الجمعة 21-09-2018 19:13:10 م : 11 - محرم - 1440 هـ
المسؤولية التاريخية
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 5 سنوات و 11 شهراً و 23 يوماً
الخميس 27 سبتمبر-أيلول 2012 08:19 ص

خطاب الاخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية الى أبناء شعبنا اليمني داخل الوطن وخارجه بمناسبة العيد اليوبيلي لثورة 26 سبتمبر خلا من الطابع المناسباتي الروتيني المنمق بعبارات تنقل صورة غير حقيقية للواقع الموضوعي المعاش بصعوباته وتحدياته ومخاطره، واضعاً شعبنا أمام متطلبات استحقاقات المرحلة التي، تعقيداتها ودقتها وحساسيتها، تفترض ارتقاء كل اليمنيين إلى مستوى المسؤولية التي تستوجبها الأوضاع والظروف السياسية والاقتصادية والأمنية وارتباط ذلك بحياة المواطنين المعيشية، الخدمية المعززة للثقة بأن الوطن يسير بالاتجاة الصحيح، وأن النجاحات المحققة في مسارات التسوية السياسية طبقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، ينبغي مواصلتها والبناء عليها والبلوغ باليمن إلى الطريق الآمن الذي به تستعيد الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر اعتبارها، والمضي بالتغيير قدماً نحو الغايات التي طالما حلم وتطلع اليها اليمانيون وهم يفجرون ثورتهم ضد النظام الامامي الكهنوتي العنصري السلالي المستبد المتخلف والمستعمر الغاصب المتجبر مقدمين التضحيات وقوافل الشهداء من أجل يمن موحد حر مستقر متطور ومزدهر.

ومن هنا فإن أية ثورة تكمن قيمتها- كما أكد الأخ الرئيس- في تجددها وما تحمله من مشاريع وأهداف نبيلة، وهذا هو بالضبط ما كان في وعي ووجدان الثوار الذين اجترحوا عملاً شجاعاً وعظيماً يرقى الى مستوى الخلاص من حكم لم يعد له وجود في العالم إلاّ في اليمن الذي ابتلي به، وباستجراره تراكمات التاريخ القاتم الذي عاشته أمتنا منذ أمد بعيد، وهو بذلك يصبغ على نفسه شرعية زائفة معززة وفق منطق استعلائي لا يرى في الشعب إلاّ موضوعاً لتسلطه ولعبثه كما يشاء في زمن لم يعد لمثل تلك الخرافات من وجود إلاّ في اذهان متحجرة عاجزة عن أن تكون جزءاً من هذا الوطن ومستقبله.. لهذا سقطوا في مستنقع عقليتهم المأسورة بأوهام ادعاءاتهم، وسيفشلون اليوم ومعهم كل من يتملكه مثل هذا الوهم وإن كان يفتقد إدعاء شرعية ذلك النقاء غير المستوعب ان الثورة اليمنية وأهدافها ونظامها الجمهوري محروسة بوعي شعب حضاري عريق لن يسمح بإعادته الى الخلف وهو مصدر الشرعية لأي حاكم أو مؤسسة حكم .

وهذه واحدة من الرسائل التي وجهها الاخ رئيس الجمهورية في خطابه يوم امس الى الشعب اليمني وكافة القوى السياسية خصوصاً اولئك الذين يبحثون عن ذواتهم خارج المشروع الوطني اليمني، فاليمن في كل تاريخه القديم والحديث ظل وسيبقى الاسم الجامع لليمنيين.. وعليهم جميعاً الالتقاء على طاولة الحوار الوطني والوصول الى قناعات مشتركة حول البديل الافضل لبلدهم وشعبهم .. فلا مناص من التغيير الذي يصنعه اليمنيون معاً دون استثناء أو اقصاء أو تهميش لأي من مكوناتهم المجتمعية، لان الهدف الانتقال من الشرعية التقليدية الى الشرعية الدستورية والقانونية المؤسسة لليمن الجديد ودولته الموحدة الديمقراطية المدنية الحديثة.. دولة الوطن والمواطنة المتساوية.. والتي تعني بكل وضوح ان لا مكان بعد الآن لحكم عصبوي أو سلالي أو قبلي أو مناطقي فالجماهير اليمنية ستكون له بالمرصاد وسوف تسقطه.. لهذا علينا جميعاً التعاطي مع قضايانا ومشاكلنا بتفكير ووعي جديد يواكب التحولات ويستوعب التغيير وبما تمليه المسؤولية الوطنية التاريخية امام جيل الحاضر والأجيل القادمة .
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/احمد يحي الديلميالثورة ومعاني الاحتفاء
كاتب/احمد يحي الديلمي
استاذ/حسن احمد اللوزييا أيها الآتي بأعراس النجاة
استاذ/حسن احمد اللوزي
الصحفي/فاروق ثابتالأستاذ (الرهينة ) !
الصحفي/فاروق ثابت
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالكتب يا وزير التعليم..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
صحيفة 26 سبتمبرالثورة انبعاث متجدد..!
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد