الأحد 18-11-2018 06:58:14 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
رؤية إستراتيجية
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 13 سنة و 11 شهراً و 13 يوماً
الجمعة 03 ديسمبر-كانون الأول 2004 04:35 م
إستراتيجية الرؤية في توجهات سياسة اليمن الخارجية المتوازنة جسدها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في مضمون حديثه الحواري في المقابلة التلفزيونية التي اجرتها معه قناة «راي» الايطالية خلال زيارته لروما مؤخراً، وبثته منتصف هذا الاسبوع.. مقدماً للعالم بنظرته الثاقبة موقف اليمن من مجمل القضايا الاقليمية والدولية ومتغيراتها في منطقة الشرق الاوسط.. معبراً بوضوح عن مدى مصداقية وموضوعية سياسة اليمن في علاقتها الدولية المتسمة بالواقعية في التعاطي مع طبيعة تحولات هذه الفترة الدقيقة والحرجة من التاريخ العالمي في تجاذباتها وتلاقيها وتقاطعها انطلاقاً من اسس ثابتة وراسخة تعبر عن مصالح اليمن ومصالح أمته العربية والاسلامية..وهذا ماتجلى في سياق اجابته على اسئلة محاوره في القناة الايطالية المتعلقة بحرب الولايات المتحدة على افغانستان والعراق.. مبيناً في رده ان من ثوابت اليمن المبدئية في سياسته الخارجية الرافضة لاستخدام القوة في حل الخلافات والنزاعات والقضايا ذات الطابع الدولي معتمداً في هذا الاتجاه الحوار كأيسر السُبل لتطويق واحتواء الازمات الناشئة عن مستجدات تطورات القضايا التي احداثها تطفو فجأة على سطح استقرار الوضع الدولي لتأخذ موقع الصدارة كظاهرة الارهاب بعد احداث الـ 11 من سبتمبر وهو لايعني بأي حال من الأحوال خلافاً أو حتى تبايناً مع الولايات المتحدة الامريكية، لكنه تعبير عن فهمنا لمايجب القيام به دون استخدام القوة مادام هناك امكانية لمواجهة وحل مثل تلك المشاكل والقضايا المعقدة والشائكة عبر الحوار لتثبت الاحداث فيما بعد صوابية الموقف اليمني بالنظر الى مبررات الحرب التي لم تكن صحيحة بالكامل، وأدت الى نتائج عكسية تبرر الارهاب وتمده بذرائع تخفي طبيعته، فالارهاب لادين له ولاوطن، وربط من يقومون به بأية رسالة سماوية ليس حجة على الأديان التي تدعو الى التسامح والمحبة بين كافة بني البشر والاسلام في مبادئه اكثر تجسيداً لهذه القيم النبيلة والعظيمة ونبذاً للعنف والغلو والتطرف..وكان الاخ الرئيس اكثر وضوحاً في تناوله للعلاقات اليمنية-الاوروبية- الامريكية ليس فقط فيما يخص قرب اليمن أو بعدها من تباينات مواقف هذا الطرف او ذاك، ولكن ايضاً اكد على مرتكزات السياسة اليمنية المبنية في مبادئها على نصرة الحق والعدل ورفض الباطل من اي كان، فمتى ماكان تعاطي الولايات المتحدة مع القضايا بايجابية فان اليمن تكون معها، ونفس الشيء ينطبق على دول الاتحاد الاوروبي..وفي هذا المنحى يمكن ادراك بُعد النظر في الموقف اليمني تجاه الحرب على العراق واحتلاله، وتداعيات ذلك على حريته وسيادته واستقراره ووحدة اراضيه، وكذلك مايتعرض له الشعب الفلسطيني من مذابح في ظل الاحتلال الاسرائيلي وممارسات جيشه العدوانية السافرة وهو موقف جلي غير قابل للتأويل، والولايات المتحدة تحترم الصراحة والوضوح والمصداقية التي تميزت بها العلاقات اليمنية-الامريكية المتنامية في تطورها المعبر عنها بالتعاون البناء والايجابي الذي يخدم مصالح البلدين وشعبيهما ويقوم على الندية والاحترام المتبادل بعيداً عن الخلط والفهم الخاطئ لطبيعة ومنطلقات الزاوية التي ينظر منها الى هذه القضية أو تلك وكذا الأمر بالنسبة لعلاقات اليمن مع اصدقائه الاوروبيين التي ترقى في جوانب كثيرة الى مستوى الشراكة السياسية والاقتصادية والثقافية مستمدة ديناميكيتها من الجوار الجغرافي في معانيه الحضارية المتداخلة عبر مسارات التاريخ العربي- الاوروبي، ليؤدي ذلك الى التأثر والتأثير المباشر بمايحدث في اوروبا والعالم العربي..ولعل تطابق وجهات نظر اليمن مع عدد من الدول الاوروبية فيما يجري في المنطقة يفسر الاهتمام المتبادل بتطوير العلاقات بين اليمن ودول الاتحاد الاوروبي، والانتقال بها الى مستويات ماتتطلبه الشراكة العربية- الاوروبية كاطار عام ترى فيه اليمن بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ضرورة تقتضيها متغيرات الأحداث في صورتها الراهنة ودلالات أبعادها المستقبلية..وهكذا تكسب هذه السياسة الخارجية الحكيمة اليمن مكانة دولية رفيعة هي محل تقدير واحترام كافة القوى العالمية، توظيفها ليس فقط لخدمة مصالحها الوطنية فحسب، ولكن ايضاً لخدمة مصالح وقضايا كل العرب والمسلمين الذين ينظرون الى اليمن ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح بصيص النور في عتمة التحديات والأخطار المحدقة بهم في ظل ماوصل اليه تضامن دولهم من الهشاشة والضعف والاستسلام لمنطق واقع الحال الذي الخروج من نفقه يستدعي الابتعاد عن انانية المصالح القطرية الضيقة الى النظر من أفق أوسع يستوعب بعمق منطق العصر المتجاوز لبرجماتية التوجهات الخاطئة التي اثبت الزمن عدم صحتها، والتي اوصلتنا الى مانحن عليه اليوم ..وتفرض الاحداث قراءة جديدة تقيم بشفافية وموضوعية علاقات الماضي بالحاضر، وكيف نجنب أجيال الامة المستقبلية مرارة اخطاء البعض التي نتذوقها بغصة وألم ونحن ننظر الى مايجري في العراق ويحدث في فلسطين، التي اجندتها تصدرت جولة الاخ الرئيس الاوروبية الاخيرة، وكانت محوراً رئيسياً في اللقاء الذي أجرته مع فخامته قناة «راي» الإيطالية.. ليتجلى الربط العميق في طرحه بين مصالح اليمن الوطنية ودفاعه عن قضايا امته وتطلعات شعوبها في تجاوز كل التحديات والاخطار التي تجابهها في هذه المرحلة العصيبة من تاريخها !!
دكتور/عبدالله احمد عبدالصمدنهاية الطبقة الوسطى..عالم أكثر فقرا !!!
دكتور/عبدالله احمد عبدالصمد
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحيمجلس التنسيق اليمني- السعودي بين الامس واليوم
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحي
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحيكان تدمير الفلوجة .. لغرض إنقاذها؟!!
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحي
مشاهدة المزيد