الأربعاء 19-09-2018 01:15:49 ص : 9 - محرم - 1440 هـ
سنستقبله بأبشع ما لدينا !
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و 10 أشهر و 15 يوماً
الخميس 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 10:08 ص
بعد يومين فقط سيطل علينا اكبر الاعياد الاسلامية.. عيد الاضحى.. وسنقول له: بأية حالٍ عدت؟!! هكذا سنردد على اسماع بعضنا.. حتى اولئك الفقراء الذين كانوا يواسون انفسهم بمقولة «العيد عيد العافية» لن يقولوها، لأنه لم تعد هناك عافية.. لا في الكهرباء ولا في الماء ولا في الأمن ولا في الايمان.. ولا في البصر ولا في البصيرة ولا في الصحة، كون من قضى نحبه ينتظر من سيلحق به تحت شعار: «تعددت الأسباب والموت واحد»، (من قذيفة متعمدة، الى طائشة الى صوتية، الى متفجر لاصق، الى عبوة انتحاري) الى رصاصة مصوبة، الى راجعة او نازلة او طالعة ...الخ). سيعود هذا العيد بحال غير متوقع، ويختلف حتى عما قال عنه المتنبي بأية حال عدت ياعيد، يعود العيد هذه المرة وقد دمرنا كل شيء بما في ذلك العلاقات فيما بيننا، والتكوين النفسي لاطفالنا ليس الذين فجعوا بقتل أب أو قريب وعزيز فقط، بل ومن ينامون ويصبحون على اصوات المدافع والصواريخ والرصاص ومن حرم من روضته أو مدرسته، بل وكل طفل يشاهد عبر شاشة التلفاز جثث وجراح وتشوهات ضحايا العنف بصورة بشعة تتسابق عليها القنوات الفضائية، بعد ان كانت في الماضي تعتذر مسبقاً وتنصح بعدم مشاهدة الاطفال، لصور اقل بشاعة .
سيعود هذه المرة عيد الاضحى وسنستقبله بابشع ما لدينا او ما وصلنا اليه، ولنؤكد لتعاليمنا الاسلامية اننا لم نستفد من هذا العيد ولم نفهم معانيه خلال الف واربعمائة عام .

خلال هذه المدة الزمنية الطويلة لم يفهم الكثير ان عيد الاضحى يحمل دلالات عظيمة وقيم نبيلة منها حقوق الانسان واولها حقه في الحياة، وما قصة سيدينا ابراهيم واسماعيل الا احد الشواهد على ذلك.. ومن يتأملها يجد ان نبي الله ابراهيم لم يكن ليهم على ذبح ابنه اسماعيل تقرباً الى الله الا لحكمة تمثلت في افتداء الارادة الإلهية لاسماعيل «وفديناه بذبح عظيم» وفي ذلك ابراز لحق الانسان في الحياة، وعدم الاستهانة بحياته حتى وان كان الهدف التقرب الى الله سبحانه وتعالى والتعبد عن طاعته

هكذا هي قداسة حياة الانسان في الاسلام، فكيف صارت اصغر وارخص الاشياء في ميادين السياسة والاطماع والاحقاد المذهبية .
ان قصة سيدينا ابراهيم عليه السلام واسماعيل ما كانت الا لتعلمنا الحرص على حق الانسان في الحياة، وان دم الاخ في الانسانية خط احمر بامر إلهي، لا بتوجيهات وتوجهات الاتحاد الاوروبي او البيت الابيض
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/خير الله خيراللهلماذا اليمن مختلف عن غيره؟
كاتب/خير الله خيرالله
صحيفة 26 سبتمبرذرائع التهرب!!
صحيفة 26 سبتمبر
دكتور/محمد حسين النظاريهذه حقاً ثورة
دكتور/محمد حسين النظاري
الأستاذة/زعفران علي المهنأيأتي الحج ...
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
مشاهدة المزيد