الأربعاء 14-11-2018 00:59:12 ص : 6 - ربيع الأول - 1440 هـ
انتصار الارادة
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أسابيع و يوم واحد
الخميس 14 أكتوبر-تشرين الأول 2010 07:19 م

مباهج افراح شعبنا بأعياد الثورة اليمنية تتواصل باحتفالات الوطن اليوم بالعيد ال47 لثورة ال14 من اكتوبر المجيدة التي تفجرت براكينها تحت اقدام المستعمر الغاصب بعد عام من انبلاج فجر ثورة ال26 من سبتمبر كامتداد لها ليكتمل بها إعصار التغيير الجذري الذي أقتلع رجس الكهنوت الإمامي ونظامه المتخلف والجبروت الاستعماري وركائزه وأذنابه من جذورهما على الارض اليمنية.. مجسداً شعبنا اليمني العظيم بذلك حقيقة يقينية ان قوته وقدرته على الانتصار وقهر المستحيل لاتكون الا بوحدته على ذلك النحو الذي تجلى في انخراط كل ابناء اليمن من شرقة الى غربه، ومن جنوبه الى شماله في الدفاع عن الثورة السبتمبرية وفي اشعال الثورة الاكتوبرية التي انطلقت شرارتها من قمم جبال ردفان الشماء في ال14 من اكتوبر عام 1963م.. موحداً مسارات نضاله وكفاحه دفاعاً عن النظام الجمهوري وطرد المستعمر والانتصار بنيل الاستقلال الناجز في ال30 من نوفمبر 1967م برحيل آخر جندي بريطاني من مدينة عدن الباسلة، وترسيخ النظام الجمهوري في ملحمة السبعين يوماً الخالدة.. محققاً بالتحامه الوطني ارادته في الخلاص والانعتاق من ربق وطغيان واستبداد الحكم الإمامي الرجعي العنصري المتخلف، والتحرر من جور وجبروت المستعمر، اللذان جثما على صدر شعبنا ردحاً طويلاً من الزمن.
لقد قاتل ابناء اليمن الذين كانوا يرزحون تحت هيمنة المستعمر في جبال حجة وصعدة، وفي نقم وعيبان وصرواح وحريب وفي كل مكان كانت تدور فيه رحى المعارك مع بقايا جحافل الماضي الإمامي البائس، كما انه وبعد قيام ثورة ال26 من سبتمبر عام 1962م وجدت قاعدة الانطلاق الصلبة والمتينة لثورة ال14 من اكتوبر 1963م.. حيث فتحت معسكرات التدريب وقواعد الإمداد في تعز وإب ومأرب والبيضاء.. متخذة الثورة الاكتوبرية في تكويناتها السياسية والتنظيمية والعسكرية وقطاع العمل الفدائي مضمونها الوطني الوحدوي اليمني من بدايتها.. ليكون ابناء اليمن معاً يواجهون المستعمر في جبهات القتال بردفان والضالع وأبين وبيحان والحواشب والصبيحة وفي شوارع عدن التي كان يعتبرها المستعمر قاعدته الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط.. مؤكداً شعبنا بنضالاته وتضحياته الجسام ودماء شهدائه الطاهرة الزكية التي سالت في كل جبل ورابية، وسهل ووادي، وفي كل منطقة ومدينة انه موحد الوجود والتاريخ والجغرافيا.. موحد الارادة والآمال والتطلعات، وما وحدة نضاله وواحدية ثورته ومعاني ودلالات اهدافها الا تعبيراً عن ادراكه ووعيه بانه شعب موحد منذ الأزل، وان ضعفه وبؤسه وتخلفه ترجع دوماً الى فرقته وتجزئته المصطنعة من قبل الامامة والاستعمار البائدين، وان مجده وعزته ورفعته وتقدمه لاتكون الا بوحدته، ولايبني حاضره ومستقبله المزدهر الوضاء إلاَّ وهو موحد.
وهذا ماكان مستوعباً في مبادئ واهداف الثورة اليمنية وتجسد عملياً بتوحيد ثورة ال14 من اكتوبر اكثر من عشرين سلطنة وامارة ومشيخة طبق من خلالها الاستعمار مبدأ نظرية هيمنته وسيطرته «فرق تسد» وكان ذلك خطوة مهمة على طريق استعادة وحدة الوطن اليمني أرضاً وانساناً، وبقيت اهداف الثورة ناقصة التحقيق لتكتمل باستعادة وحدة الوطن اليمني في ال22 من مايو 1990م بزعامة المناضل الوحدوي فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح والى جانبه الشرفاء من ابناء الوطن
ومن هنا فإن الثورة اليمنية 14 اكتوبر مثلت استمرارية وتواصل جدلي لثورة 26سبتمبر وبها استطاع اليمانيون ان يذهلوا العالم بانتصارهم على جبهتين في شمال الوطن وجنوبه.. منهيين والى الأبد تلك العهود القاتمة السواد.. مسقطين كل المؤامرات والدسائس التي ارادت استعادة أزمنة التخلف والجهل والفرقة والذل والهوان، والابقاء على هيمنة المستعمر.. مبرهنين أن ارادة الشعوب لاتقهر مهما كانت قوة وامكانات وخبث ودهاء اعدائها..
ولهذا على اولئك الذين لايزالون يتوهمون ان بامكانهم عبر المؤامرات العودة بالزمن الى الوراء عليهم اعادة قراءة التاريخ جيداً علَّهم يستوعبون ان مايحاولونه ويسعون اليه مستحيل ومحض سراب.. فالثورة والنظام الجمهوري والوحدة والنهج الديمقراطي متجذرة في نفوس وعقول ابناء اليمن الذين انتصروا وهزموا من كان اقوى منهم عدةً وعتاداً.. فكيف الآن بعد ان استطاعت الثورة اليمنية احداث التحولات الكبرى فيما حققته من انجازات ومكاسب عظيمة غيرت حياة شعبنا في كافة المجالات، وعلى مختلف الصعد السياسية والاقتصادية، الديمقراطية والتنموية والثقافية والعسكرية والأمنية.. فالوطن اليمني الموحد اليوم اكثر منعة وقوة وشموخاً من أي وقت مضى.. وهنيئاً لشعبنا احتفالاته بالعيد ال47 للثورة اليمنية 14 اكتوبر.. وكل عام وشعبنا اليمني الأبي من نصر الى نصر وكل أيامه أعياد بهيجة ومناسبات سعيدة.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
الثورة التي أساءوا إليها «2»
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الأحداث:العيب فينا وليس في سوانا
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
المبادرةُ الأمريكيةُ جِهَنَمِيّةُ الأهداف محفِّزةٌ على الاصطفاف
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةانهيار الإرهاب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمرسالة من خليجي
كاتب/عبد العزيز الهياجم
تفكيك الإمبراطورية الأمريكية 1-2
فاروق لقمان
كاتب/خير الله خيراللهسلطنة عُمان وتحديات المستقبل
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/إسكندر الاصبحيشعب يمني واحد
كاتب/إسكندر الاصبحي
مشاهدة المزيد