنفقه الحكومة اليمنية من اموال طائلة لمعالجة اكثر من 20 الف مصاب سنويا بأمراض السرطان وامراض اخرى لها علاقة بتناول القات مثل الفشل الكلوي وامراض المسالك البولية والامراض النفسية والعصبية وقرحة المعدة والقلق والاكتئاب واليرقان وقلة النوم والكائبه الى غير ذلك من الامراض ورغم وجود المبررات الواهية التي قد يطرحها بعض انصار القات من ان القات يساهم في تشغيل اللأيادي العاطلة لاعتبار ان اليمن يشكوا البطالة والفقر بل ويدر دخلا جيدا وسريعا على منتجيه وعلى العاملين فيه على مستوى كثير من الاسر اليمنية التي تعتبره هذه الاسر بمثابة الذهب الأخضر لها غير ان انتشار شجرة القات على مساحات واسعة تقدر بنحو ...%.. من الاراضي الزراعية الخصبة التي كانت تزرع فيها والى حدا قريب المحاصيل الغذائية الرئيسية كالحبوب وكشجرة البن المحاصيل الزراعية الرئيسية المهمة والفواكه والخضروات بكل اشكالها وانواعها لذا فان فكرة اقتلاع نبتت القات من اليمن سوف تلقى ترحيبا وصدى كبيرا من قبل المجتمع اليمني والدولة وكل دول الجوار والعالم اجمع وينبغي ان يكون الامر نفسه كذلك في اوساط المزارعين ومجتمع المخزنين والذي سوف يترتب علية ايضا التزامات جديدة على الدولة تتمثل اهمها في توفير ورصد التعويضات اللازمة للمزارعين ومدهم بالبذور وبالاشجار والشتلات والنباتات الاكثر اهمية بحسب احتياجات اليمن الغذائية كبديل لزراعة القات وضمان تسويق وشراء تلك المنتجات وخصوصا في فترة الكساد ويمكن للدولة هنا ان تقوم با ختيار مجموعة سلع تنافسية ذات وفرة تتميز وتشتهر بها اليمن بحيث تقوم بتنميتها وتحويلها الى منتج تستطيع الدولة من خلاله المنافسة فيه محليا و تصديره الى الخارج فاليمن على سبيل المثال لا الحصر لديها 460 نوعا من الاسماك يستغل منه فقط ما بين 40- 60 نوعا تستطيع اليمن هناء توسيع عملية الاصطياد وحماية الثروة السمكية في البحر الاحمر والبحر العربي من السرقة والنهب لصالح اشخاص وجماعات واستغلاله من خلال توسيع عملية الاصطياد واقامة المصانع لتعليبه ومنه الى التصدير كما ان اليمن يمتلك وفرة في محصول الطماطم خلال فصول السنة المختلفة ويذهب معظم هذا المحصول في مهب الريح في معظم الاحيان لذا يلزم اقامة مصانع لتحويل الطماطم الى علب وتسويقه محليا وخارجيا بشكل معلبات معجون الطماطم وهكذا قس عليها بقية المحاصيل الزراعية او الصناعات الاستخراجية الاخرى
وغير ذلك فان الجمود والركود والقلق سوف يكون هو الاكبر في حياة مستقبل اليمنيين بل وفي ضياع مستقبلهم ومستقبل احفادهم من بعدهم في حالة بقا شجرة ومجتمع القات كما هو علية في الانتشار والتدمير الصحي والاجتماعي ويقدر الوقت الذي يهدره ويضيعه اليمنيون عند تناول القات بنحو 80 مليون ساعة عمل يوميا، لكن الاهم والاخطر من ذلك كله هو استخدام زارعي القات العديد من المواد الكيماوية المسرطنة بحجة ان هذه المواد تنشط وتعجل ببزوغ غصن القات وقطفه وشجرة القات صديق جيد للسموم يتعاطى ويتعايش معه، وهذا الوضع قد جعل من اليمن لان تكون مركزا بل ومحطة جذب لتجارة السموم الصالحة والمنتهية وقريبة الانتهاء في العالم وخصوصا منها السموم الإسرائيلية التي تاتينا عبر طرق مختلفة كالتهريب وغيرها او عبر دول مصدرة اخرى الى اليمن لذا ينبغي على الدولة اليمنية الحديثة سرعة ايجاد وتنفيذ إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة واقتلاع شجرة القات من الأراضي اليمنية من خلال مؤتمر عام للحوار يشارك فيه كل اليمنيين بحضور كل الجهات الفاعلة في الدولة والمجتمع والجهات المعنية وفقا لما يتم الالتزام به من حلول ومعالجات من طرف الدولة ومن دول الجوار الخليجي ورعاية إقليمية ودولية ومن دعم مادي مباشر وغير مباشر لتعويض المزارعين اليمنيين المتضررين جزاء اقتلاع شجرة القات من جذورها وهذا لن يأتي الامن خلال اعداد استراتيجيات ودراسات وبرامج وخطط متطورة حتى تتحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع في عموم الأقاليم اليمنية وهذا يتطلب من الحكومة ومن حكماء وعقلاء اليمن إلى الإرادة القوية في ببذل الجهود المضنية لإقناع أطرف هذه العملية ورصد ميزانية ضخمة لتوفير البدائل المثلى لتشجيع المزارعين والمخزنين لانصرافهم إلى وجهات أخرى مفيدة تخدم مصالح المجتمع واقتصاده والى رصد مخصصات مالية أخرى توجه لعمل بحوث ودراسات تشمل المحافظات والمديريات اليمنية المستهدفة التي تنتج عشب القات بانواعه وهذا التوجه الجديد في اعتقادي لن يكون ناجحا ومجديا الا اذا رحب بهذه المبادرة من قبل كل دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا من الدول الخليجية المحيطة باليمن كالمملكة العربية السعودية باعتبار ان المملكة متضررة ومستهدفة من هذه النبته وينبغي ان يكون هذا الدعم ايضا متزامنا مع مباركة وتأييد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية التابعة للأمم المتحدة .
عودة إلى مقالات إقتصادية
مقالات إقتصادية
دكتور/أحمد اسماعيل البوابالمصارف الاسلامية
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/أحمد اسماعيل البوابأهمية المراكز التجارية اقتصادياً
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/أحمد اسماعيل البوابمخاطر الانكماش
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
كاتب/احمد شماخرؤية في الإصلاح
كاتب/احمد شماخ
دكتور/أحمد اسماعيل البوابأهمية بناء الإنسان
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
مشاهدة المزيد