الأربعاء 21-11-2018 18:57:54 م : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
كلمة 26 سبتمبر يمن نظيف
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 5 سنوات و 11 شهراً و 7 أيام
الخميس 13 ديسمبر-كانون الأول 2012 10:47 ص

لوحة رائعة وبديعة جسدها اليمنيون يوم أمس الأربعاء في حملة النظافة التي شهدتها أمانة العاصمة صنعاء شارك فيها المواطنون جميعاً صغاراً وكباراً نساءً ورجالاً مدنيين وعسكريين طلاب المدارس والجامعات، ولم يتخلف عن المشاركة بها حتى ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين جميعاً منذ الصباح انتشروا في شوارع وأزقة وساحات وميادين صنعاء يحملون أدوات النظافة يقومون بتنظيف مدينتهم وهم يشعرون بالفخر والاعتزار كونهم يؤدون عملاً حضارياً وأخلاقياً تجاه أنفسهم وعاصمتهم ووطنهم.. صورةً جميلة وانت تشاهد ذلك الوعي وتلك الروح الجماعية المستشعرة لمسؤوليتها إتجاه قضية حيوية تحمل معاني ومضامين ودلالات تعبر عن حقيقة هذا الشعب الحضاري المبادر والمستجيب والملبي لكل سلوك جماعي هادف الى خير الفرد والمجتمع.. كما ان في هذا اعلان لقيم التضامن والتعاون والتكاتف التي نحن في أمس الحاجة إليها في هذه الفترة لاخراج وطننا من المحنة التي مر بها في هذه الفترة الدقيقة من تاريخه..
 في هذا السياق فان حملة النظافة تحمل دلالات رمزية يمكن استلهامها في التعاطي مع كافة قضايانا الكبيرة والصغيرة على صعيد السياسة والثقافة والاقتصاد والأمن ..
وعلى صعيد الديمقراطية والتنمية والحوار عندئذٍ ستبين كم هي الحلول لأصعب وأعقد القضايا ممكنة اذا ما توافرت النوايا الصادقة والمخلصة والمسؤولة المستوعبة لأهمية الروح الوطنية الجماعية القادرة على تجاوز الصعاب وقهر التحديات والانتصار على الاخطار.. هذه هي الروح التي ينبغي ان تسود حتى نستطيع استعادة أمن واستقرار اليمن ومكانته وهذا هو بالضبط ما تحتاجه القوى السياسية أو البعض من نخبها لا سيما تلك المتسخة بأنانية مصالحها ونرجسيتها وعفونة فسادها والذي من اجل تعميمه وإكسابه الشرعية سعت الى تدمير القيم والاخلاق حتى تصبح القذارة في هذا البلد هي السائدة والنظافة في كل شيء هي الاستثناء لذا فان حملة النظافة التي شهدتها العاصمة صنعاء يوم امس تحمل دلالات وابعاداً بالغة تؤكد بأن قيم واخلاق اليمنيين وتكويناتها مازالت حية وستواصل حملات تنظيف الوطن من كل اشكال الفساد السياسي والاقتصادي.. المالي والاداري والتي قد تبدو صعبة الى حد المستحيل، لكن ذلك غير صحيح لانه ناتج عن حالة يأس واحباط تولد عن غياب دولة النظام والقانون او تغييبها لتسود شرعية الفساد الذي من جلبابه خرجت كل الشرور، وفي مقدمتها الارهاب والتخريب والصراعات والحروب، وانتشرت جراثيم وفيروسات الضغائن والاحقاد والكراهية وهي امراض لا شفاء منها الا بالنظافة في معانيها ومدلولها الشامل الذي يستوجب تحقيقه جهود كل أبناء الوطن باتجاه ايجاد وبناء دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية التي يبنى بها اليمن الجديد..
يمن المحبة والوئام.. يمن العدالة والحرية والديمقراطية .. يمن تصبح فيه النظافة سلوكاً يومياً ومظهراً عاماً يشمل العقول والضمائر.. عندها سنكون نظيفين في منازلنا وشوارعنا ومدننا وقرانا.. نظيفين في تعاملنا مع أنفسنا وأسرنا ومجتمعنا ووطننا، وسوف تسود قيم النزاهة والخلق والابداع في كل عمل نقوم به يحقق النهوض والبناء والتطور المتسارع الذي به سننتصر في معركة مكافحة البطالة والفقر والارهاب، وتتلاشى كل المشاريع الصغيرة المناطقية والقبلية والمذهبية لصالح مشروع اليمن الكبير النظيف والعظيم.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كلمة 26 سبتمبر: محرر البشرية
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
دكتور/أحمد اسماعيل البوابالاصلاحات الاقتصادية
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
كلمة  26 سبتمبرمصلحتنا جميعاً ؟!
كلمة 26 سبتمبر
دكتور/عبدالعزيز المقالحالرغيف إلى أين؟
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد