السبت 17-11-2018 07:29:41 ص : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
إلى أين..؟!
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 7 سنوات و 7 أشهر و 24 يوماً
الخميس 24 مارس - آذار 2011 09:41 ص
  المبادرات المتتالية لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح للتجاوز بالوطن الظروف والأوضاع التي وصل اليها جراء ازمة افتعلتها للأسف احزاب اللقاء المشترك، قد جوبهت بالرفض والتعنت من قبل تلك الاحزاب وقياداتها غير المبالية بالنتائج الكارثية التي يمكن أن يؤدي اليها ذلك والمسؤولية التاريخية المترتبة على مثل هذه التوجهات التدميرية المراهنة على العنف والخراب والدمار والفوضى التي تولدها الفتن الموجب وأدها بالتلاقي والحوار والتوافق والاتفاق. لقد قدم الاخ الرئيس مبادرته في اجتماع مجلسي النواب والشورى.. وقبل بمبادرة النقاط الثماني التي تقدم بها اصحاب الفضيلة العلماء، ثم مبادرته أمام جماهير الشعب التي احتشدت في المؤتمر الوطني العام.. واخيراً قبوله بالنقاط الخمس المقدمة من احزاب اللقاء المشترك كمقترح للحل.. وكل هذه المبادرات قد جوبهت بالرفض المتعنت.. وواضح أنه تجنب التعامل برد فعل مع هذا السلوك السياسي المتعنت الذي يتجسد في عدم الاستجابة لأية مبادرة.
ان الأخ الرئيس وهو يقوم بكل هذه الجهود الحريصة والمسؤولة على اليمن ووحدته وأمنه واستقراره انما كانت تنطلق من حرصه على حقن الدماء اليمنية التي يمكن ان تسفك في المواجهات التي قد تحدث في أتون الفتنة والحفاظ على وحدة الوطن التي تواجه تحديات التمزق فكان دائماً يحذر مراراً من ان ايغال احزاب المشترك في هذا النهج الخاطئ سيعرض اليمن لمخاطر التجزئة والتشظي ليتحول الى دويلات وكنتونات طائفية ومذهبية ومناطقية تقوم على دماء واشلاء وجماجم ابناء هذا الوطن الذي توحد في لحظة تاريخية نادرة.
وهنا نتساءل اذا انفرط العقد: الى أين يريد هؤلاء مفتعلو الازمات ورافضو دعوات الحوار ان يصلوا باليمن الموحد الديمقراطي؟!.. الاجابة نراها في مشاريع قد أطلت بقرون فتنتها التي طالما راهنت عليها احزاب اللقاء المشترك في الماضي وتراهن عليها اليوم.. لذا نقول لها: رفقاً بالوطن والمواطنين وبالوحدة.. ولا نحتاج الى جهد كبير لاثبات ذلك، فهاهم المتمردون الحوثيون يكثفون هجماتهم الغادرة على المواطنين وابطال القوات المسلحة والأمن في محاولة مكشوفة لإقامة كيانهم الطائفي المذهبي العنصري الذي ظلوا ومازالوا يهيئون له في الوقت الذي تتواجد عناصرهم الى جانب احزاب اللقاء المشترك وخصوصاً خصومهم من الاخوان المسلمين في ساحات الاعتصامات.. ونراهم في ذات الوقت يستفيدون من انشغال الدولة واجهزتها بمواجهة هذه الأزمة المفتعلة محاولين تحقيق حلمهم ومخططهم في اقامة دولتهم الإمامية الكهنوتية والتي سيكون مركزها صعدة.. كما نرى العناصر الانفصالية قد كثفت هي الاخرى من اعمالها التخريبية في قطع الطرقات ونهب الممتلكات العامة والخاصة والاعتداء على المواطنين وافراد الأمن في اطار التهيئة والاستعداد لفرض التجزئة والانقسام مرة أخرى على شعبنا.. وفي ذات المنحى ثالثة الاثافي ونعني بها العناصر الارهابية من تنظيم القاعدة والتي هي الاخرى تستغل هذه الاجواء المضطربة أمنياً وسياسياً وتجد فيها فرصتها لممارسة عملياتها الارهابية لتقويض الأمن والاستقرار.. فهل هذه النتيجة التي تريد احزاب اللقاء المشترك - وفي مقدمتها بطبيعة الحال حركة (الاخوان المسلمين)- الوصول اليها بهذا التصعيد والنفخ في كير الفتن بغية الوصول الى السلطة ولو كان ذلك على الأشلاء والدماء والخراب وتمزيق الوطن وتفتيته.. وآخرها تلك الدعوات غير المسؤولة من ناطق المشترك محمد قحطان بما أسماه الزحف على دار الرئاسة والدخول الى غرف النوم، وهذه الانشطة غير اللائقة التي افتقدت الكياسة والاخلاق التي عرف بها اليمنيون انما تعكس عقلية انقلابية مكشوفة وحمقاء تريد ان تجعل من الشباب والمواطنين البسطاء كباش فداء لتحقيق المطامح السياسية لمثل هذه القيادات الحزبية المقامرة التي لايهمها الا الوصول الى السلطة وبأي ثمن حتى لو كانت النتيجة فتنة تنجم عنها اشلاء ودماء وحرب بين الأخوة تتجاوز حرية الرأي والتعبير السلمي الى الانقلاب بالعنف والفوضى والاستلاب لارادة الشعب من أجل الوصول الى السلطة..
وهنا نسأل: هل هناك من عاقل في احزاب اللقاء المشترك وشركائهم يفكر بمثل هذه العواقب التدميرية والنتائج الكارثية التي يراد ايصال الوطن إليها والتي -لاقدر الله- لو نجحت حينها فلن يكون هناك ناجٍ بل سيغرق الجميع وسيندم اولئك الذين أوصلونا الى ذلك.. حين لاينفع الندم.