الأحد 23-09-2018 09:24:06 ص : 13 - محرم - 1440 هـ
إلى أين هم ذاهبون بنا؟.. والشكر لتنظيمية الثورة!!
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و 3 أشهر و 15 يوماً
الخميس 07 يونيو-حزيران 2012 02:06 ص
في المكان الذي وقف فيه قائد ملحمة السبعين يوماً الفريق حسن العمري ورفاقه، ليعلنوا عزمهم واصرارهم على فك الحصار عن عاصمة الثورة اليمنية "صنعاء" وتحقيق النصر المؤزر للثورة، شاءت الاقدار لأولئك الضباط والجنود ان يلاقوا فيه ربهم متوجين بمجد الشهادة وينضمون الى من صاروا اكرمنا جميعاً، وعلى بعد امتار من ضريح ونصب الجندي المجهول، اختار القدر لهم مكاناً طاهراً مقدساً للشهادة حتى يسجلوا في ذاكرة ابنائنا واجيالنا القادمة انهم قد وهبوا ارواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية على درب ونهج من سبقوهم في الشرف العظيم دفاعاً عن وطنهم وشعبهم واهداف ومبادئ وقيم نبيلة.
هذا بالنسبة للمكان، اما الزمان ففي يوم من ايام العرب الخالدة 12مايو اليوم الذي غربت شمعة لتشرق بعد ساعات ومعها نصر انتصارات اليمانيين والمجد الذي جعل منا أول شعب عربي يستعيد وحدته، ويحيى في قلوب العرب من محيطهم الى خليجهم أمل الوحدة.
لقد أحب الله تلك الكوكبة من شهدائنا في ميدان السبعين بالشهادة على ايدي الغدر والحقد والاجرام، فاختار لهم قداسة المكان وعظمة الزمن وهذا ماخفف من أوجاعنا بالفجيعة وهول الصدمة.. لهول وبشاعة ماشاهدته الأعين من عمل اجرامي في حقهم واليمن باسره.
لقد شاهدنا جريمة لا تقرها ديانة ولا ملة لا في اليهودية ولا المسيحية ولا الاسلام ولا ديانة وضعية ولهذا تعجز الكلمات عن تصوير ووصف ماحدث كما تعجز احبارنا في اقلامنا ان ترتقي الى درجة في صرح الدماء الزكية لشهداء السبعين والذين اقترح على المعنيين ان يكتبوا الاسم الاول لكل شهيد منهم على جدارية النصب التذكاري للجندي المجهول مستكملين بذلك اللوحة التي لم تستكمل بعد في ذلك الصرح.
اقسم اني لم اشعر بالألم الذي تملكني جراء الجريمة الشنعاء في حق أولئك الجنود الامنيين يوم فقدت ابي ولا يوم فقدت امي واني لو شهدت مثل تلك الجريمة القذرة المقززة ترتكب بتلك الطريقة والاسلوب في حق جنود أو رجال أمن في أية دولة كانت لشعرت بالألم نفسه.
لانقول الى اين ذاهبون باليمن بل اقول الى اين ذاهبون بالوطن العربي فبعد ايام على جريمة تفجيرات دمشق ومدن سوريا التي لم تدنها سوى بعض الدول العربية، تأتي تفجيرات صنعاء التي لم تدنها ايضاً سوى بعض الدول العربية وليس اجمعها.. وهذا من مؤشرات العمل على تدمير العرب بعد تمزيق قياداتهم السياسية بعد الدفع بها الى الاصطفاف في معسكرات متعادية.
الى أين هم ذاهبون بالعرب والمسلمين؟ سؤال يجيب عليه الواقع المعاش وتختلف القراءات ، الى ان يأتي يوم التوصل الى الاجابة، المقنعة المتفق عليها؟.
قرأت ان تنظيم القاعدة قد تبنى عملية القتل الجماعية البشعة في حق جنود الأمن الذين كانوا يستعدون للعرض العسكري في عيدنا الوطني وان التنظيم اياه قد بررها او اعادها الى رده على الحرب الامريكية في ابين، وانه كان يستهدف وزيرالدفاع ورئيس الاركان وهذا مبرر ولا ينخدع به الا ساذج، فلو كانت القاعدة ترد على الحرب الامريكية في ابين لنفذت عمليتها في ضرب مصلحة امريكية.. ولوكانت تستهدف وزير الدفاع او رئيس الاركان لما نفذتها على بعد قرابة سبعين متراً منهم او من المنصة التي كانوا بها ولا يستطيع احد ان يدخلها او يفجر حزامه القاتل بالقرب منها.. انها رغبة في القتل فقط، وقتل اكبر عدد من الضحايا وإلحاق الاذى باضعافهم كما حدث في العملية البشعة لمن لايمتلك قضية وطنية او نضالية.
وازاء ردود الافعال التي قوبلت بالتقدير.. اتقدم بالشكر الى اللجنة التنظيمية للثورة لاعلانها الحداد في الساحة على ارواح الشهداء الابرياء والغاء الاحتفالات التي كان مقرر اقامتها في شارع الستين احتفاء بالعيد الوطني مواساة لاسر الشهداء ومراعاة لمشاعرهم.. كما نشكر القناة الفضائية والاذاعة اللتين تمثلتا هول الفاجعة والجريمة وقطعت برامجها وبثت القرآن الكريم ترحماً على الشهداء والشكر ايضاً للحكومة الفرنسية التي أبدت استعدادها لنقل بعض الجرحى من ضحايا الحادثة لتلقي العلاج والرعاية الطبية في فرنسا.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
صحيفة 26 سبتمبرقبل فوات الأوان؟!
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد