الخميس 20-09-2018 01:21:58 ص : 10 - محرم - 1440 هـ
القرار الأهم
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 5 سنوات و 8 أشهر و 8 أيام
الخميس 10 يناير-كانون الثاني 2013 10:40 ص
قرار الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية بتشكيل لجنتي معالجة قضايا الأراضي والموظفين المبعدين من أعمالهم ووظائفهم المدنية والعسكرية والأمنية في المحافظات الجنوبية هو ما كان يفترض أن يحصل منذ أمد بعيد.. وهو ما انتظره طويلاً ليس فقط من تعرضوا للظلم والضيم والإجحاف في جنوب الوطن، بل الشعب اليمني كله باعتبار ذلك قضية وطنية ترتبط بمصير اليمن ووحدته وأمنه واستقراره وبحاضر شعبه ومستقبل أجياله. ولهذا فان هذا القرار قد استقبله كافة اليمنيين بالترحيب والتأييد كونه سوف يحل ويعالج أكبر وأصعب وأعقد قضية يواجهها اليمن على طريق إنجاح التسوية السياسية للمبادرة الخليجية وإنهاء مشكلة جوهرية أمام نجاح الحوار الوطني وإيصال الوطن إلی المسار الصحيح لبنائه على أسس قوية ومتينة وراسخة تقوم عليها صروح الدولة المدنية الحديثة، التي لا ظالم ولا مظلوماً فيها، يسود الجميع فيها النظام والقانون والحكم الرشيد الذي لا مكان فيه للاستقواء والإقصاء والتهميش والنهب والفساد والإفساد، وكل ما أوصلنا إلى ما وصلنا إليه من حالة التردي والانحطاط وإنعدام الوزن الذي إذا ما استمررنا فيه سينتهي بنا جميعاً إلى هاوية لا قرار لها من الحروب والصرعات والفرقة والتمزق والفوضى، التي لا يمكن تجنبها إلا بتوجهات جدية صادقة حكيمة ومسؤولة على ذلك النحو المجسدبقرارات الأخ رئيس الجمهورية التي تتصدرها قرارات إنهاءإنقسام الجيش والأمن وتوحيده وهيكلته، بصورةٍ يستعيد من خلالها اعتباره ومكانته وهويته الوطنية، وكذلك قرار حل القضية الجنوبية الذي تنفيذه سيؤدي إلى تصحيح مسار الوحدة ليعود إلى سياقه الصحيح الذي كان يفترض السير فيه من 22 مايو 1990م لنتجنب حرب صيف 1994م وما بعدها، والتي حفرت جرحاً عميقاً في جسد الوحدة الوطنية ليفرز تلك التقسيمات النتنة للأحقاد وثقافة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد الذين لم يكونوا مقسمين كشعب إلا في هذه الفترة الممتدة من 1994حتى اليوم، وإزالتها ليس بالعمل الهين والسهل، ولكن الخطوة الأولى والأهم قد اتخذت بهذا القرار، ويجب استكماله بتنفيذه ليكتسب وجوداً حقيقياً موضوعياً بإعادة الحق إلى نصابه، والأمور إلى وجهتها الصائبة، وهذا سيسهل على مؤتمر الحوار الوطني إيجاد الحلول المانعة لإمكانية عودة اليمن الوطن والشعب إلى أوضاع كهذه عبر الخروج بصيغة جديدة تؤدي إلى نهوض وبناء يمن جديد يتسع لكل أبنائه وينعم فيه الجميع بالمواطنة المتساوية أمام القانون والانطلاقة بكل تأكيد بتطبيق هذا القرار على أساس ان كافة المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات ولا أحد فوق الدستور والقانون أياً كان مستواه أو مركزه او جهته.
وفي هذا السياق فان كل القرارات التي اتخذها ويتخذها رئيس الجمهورية كلٌ متكامل مع إدراكنا ان هناك ما يكتسب أهمية محوريةً ومفصليةً، لكن القرارات الاخرى ضرورة في السياق العام من اجل تجاوز اليمن للظروف والأوضاع التي يعيشها، وإخراجه من أزمته الناتجة عن تراكمات اكسبتها طابعاً مركباً ومعقداً يحتاج تفكيكها وحلها لجهود مضنية واستثنائية ليس فقط ممن قبل بتحمل المسؤولية في هذه الفترة الخطيرة من تاريخ اليمن المعاصر،بل من كافة أبناء هذاالوطن على اختلاف فئاتهم وانتماءاتهم وتوجهاتهم السياسيةوالاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية، وبطبيعة الحال فان الجزء الاكبر يقع على عاتق الاحزاب والنخب الفاعلة التي عليها ان تعي وتستوعب ان مصلحتها ليس في وضع العراقيل، وإنما في إزالتها ومنع ظهورها تحت ضغط طموحات وتطلعات غير مشروعة،كانت سبباً في نشوء الصراعات والأزمات، وحان الوقت لنكفرعن ذلك بالعمل الجاد الصادق الايجابي باتجاه إخراج اليمن من أزمته لينطلق إلى آفاق التنمية والتطور والتقدم، الذي يجعله موحداً ديمقراطياً قوياً ومزدهراً، وفي هذا تكمن المصلحة الحقيقية لكافة اليمنيين وفي مقدمتهم القوى والاطراف السياسية التي عليها ان تدرك جسامة وعظم مسؤوليتها امام الله والتاريخ والاجيال القادمة
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ احمد ناصر الشريف
سواعد الرجال سيكون لها كلمة الفصل
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
استاذ/عباس الديلميعباس الديلمي يكتب (تعز)
استاذ/عباس الديلمي
دكتور/محمد حسين النظاري2013م ..عام اليمن الجديد
دكتور/محمد حسين النظاري
دكتور/عبدالعزيز المقالحفرانسوا هولاند في الجزائر
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد