السبت 17-11-2018 09:52:34 ص : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط:نريد يوماً لما هو أهم
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 27 يوماً
الخميس 19 إبريل-نيسان 2012 08:51 م
 

  في يوم اليتيم العربي -عموماً- واليماني على وجه الخصوص أقمنا الفعاليات ذات الطابع الحزين، وأبدينا من الحسرة والالم أكثر مما نتحسر ونتألم على أنفسنا جراء ما نعانيه على كل الصعد ابتداءً بالغياب الكامل لنظام المرور في الشوارع والطرقات السريعة، مروراً بتقطعات الكهرباء وقطاعات الطرق وانتهاء بالانفلات الأمني واستباحة دماء المنتسبين الى القوات المسلحة والامن.. 

وفي اليوم ذاته درّينا الأموال وذرفنا الدموع خاصة من قبل ذوي القلوب الرحيمة والدمعة القريبة.. وتوجهنا بالتوسلات والنداءات الانسانية الى كل مقتدر على عمل شيء من اجل اليتيم ورعايته وكفالته وتأهيله، وتحدثنا بكل اساليب ومجالات الحديث عن دور الدولة والمؤسسات والمنظمات والقطاع الخاص والموسرين وذكرنا بكل ما قيل عن اليتيم واي اجر يترتب على رعايته والعطف عليه وإن بالمسح على شعر رأسه شاهدنا وسمعنا وقرأنا كل شيء يوحي بالاهتمام بالمناسبة وجوانبه الانسانية والاجتماعية.. عدا شيء واحد وهو الأهم من كل ذلك.

انه التوجه بالحديث الى اصحاب الشأن المباشر، أو من لهم صلة مباشرة باليتيم والشكل والفقر معاً، من يشكلون عاملاً اساسياً في تزايد ايتام فقدوا آباءهم وامهاتهم.. وامهات ثكلن ابناءهن وزوجات فقدن ازواجهن.

انهم من لهم اكثر من وصف وصفة وتعريف من زادت من صفاتهم وتسمياتهم تلكم الاعمال التي يقفون وراءها او يقومون بها فينجم عنها الدمار والمآسي بما فيها ارتفاع نسبة الايتام في السنوات الماضية بصورة مفزعة ومؤلمة للغاية خاصة في العالم الاسلامي الذي يشمل العالم العربي او ما كنا نسميه الى ما بعد عهد الزعيم جمال عبدالناصر بالوطن العربي.

انهم من تتحدث اعمالهم في القتل -بالجملة والتفاريد- من العراق الى ايران الى الكويت الى فلسطين ولبنان الى سورية والعراق ثانية الى مصر وتونس فاليمن والبحرين وافغانستان وباكستان وليبيا....الخ.

إنهم من يقف وراء أعمال العنف والعنف المضاد، والحروب المختلفة ومن ينفذها بأدوات متنوعة الى أنهم من يخطط ويعمل من وراء الكواليس من ساسة واقتصاديين او رأسمالية عالمية. ومن تجرفه سيولهم الى معّرات جيوشهم والى أعمال الارهاب والقتل بالقنص والاحزمة الناسفة والمتفجرات وبالتقطعات والهجوم على المعسكرات والمنشآت...الخ.

إنهم من نريد من العالم باسره بوسائله الاعلامية والتواصلية المختلفة أن يجعل من يوم اليتيم يوماً عالمياً لمخاطبة من يتسببون في تزايد عدد الايتام، نجرم آجال آبائهم كما يتسببون في قتل الصغار والابرياء بكل فئاتهم العمرية.

نريد يوماً عالمياً لليتيم نخاطب فيه من لا يقيم وزناً لحياة على مستوى الافراد والجماعات والشعوب أمام مصالحه وأطماعه واستراتيجيته الظالمة.. نريدها دعوة لتجريم القتل والحد من مآسيه المختلفة ليس في حق الايتام فقط، بل في حق شعوب بأكملها.. نريده يوما لتجريم القتل بكل اشكاله ودوافعه السياسية والاقتصادية والدينية والعنصرية وفضح جرائم من يفعل ذلك ومن يقف وراءه.

نريد يوماً بل اياماً لتجريم ما ينظر الى اليتيم واليتيم إلا كإحدى نتائجه التي تضم ما هو أكثر اجراماً ومأساوية.

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
عبيد الحاجالنداء العظيم..!
عبيد الحاج
دكتور/محمد حسين النظاريوداعا للمجاهد بن بلة
دكتور/محمد حسين النظاري
دكتور/محمد حسين النظاريالالتفاف حول الرئيس
دكتور/محمد حسين النظاري
استاذ/عباس الديلميبدونها لا تتوقعوا شيئاً !!
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد