الثلاثاء 13-11-2018 10:44:37 ص : 5 - ربيع الأول - 1440 هـ
حرام مانفعله ببلادنا
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 سنوات و 4 أشهر و 27 يوماً
الخميس 16 يونيو-حزيران 2011 09:12 ص
لايهمني ان تغضب مني سلطة أو معارضة. يهمني ان أقول كلمتي، وان تصل الى الجميع خاصة شبابنا الحاملين لشعار التغيير نحو الافضل وفقاً لما هو مشروع وقانوني، وما يقود الى يمن جديد يدخل العصر بكل مستجداته وحتمياته..
كلمتي اختصرها في حرف وثلاث كلمات هي «حرام مانفعله ببلادنا» نعم ، حرام ان لم نصفه بالكفر.
بهذه الكلمات أختزل ما أريد قوله، لأن شرحه سيحتاج الى مجلد وليس عمود بل وعدد كامل من صحيفة.. وددت ان أتوقف هنا.. حتى لاأبهت الجملة المشار اليها «حرام مانفعله ببلادنا» بالشرح كما تبهت القصيدة بالشرح وتفقد الكثير من دلالاتها ورموزها.. إلا أن إحساسي بان هناك من سيقول بأني أبالغ خاصة بعد إعلان عدم ترددي بوصف ما ألحقناه ونفعله ببلادنا بالكفر، هذا الاحساس يضطرني للاشارة الى بعض الشواهد بالقول:
تابعنا باهتمام بالغ كل صغيرة وكبيرة في الثورتين التونسية والمصرية منذ البداية الى ماوصلتا اليه.. ولم نسمع عن اقتحام ونهب مقرات حكومية بالصورة التي حدثت في اليمن ولعل من شاهدوا دخول وزارة الداخلية المصرية من قبل بعض المتظاهرين لم يشاهدوا عبثاً او تحطيماً او اطلاق نار على المحتويات بما في ذلك غرف النوم للوزير والمناوبين.
لم نسمع عن شيء اسمه وقف اطلاق نار أو هدنة لافي العاصمة، ولا في عاصمة محافظة من المحافظات. كما نسمع في بلادنا متسائلين عن السلمية، وعن الهدنة لم نسمع أن مربعاً صغيراً كذلك المربع الواقع في حي الحصبة - مثلا- قد شهد ما شهده ذلك المربع من دمار وقتل بين صفوف المواطنين الأبرياء والمتقاتلين.
لم تشهد مدينة تونسية أو مصرية ماشهدته مدينة تعز التي لم تنجح فيها حتى هدنة وقف اطلاق النار.
في مصر دخل المتظاهرون الى مبنى مجمع الإذاعة والتلفزيون «مسبيرو» ولم تفقد منه طفاية سجائر، بل خرجوا من الدور الأول قائلين هذا ملك مصر، وشكلوا لجاناً شعبية لحمايته شأنه شأن المتاحف والمواقع الخدمية، وعلينا أن نقارن ذلك بما حدث لوكالة سبأ للأنباء ووزارات الثقافة والسياحة، والصناعة، وكهرباء مياه الريف وغيرها من المواقع الخدمية المشابهة في صنعاء وتعز، وحيث رأينا تلك المنشآت « كعصفٍ مأكول» أو أن وحدة جيش من المغول أو التتار قد مروا من هنالك.
لم نسمع عن احراق سجل مدني كما حدث للسجلات المدنية في بعض مدننا وكأننا ننتقم من أنفسنا.
أقسم أني بعد مشاهدتي لما لحق بوكالة سبأ للأنباء والمنشآت التي في محيطها لم أستطع حبس دموعي أو النوم لساعة كاملة دون ان احلم بذلكم المشهد المريع.
لماذا ننتقم من أنفسنا ونقطع اوردتنا بتلك الطريقة، ولا نفرق بين موقع عسكري ومدرسة ووزارة ثقافة او وكالة للأنباء..؟!.. من يفعل كل ذلك باليمن وأهله وسمعته الدولية .. وبالشباب المرددين لكلمة
«سلمية» وسط التقطعات والنهب والقنص والقذائف التي لم يُعرف مثلها في البلاد لتطال مسجد دار الرئاسة بهدف القتل لاسواه لرأس النظام وكبار رجالات الدولة...
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
الثورة التي أساءوا إليها «2»
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
استاذ/عبده محمد الجنديالاخلاق السياسية التالفة!!
استاذ/عبده محمد الجندي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالهاربون من مصيرهم!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرمواقف صادقة
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد