الأربعاء 21-11-2018 09:14:02 ص : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
شعب استثنائي
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 27 يوماً
الخميس 23 فبراير-شباط 2012 10:36 ص
ليست المرة الأولى التي يفاجئ فيها اليمانيون ويدهشون العالم بذلك الإقبال والمشاركة المكثفة والفاعلة في الانتخابات الرئاسية المبكرة يوم أمس الأول الثلاثاء والتي فيها منحوا ثقتهم للأخ عبدربه منصور هادي لقيادتهم في المرحلة القادمة، ولن تكون الأخيرة.. وهذا ما بات يعرفه كل من غاص في تاريخ شعبنا القديم والحديث وحتى القريب.. وهؤلاء ينظرون بتفاؤل أقرب الى اليقين من قدرة هذا الشعب العظيم على مواجهة صعوبات وتحديات المرحلة القادمة رغم تشابكات تعقيداتها التي قد تبدو للكثيرين غير قابلة للحل والمعالجة منها إلى تجارب شعوب أخرى كانت قضايا مشاكلها ربما أقل وأبسط مما هو الآن في اليمن.. ومع ذلك دفعتها إلى أتون الصراعات والحروب ومتاهات الفوضى.. هؤلاء لا يدركون انهم أمام شعب استثنائي قادر على تقديم صورة مغايرة وغير عادية وخارج التوقع في التعاطي مع قضاياه وإيجاد الحلول والمخارج منها بوعي حضاري خلاق وحكيم. هذا الطرح قد يفسره البعض إنه ناتج عن نشوة إنجاز الاستحقاق الانتخابي الديمقراطي الرئاسي المبكر على ذلك النحو المذهل في حماس المشاركة الشعبية التي تجلت في تقاطر جماهير الناخبين على مراكز الإقتراع منذ الصباح الباكر مما أدى إلى نفاد البطاقات الانتخابية في الكثير منها خلال ساعات بسبب إقبال من لم يشاركوا في الانتخابات السابقة ومن الجيل الشاب الذي بلغ السن القانونية للإقتراع.. ولكن هذا التفسير ستؤكد الأيام القادمة عدم صحته ونحن في هذا نستند إلى معطيات موضوعية ترتبط بحقيقة أن لا أحد له مصلحة في بقاء اليمن أوضاعه السياسية والاقتصادية والأمنية التي عاشها وما زال حتى من تلك الأطراف المتطرفة في خياراتها التي يمكن تبرير دوافعها حتى إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة والتي نتائجها تستدعي قراءة معمقة من تلك الأطراف لتفهم أن هذه الدوافع لم يعد لها ما يبررها بعد أن أصبحت خارطة الطريق واضحة لإخراج الوطن اليمني من أزمته بحل كافة مشاكله وقضاياه من خلال حوار وطني شامل يتحد فيه الجميع دون شروط مسبقة وتوضع كافة الملفات على طاولته لتناقش وبجدية مسؤولة وعقلية مفتوحة منفتحة على كل الآراء والتصورات التي لا مكان فيها للأحكام المسبقة أو الجاهزة أو الخطوط الحمراء من هذا الطرف أو ذاك، وغاية الجميع الوصول إلى أفضل الحلول لكافة القضايا بصورة صحيحة وموضوعية تؤدي إلى التجاوز باليمن تداعيات إفرازات أحداث المرحلة السابقة وتحقق الإنتقال إلى مرحلة جديدة من الاستقرار والوحدة الوطنية والتنمية والنهوض الشامل.. منذ الآن علينا النظر إلى الأمام بواقعية تفاؤلية نابعة من استيعاب حقيقي وصحيح لظروفنا وأوضاعنا بكافة صعوباتها وتعقيدات تحدياتها والعمل معاً باتجاه حلها بذهنية جديدة لا تلتفت إلى الخلف إلاَّ بهدف الاستفادة من دروسه لتكتسب طاقة تعطيها قوة دفع جديدة تسرع من الحركة صوب الآتي الأجمل والأرقى الذي فيه يحيا أبناء اليمن بحرية وكرامة في ظل دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية التي لا مكان فيها للإقصاء والتهميش وتسود المحبة والعدالة الجميع ويغادر أنين دهاليزها المظلمة الماضية إلى نور الحاضر، إنطلاقاً من تفكير متحرر من مفاهيم الماضي ليتمكن من التحليق في فضاءات توسع مجال الرؤية لكل القضايا ليعاد اكتشافها من خلال اكتشاف الذات والتي بها نستعيد وعينا الوطني بملامحه المجسدة في ذلك الوجه الرائع الذي رسمه شعبنا بمشاركته في هذه الانتخابات ولم تشوهه تلك الأعمال الحمقاء لبعض مرضى النفوس الذين اعتقدوا أن بمقدورهم النيل من إرادة شعبنا في التغيير الذي سوف يستكمل بإنجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية بقيادة عبدربه منصور هادي الذي قبل المهمة رغم إحاطته بدقتها وحساسيتها، مراهناً على وعي شعبه ليتأكد أن رهانه صائب.. وعلى القوى السياسية أن تسترشد بما حدث لندرك أن الحوار هو المسار الذي يجب المضي فيه لإخراج اليمن من أوضاعه وبما يجعلنا نتطلع إلى المستقبل.. ويحدونا الأمل بأن أجمل الأيام هي التي لم نعشها بعد.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيمانحتاجه يا صحاب!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب/فيصل جلولهادي رئيسا للجمهورية
كاتب/فيصل جلول
كاتب/أمين قاسم الشهاليالسعيدة تعود الى وهجها
كاتب/أمين قاسم الشهالي
مشاهدة المزيد