الخميس 20-09-2018 17:47:50 م : 10 - محرم - 1440 هـ
التجديد
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 12 سنة و 7 أشهر و يومين
الخميس 16 فبراير-شباط 2006 07:01 ص
التفاؤل والارتياح الشعبي الذي بدا واضحاً في الشارع اليمني والأوساط السياسية والاقتصادية والاعلامية أزاء التعديل الحكومي الواسع الأخير اكده فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح في كلمته التوجيهية لأعضاء الحكومة بالاجتماع الذي ترأسه فور اداء اعضائها اليمين الدستورية يوم أمس الأول التي تحدث فيها بشفافية ووضوح عمَّا يواجه الوطن من تحديات لتبيان ما ينتظرهم من مهام وواجبات ينبغي انجازها لتجاوز الظروف والأوضاع التي قد تترتب عليها.. محدداً فخامته أولويات عمل الحكومة في الفترة المقبلة والخطوط العريضة لاتجاهات السير صوب تحقيقها سياسياً واقتصادياً برؤية استراتيجية تربط نجاحات الحاضر بإستحقاقات المستقبل..
مختزلاً التفاصيل في مرتكزات محورية اتجاهاتها العامة متلخصة في مواصلة مسيرة الاصلاحات الشاملة ومكافحة الفساد بكل أشكاله وصوره، والتوجه الى بناء اقتصاد، تنموي جدي استثماري بشكل علمي مدروس لا مجال فيه للارتجالية خاصة وان معظم اعضاء الحكومة بعد التعديل الوزاري الموسع يحملون مؤهلات علمية عالية ومن ذوي الخبرة المشهود لهم بالكفاءة وبالتالي لابد ان يغلب على ادائهم لمسؤولياتهم وواجباتهم الطابع المؤسسي الذي دونما شك سيؤدي الى إيجاد منطلقات الانتقال بالوطن الى مرحلة جديدة.. متغيراتها وتحولاتها الكبرى سوف تثمر عطاءات إيجابية تجسد الاستيعاب الواعي لمجمل معطيات الظروف والأوضاع التي أفرزتها الأحداث المتسارعة خلال سنوات العقد الاخير للقرن الماضي وازدادت تعقيداً خلال السنوات المنصرمة من القرن الحادي والعشرين بعد ان أصبحت منطقة الشرق الأوسط الاكثر استهدافاً ومتنفساً لاحتقانات الوضع العالمي في صراع المصالح الدولية، التي استطاع اليمن الافلات من تداعيات تأثيراتها المؤلمة المباشرة بفضل حكمة قيادته السياسية بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الذي بنظرته الثاقبة أدرك أبعادها المستقبلية معمقاً سياسة التحولات الديمقراطية المتوازنة مع الاصلاحات الاقتصادية، مخففاً بذلك من وطأة النتائج السلبية إلى أقصى حد والتي كان يمكن نظراً الى امكانات اليمن وظروفه الاقتصادية الانتهاء الى أوضاع يصعب التنبؤ بحدود مأساويتها.. وهاهو اليمن يخرج منها سليماً معافى يقول: (نعم ولا) بملئ إرادته دون ضغوط أو إملاءات من أحد أي كان.. وهو ما أكده مجدداً الأخ الرئيس في كلمته التوجيهية لاعضاء الحكومة رافضاً املاءات الخارج وقبول أية مساعدات مشروطة تقدم لليمن، في اشارة واضحة الى ان القدرات والامكانات الوطنية هي الأساس.. وبالتالي فان على الوزراء الجدد
والذين تم الابقاء عليهم اذا ارادوا تذوق حلاوة النجاح عليهم ان يكونوا خصوماً لدودين للفساد والمفسدين في وزاراتهم والمؤسسات والهيئات التابعة لها ،وعليهم أيضاً ان يجدوا السبل والوسائل لانجاز ماهو منوط بهم من مهام وواجبات بصورة مثلى وبأقل الامكانات وهذا بحد ذاته يحمل ابعاداً ومضامين تخدم الاصلاحات بدلالاتها الاقتصادية والسياسية والقضائية والاخلاقية الواسعة.. ومن الأهمية بمكان في هذا السياق التأكيد على ان التغيير الحكومي لم يكن من اجل التغيير فحسب، ولم يكتفِ بكوكبة من ذوي المؤهلات العالية المشهود لهم بالخبرة والسمعة الطيبة التي اثبتت نجاحها في المسؤوليات التي أسندت إليهم في الحكومات السابقة ومواقع أخرى ضخ الى قوامها دماء جديدة شابة لديها التأهيل مفعمة بالحماس وقدرة الإبداع والابتكار لحل أعقد الصعوبات التي تواجههم لتنفيذ برنامج الحكومة في وزاراتهم والقطاعات والمؤسسات التابعة لها.. وهؤلاء يتجاوز عددهم نصف اعضاء الحكومة واذا اضفنا إليهم من الوزراء الشباب الذين احتفظوا بحقائبهم الوزراية بعد ان أثبتوا النجاح وحققوا انجازات في الوزارات التي تحملوا مسؤوليتها خلال الفترة السابقة لتصبح الحكومة جل اعضائها الوجوه الجديدة والشابة.. وهو ما ينسجم مع متطلبات واستحقاقات المرحلة الجديدة التي انتقل اليها الوطن ليكون التعديل الحكومي الواسع بحد ذاته الملمح الأهم والأكثر تجديداً وتعبيراً عن تطلعات هذه المرحلة واستحقاقاتها مع مايرتبط بها من جدية التوجهات نحو الاصلاحات والتجديد والانطلاق نحو الافضل.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
صحفي/احمد ردمان الزبيريملامح مرحـلة جديدة
صحفي/احمد ردمان الزبيري
كاتب/خير الله خيراللهالهدنة الطويلة لمصلحة اسرائيل!
كاتب/خير الله خيرالله
مشاهدة المزيد