الأربعاء 21-11-2018 09:21:37 ص : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
إني أخشاها.. بل أحذر منها!!
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 15 يوماً
الخميس 06 أكتوبر-تشرين الأول 2011 08:54 ص

إني أخشى فتنةً لا تصيب الذين ظلموا خاصة.. لاندفاعها إندفاع السبل الأعمى الاصم الذي لا تفرق مجرته بين اخضر ويابس.
اخشى فتنة يطلق عليها ثورة الفقراء، او ثورة الجياع، الفقراء، من افراد مجتمعنا، الذين دخلوا شهرهم التاسع وهم اكثرنا معاناة واكتواءً بنار تزيد الفقير فقراً، والجائع منهم جوعاً والمحروم حرماناً. تسعة اشهر مرت علينا والفقراء ومحدودو ومنظورو الدخل في المجتمع هم من يجر اذيال ما يحدث، ومن يعاقب بدرجة اساسية..
الفقراء صاروا يعانون في قوت يومهم جراء ارتفاع اسعار بعض المواد الغذائية وعدم استطاعتهم الحصول على البعض منها بما في ذلك البطاطس والطماط...
الفقراء هم من يحرم ابناءهم من حق التعليم والتحصيل العلمي للعام الدراسي الثاني على التوالي، كون ابناء الفقراء ومحدودو الدخل هم من يتجهون نحو المدارس والجامعات الحكومية للتعليم والتحصيل وهي الجامعات والمدارس التي أقفلت لعسكرتها أو لإقحامها في الصراع السياسي، وتخلى اساتذتها عن واجباتهم نحو تلاميذهم.. اما المدارس والجامعات الخاصة التي يرتادها ابناء الاغنياء والمقتدرون فمعظمها إن لم نقل جميعاً تعمل وبالكادر التعليمي الذي يدعو الى الاضراب في الجامعات والمدارس الحكومية وكأنَّ التغيير المطلوب لن يتم الا بحرمان أبناء الفقراء من التعليم.
الفقراء هم من يعاقبون في ارزاقهم ومصادر دخلهم من العامل بالاجر اليومي، إلى سائق التكسي، الى البائع في المناطق الساخنة، الى العاملين في المرافق الحكومية والخاصة التي اقفلت ابوابها في وجه العاملين فيها تحسباً وتخوفاً ولوقوعها في مناطق الصراع والتمترس والقريبة منها، اما كبار موظفي تلكم المرافق فحقوقهم تصل اليهم كاملة.. ولا ننسى الاعداد الكبيرة من موظفي القطاع الخاص الذين تم الاستغناء عنهم بسبب الأزمات التي تمر بها البلاد ومنها الازمة الاقتصادية.
الفقراء هم من يعاقبون- منذ تسعة اشهر- بحرمانهم من المساعدات والإعانات التي كانوا يحصلون عليها من ميسورين صار الكثيرون منهم يشكون تدهور الحال وتلاحق الخسائر..
الفقراء وأبناؤهم هم من يعاقبون بالزج بهم الى محارق الصدامات وتصفية الحسابات والمكائد السياسية.
باختصار لو وقفنا أمام المعاناة التي نعانيها منذ تسعة اشهر لوجدنا أن الفقراء وأبناء الفقراء هم من يتصدر المعاناة بصورة مباشرة او غير مباشرة.
وعليه أدعو الجميع في اطراف الأزمة وخارجها إلى استيعاب وتمثل ما لحق ويلحق بالفقراء ومحدودي ومنظوري الدخل من عقاب وأضرار وجوع ومعاناة..إلخ، وتصور الحالة النفسية التي يعيشونها، واستعدادهم للاشتعال في أي لحظة ولأتفه سبب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: « كاد الفقر ان يكون كفراً..».
إني أخشى فتنةً تجعل ممن أشرنا إليهم صخرة كبيرة تتدحرج من قمة شاهقة، وسيلاً جراراً ينحدر من جبال محبطة، لا تعي من أمامها، وبركان نقمة لا يميز بين ظالم ومظلوم، أو بين سبب وتسبب.. أو بين ما ينبغي وبين مالا ينبغي، فتكون فتنة عمياء لا تصيب الذين ظلموا خاصة إني اخشاها بل احذر منها.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
أستاذ/احمد الصوفيالديناصور وأطرافه
أستاذ/احمد الصوفي
استاذ/عبده محمد الجنديلحظات مع المبادرة الخليجية
استاذ/عبده محمد الجندي
مشاهدة المزيد