الأحد 18-11-2018 04:34:57 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
الانقلابيون.. والشرعية الدولية
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أسابيع
الخميس 27 أكتوبر-تشرين الأول 2011 09:12 ص

إصرار مليشيات المشترك وعلى رأسها حزب الاخوان المسلمين وعلي محسن واولاد الاحمر على الاستمرار في مشروعهم الانقلابي التآمري الاجرامي التدميري لليمن ووحدته وأمنه واستقراره، يعتبر رفضاً ضمنياً وتحدياً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي دعا اطراف الأزمة إلى وقف العنف وعدم استخدام القوة وانهاء المظاهر المسلحة وإزالة التحصينات من الشوارع والأحياء السكنية ووقف الاعتداء على مشاريع البنية التحتية الحيوية كالكهرباء وامدادات النفط والغاز وغيرها من الأعمال الاجرامية التي ترتكبها تلك المليشيات المسلحة الخارجة عن النظام والقانون، بل واصلت هذه الاعمال بصورة تصعيدية غير مسبوقة بعد صدور قرار مجلس الأمن، عبرت عنها ممارساتهم الهمجية غير المسؤولة التي روعت المواطنين وأشاعت الرعب بكل مكان، واودت بحياة الكثير من الأبرياء ومن منتسبي القوات المسلحة والأمن.. محرقة ومدمرة العديد من المنشآت العامة والخاصة وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها التي أمطرتها بقذائفها التي لا تفرق بين طفل أو إمرأة أو شيخ مسن.. غير عابئة بمناشدات اللجنة الأمنية المفوضة من فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، والتي تعمل تحت اشراف الأخ المناضل الفريق الركن عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية يوم أمس الأول الثلاثاء بوقف اطلاق النار وانهاء المظاهر المسلحة، تمهيداً لاعادة الأوضاع الى طبيعتها حتى يتسنى تنفيذ قرار مجلس الأمن بجلوس كل الأطراف على طاولة الحوار الذي طالما دعا إليه فخامة الرئيس ومعه كل الخيرين في هذا الوطن، وجوبه بالرفض من قبل الانقلابيين، وهم بما يقومون به لا يعبرون فقط عن رفضهم للحوار، ولكن أيضاً يقومون بخرق واضح لا لبس فيه لقرار مجلس الأمن الذي رحبت به الدولة وأبدت استعدادها للتعامل الايجابي معه في حال انصياع أحزاب المشترك وفي مقدمتهم الاخوان المسلمين وميلشيات علي محسن وعصابات أولاد الأحمر لمضامين القرار الدولي، فيما يخص وقف العنف وكل ما ترتبط به من مظاهر تفسح الطريق لحل سياسي سلمي يخرج اليمن من أزمته من خلال تلاقي وتفاهم وتوافق واتفاق ينبثق من حوار جاد صادق وشفاف ومسؤول يضع في أولوياته المصلحة الوطنية العليا لليمن وأبنائه قبل أية مصالح أنانية شخصية وحزبية ضيقة، وهذا الخيار الصائب والحكيم والحريص على اليمن وشعبه، المجمع عليه وطنياً واقليمياً ودولياً، عملت أحزاب المشترك على تقويضه بالامس القريب، كما تعمل اليوم بما تقترفه من جرائم بحق الوطن والمواطن سياسياً واقتصادياً وأمنياً، فلا ترى أمامها إلاَّ أجندة مشروعها الانقلابي، ولا يهم إن كان تحقيقه على دماء وأشلاء وجماجم أبناء اليمن، فالمهم بالنسبة لها هو الوصول الى السلطة ولو على اطلال وطن كان اسمه اليمن. في ظل أوضاع كهذه، وتحديات بهذا المستوى من الخطورة، وتلبيةً لنداءات وصرخات أبناء شعبنا الداعية الى قيام الدولة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية والاخلاقية، وفي الصدارة واجب حمايتها لمواطنيها من وحشية وبربرية مليشيات المشترك، وتحديداً العناصر المتطرفة لحركة الاخوان المسلمين ومن يدور في فلكهم، وتوقف هذا القتل والخراب والدمار الاجرامي الارهابي العبثي لتلك العصابات الدموية، انطلاقاً من يقين انه في النهاية لا يصح إلاَّ الصحيح، ولن تفضي هذه الافعال الهمجية الى تحقيق ما يحلم به اولئك الانقلابيون، حتى يعوا ويستوعبوا أن العنف والتطرف والغل والحقد والكراهية لن يوصلهم الى بغيتهم، وأن الحل لن يكون إلاَّ سياسياً وسلمياً وعبر الحوار.. وأن الوصول الى السلطة في نظام ديمقراطي تعددي لا يكون إلاَّ وفقاً للدستور ومن خلال صناديق الاقتراع، وما عدا ذلك محض سراب.

  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةللصبر حدود!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/حسن احمد اللوزيالوفاق الوطني مطلب خليجي وأممي
استاذ/حسن احمد اللوزي
كاتب/عبدالحكيم السراجياستغاثة أبناء صنعاء
كاتب/عبدالحكيم السراجي
عبدالله بشرتصبحون على قوارح
عبدالله بشر
رئيس التحرير/علي حسن الشاطروداعاً أمير العلاقات اليمنية - السعودية
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
مشاهدة المزيد