الخميس 20-09-2018 12:38:18 م : 10 - محرم - 1440 هـ
وحاجةً غير منقضية
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 5 سنوات و 10 أشهر و 3 أيام
الخميس 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 04:39 م
رسالتان الكترونيتان، حالتا بيني وبين ما نويت عليه وما احببت شد الرحال اليه للوقوف والطواف حول ذكريات اسعد كثيراً باستراجعها.

هرباً من حوادث السير التي تحصد ارواح اليمنيين، بما يفوق خسائر حرب نظامية، كنت قد اخترت خامس أيام عيد الاضحى للسفر إلى المدينة العزيزة على القلب عدن، حيث لي من الذكريات ما اعتز به ويسعدني، كمعرفتي بأسرة العظيم عبدالفتاح اسماعيل وبزعماء وقادة ومبدعين منهم الشهيد جار الله عمر، وعمر الجاوي، وعلي سالم البيض، وفضل محسن، وحيدر العطاس، وسالم صالح، وفريد بركات وغيرهم. ولأني سأمر بمدينة ذمار حيث عرفت الله وتعلمت الوقوف الثابت على الصخور، كما سافر بمدينة تعز حيث البيت الاول (صحيفة الجمهورية) واذاعة تعز وحيث ديار الحبيب الأول والنفس الشعري الاول فقد تركت ابني يسبقني إلى عدن مع عمه وابناء عمومته، كي الحق بهم بعد الطواف بذمار وتعز.

وفيما أنا على بعد كيلو مترات من صنعاء اذ برسالة اكترونية تقرع هاتفي المحمول وتقول إن عناصر مسلحة تهاجم المدينة السكنية والمنطقة الأمنية بمفرق ماوية.

انزعجت لهذا الخبر السيء، وفكرت في العودة الى صنعاء والتوجه إلى عدن جواً.. وبينما أنا عائد لتنفيذ ما أتخذت قراره اذ برسالة تأتي عبر الهاتف لتقول على لسان من اسمى نفسه مصدراً مسؤولاً: «أن مطار عدن استقبل خلال الأيام الاربعة الاولى من أيام العيد سبعة وثلاثين الفاً ومائتين وسبعة عشر زائراً لمدينة عدن»؟!

سألت نفسي قائلاً: «كل هذه الآلاف تدخل عدن خلال أربعة أيام عبر منفذها الجوي فقط، وكم من الالآف سيتدفقون في الايام المتبقية من إجازة العيد وعبر المنافذ البرية والجوية؟

اننا لو نظرنا في الوافدين جواً فقط، لوجدنا أنهم بمعدل (9250) راكباً يومياً، وبمعدل (67) رحلة يومياً في كل رحلة (150) راكباً!!

يا إلهي؟ ما الأمر، ومن أين حشدنا هذه الطائرات رغم موسم الحج؟!

أسئلة كثيرة دارت بخلدي منها اذا كانت مدينة دبي المصممة للسياحة بكل أنواعها لا يوجد بها سوى مائة وخمسين ألف غرفة فندقية.. فكم يا ترى في عدن من الفنادق لاستقبال الوافدين براً وجواً؟

حينها قررت العودة الى منزلي كي لا أنام في عراء ساحل أبين أنا وبقية الأولاد وأمهم لعدم وجود غرفة فندقية.. ودعوت لابني بالتوفيق ولم أزعجه وتركته يكمل رحلته، لأنه وبحكم سنه وعشقه لعدن وبحرها يمكنه أن ينام على كرسي السيارة.. الطريف اني عدت الى منزلي بعد أقل من ساعة على مغادرته لأجد من طلبت منه حراسة المنزل حتى نعود يستقبلنا باندهاش ويقول مازحاً «وعودةً من قريب» فقلت له «وحاجة غير منقضية».

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
صحفي/ طاهر العبسي
مهما تآمرتم وصعدتم ستهزمون!!
صحفي/ طاهر العبسي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
استاذ/اسكندر الأصبحيالوطنية الإعلامية والحوار
استاذ/اسكندر الأصبحي
دكتور/أحمد اسماعيل البواباليمن.. إنجازات رغم التحديات
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
كاتب/عبد العزيز الهياجمقضية ما تحّملها ملف!
كاتب/عبد العزيز الهياجم
صحيفة 26 سبتمبرجهود ناجحة
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد