الأحد 23-09-2018 08:01:49 ص : 13 - محرم - 1440 هـ
الحرية.. مسؤولية!
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 7 سنوات و 10 أشهر و 25 يوماً
الخميس 28 أكتوبر-تشرين الأول 2010 09:07 ص

ان يكون الانسان حراً عليه أولاً أن يعي معنى الحرية ومفهومها وأين تبدأ حرية الفرد وأين تنتهي.. وأين تبدأ المسؤولية تجاه الآخر والمجتمع.
وفي هذا تبين علاقة الارتباط الوثيق الى حد التماهي بين معنى الحرية والديمقراطية اللتان تتداخل أبعادهما ودلالاتهما الفردية والاجتماعية السياسية والاقتصادية، القانونية والاخلاقية التي تجعلنا نجسد المبادئ والقيم التي حقاً تعبر عن هذين المفهومين بروح مسؤولة نحو انفسنا ووطننا لتكون ممارساتنا وسلوكنا وتعاطينا مع الحرية والديمقراطية نابعة من ادراكنا ان الاخذ بهما هدفه استقرار الشعوب والدول واحداث التوازن بين حقوق المواطنين وواجباتهم التي يتوجب ان يؤدونها تجاه اوطانهم وبذلك يتحقق النهوض والتقدم والرقي على قاعدة هذا النهج الذي الغاية منه بلوغ الوئام الاجتماعي والسلم الاهلي المؤدي الى الأمن والامان والطمانينة من أجل تفرغ الجميع لانجاز المهام الحقيقية التي تتطلبها عملية التنمية والتطور الشامل ومن ثم انفتاح آفاق رحبة امام الشعوب والاوطان لمواجهة استحقاقات طموحاتها وتطلعاتها الى الازدهار والرفاهية.
في هذا السياق جاء أخذ اليمن بعد استعادة وحدته في ال22 من مايو الأغر عام 1990م بمبدأ الحرية والديمقراطية كخيار وطني لبناء دولته الموحدة الحديثة مراهنين على روح وعقل شعبنا الحضاري العريق وكانت حرية الرأي والتعبير والتعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة واحترام حقوق الانسان، مثبتاً شعبنا انه في مستوى هذا الاستحقاق ليتأكد ذلك عملياً في الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية التي جرت في أجواء ومناخات انتخابية تنافسية ونزيهة وشفافة عبرت عن ارادته الحرة، متقدماً بذلك في وعيه السياسي الديمقراطي على بعض القوى السياسية التي تعاطت مع الحرية والديمقراطية بمنطق تفكيرها الشمولي التآمري الانتهازي الماضوي.. ولاندري انها لم تستطع استيعاب المتغيرات والتحولات التي جاءت بها الوحدة والديمقراطية أم انها لم ترد ذلك، مستغلة الحرية والديمقراطية لتحقيق مرامي غير ديمقراطية، مكرسة خلطاً في المعاني والمضامين لمفهوميهما ليصبحا مرادفين للفوضى وشريعة الغاب. وتأسيساً على هذا برزت الفتن واعمال التمرد والتخريب والخروج على النظام والقانون تحت شعارات مبنية على هذا الخلط، فكانت الدعوات المذهبية والعنصرية والسلالية والمناطقية والانفصالية في صعدة وبعض مديريات المحافظات الجنوبية واستفادت من هذا العناصر الارهابية وكل هؤلاء يلتقون عند قاسم مشترك واحد هو التطرف والعنف والحقد وثقافة الكراهية، معتبرين القتل وسفك دماء الأبرياء والخراب ودعوات الفرقة والتمزق ممارسة لحريتهم.. مشجعة بعض المنابر الاعلامية الحزبية والأهلية على هذا النهج، مستغلة حرية الرأي والتعبير لتبرر للخارجين على النظام والقانون اعمالهم، متجاوزة كل السقوف القانونية والاخلاقية لمممارسة هذه الحرية التي تحولت الى الاساءة والتشويه للآخر وصولاً الى التجريح الشخصي والشتم الذي لم تسلم منه حتى الرموز الوطنية.. لتنتفي من تلك المنابر أية صفة تعكس فعلاً حرية الرأي والتعبير المسؤول عن قضايا الوطن والمواطن وكيفية ايجاد الحلول والمعالجات للمشكلات والعوائق التي تعترض مسيرة التنمية ومسارات التغير الى الأفضل سياسياً واقتصادياً بصورة ترسخ الوحدة الوطنية وتعزز الأمن والاستقرار..
خلاصة القول هي الدعوة مجدداً لكل هؤلاء الى تصويب نهجهم ووضعه في سياقاته الصحيحة ولتكن حرية التعبير هي أن «رأيي صحيح يحتمل الخطأ ورأي الآخر خطأ يحتمل الصواب».. وان كلاً منا يصوب الآخر عبر الحوار الجاد والصادق.. فالوطن ملكنا جميعاً وعلى عاتقنا بناء حاضره ومستقبله وإدراك أن الحرية تعني الاستشعار العالي بالمسؤولية والديمقراطية لاتقوم إلاَّ على احترام النظام والقانون.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
كاتب/خير الله خيراللهالفلسطينيون بعيداً عن الأوهام...
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/أحمد الحبيشيفي الطريق الى لحظة الحقيقة
كاتب/أحمد الحبيشي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةشكراً للأشقاء..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
عبدالرقيب الهديانيمن يزرع الريح يجن عاصفة ..
عبدالرقيب الهدياني
سليمان حنشلك السلام عدن
سليمان حنش
مشاهدة المزيد