الأحد 23-09-2018 23:12:43 م : 13 - محرم - 1440 هـ
مسؤولية العلماء
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 8 سنوات و أسبوع و 6 أيام
الخميس 09 سبتمبر-أيلول 2010 12:57 م
الإرهاب الذي تقترفه فئة جاهلة بدينها ودنياها جعلها تهيم في ظلامية على ذلك النحو الذي تقوم به من قتل للنفس التي حرمها الله وسفك للدماء البريئة والاعتداء على الميامين الأبطال -منتسبي القوات المسلحة والأمن- المنوط بهم الذود عن حياض الوطن وصون أمنه واستقراره ومكتسبات ثورته ووحدته المباركة وهي أعمال ينجم عن شرورها إلحاق بالغ الضرر باليمن ومصالحه العليا ومسيرة تنميته وبنائه، مسيئين لسمعته ومكانة شعبه الحضاري العريق.. مشوهين ديننا الاسلامي الحنيف الذي هو دين الرحمة والمحبة والتسامح.. ليس فقط للمسلمين بل وللبشرية جمعاء..

لذلك فالمواجهة مع هؤلاء القتلة واستئصال شافتهم مسؤولية دينية شرعية ووطنية وانسانية يضطلع بها المجتمع كله وفي الصدارة العلماء باعتبارهم ورثة الانبياء والمعنيين بالحفاظ على نقائه وسماحته وقدسيته في مواجهة هؤلاء الذين لايفقهون شيئاً ومع ذلك يتشحون بالدين زوراً وبهتاناً وهو منهم براء.

هذه هي مضامين لقاء فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح بأصحاب الفضيلة العلماء يوم الاثنين الماضي وكلمته التي أهاب فيها بدورهم في مواجهة تلك الشرذمة من المجرمين الارهابيين الذين يعيثون فساداً في الأرض حتى بلغ عدوانهم مبلغاً يقتضي استنفار كل امكانات وقوى المجتمع الروحية والمادية في مواجهة هذه الفئة الضالة المضلة الظالمة واجتثاثها من جذورها فلا يبقى لها وجود في يمن الحكمة والايمان.

لقد جسد فخامة الأخ الرئيس روح الشعور بالمسؤولية التي تفرضها مقتضيات المرحلة الراهنة وذلك بتوجيهه في هذا اللقاء بتشكيل لجنة من أصحاب الفضيلة العلماء لتكون مرجعية لكل أبناء الوطن فيما يخص قضايا دينهم ودنياهم وفي مواجهة مختلف الأحداث والظواهر السلبية المنبثقة من النزعات المريضة لمشعلي الفتن من الارهابيين والمذهبيين العنصريين والمناطقيين الانفصاليين الذين جميعهم على اختلاف مشاربهم ودعواتهم وشعاراتهم يلتقون في احقادهم وغلّهم لليمن وأبنائه، لاسيما بعد ان انكشف أن هذا التلاقي لايأتي في سياق ضمني، بل هو تحالف شرير مبيت خاصة بين ارهابيي تنظيم القاعدة والعناصر التخريبية المناطقية الانفصالية الذين يقترفون أعمال القتل وقطع الطرق، والسلب والنهب في الممتلكات العامة والخاصة ويسعون عبثاً الى الفرقة والتمزق بمحاولاتهم ضرب السلم الأهلي والوئام الاجتماعي واقلاق السكينة العامة واستهداف الوحدة الوطنية بين ابناء شعبنا عبر اشاعة وتعميق ثقافة الكراهية.

ان موقف علماء اليمن في هذا اللقاء كان واضحاً وجلياً وحازماً تجاه الارهاب باعتباره خروجاً عن الدين، وكذلك موقفهم من ان الحفاظ على الوحدة وحمايتها والدفاع عنها واجب شرعي ووطني.. مؤكدين استعدادهم للعمل على تعزيز وانجاح الحوار الوطني الشامل كونهم مرجعية الجميع فيما يختلفون فيه تحت سقف الثوابت الوطنية والدستورية والقانونية.

فكل هذا هو المصدر الأساس لشرعية اية حوار جاد ومسؤول، وهو مصدر خروجه بنتائج تصب في مصلحة الوطن ووحدته وأمنه واستقراره وتقدمه ورقيه وازدهاره.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
كاتب/خير الله خيراللهالمفاوضات المباشرة
كاتب/خير الله خيرالله
صحافي/عبدالله حزاممدرسة العيد
صحافي/عبدالله حزام
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمرجعية الاتزان..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحرمضانيات....
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد