الأحد 18-11-2018 03:25:52 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
ان لم تفعلوا.. فماهي إلا مزايدة و...
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 3 أيام
الخميس 15 يوليو-تموز 2010 08:35 ص
الآن ، وبعد ان هدأت الفورة ، وخمد الحماس .. وبعد ان قام الجميع بالواجب الذي يثبت عمومية عربية وخصوصية يمنية وهي الاندفاع نحو قضية او حادثة او موضوع معين لفترة زمنية قصيرة ، ثم الانسحاب المفاجئ من حولها وادخالها عالم النسيان، او خانة المناسبات السنوية لفترة زمنية معينة. الآن وبعد ان صمتت الالسن والاقلام التي دخلت ماراثوناً او سباقاً في الحديث عن الفقيد الاعلامي الخلوق يحيى علاو .. سأقول شيئاً عن زميلي وصديقي، بل صديقي اولاً وزميلي ثانياً الفقيد يحيى علاو، بعيداً عن المدح والثناء فهو الآن في مرقده الهانئ لا يحتاج مطلقاً الى المديح او الثناء او تعداد مناقبه .. ولا الى شيء مما تسابق عليه من اعنيهم في الصحافة والاذاعة والتلفزيون ثم تركوه وكان المنافسة او المسابقة او الفعالية انتهت وعليهم ان يستعدوا لمنافسة قادمة.
مات صديقي وزميلي يحيى علاو ،كما يموت المبدعون من شعراء ومفكرين وصحافيين وأدباء وكتاب ، جسداً او مادة تنبض فيها الروح بالحياة ليتحولوا الى مادة اخرى في جوف الارض التي جاؤوا منها لنمر بجانب مقابرهم او مراقدهم ونحن نردد قول شاعر الفلاسفة ابو العلاء المعري:
خفف الوط ء ما اظن اديم الارض
إلا من هذه الاجساد
رب لحد قد صار لحداً مراراً
ضاحكاً من تزاحم الاضداد
مات يحيى ، يحيى الذي كان يتحدث ليسمع الآخرون ، ليصبح هو من يسمع والآخرون يتحدثون، شأنه شأن اي اعلامي ومبدع.. وصار على كل من رفع عقيرته باكياً او متباكياً عليه ان يسمعوا كلمة لي عن هذا الصديق مختصرها ان حياة المبدع في نتاجه وما ابدعه، واضافه وان تكريمه وتخليده وابراز مكانته هي في طباعه وتوثيق ما ترك للناس قلمه ومايقول للأجيال القادمة، هذا هو «زيد» او «عمرو» من المبدعين..
ويا من قلتم الكثير عن الفقيد يحيى كل ما قلتموه لا يفيد يحيى ولا يقدمه للاجيال .. ولا يحفظه من النسيان ، نريد منكم حملة بنصف بل بربع حماس الحملة الكلامية في اسبوع رحيله ، ولكن لتوثيق وطباعة كتاباته واسهاماته الاعلامية وغير الاعلامية، فلديه ولا شك بحوث ودراسات وكتابات متنوعة .
لتشكل مجموعة من ثلاثة او اربعة اشخاص لجمع ما اختطه قلم يحيى وماله في المكتبة التلفزيونية وإعدادها للطباعة والنشر .. لنقول هذا هو يحيى الفارس وتعرف اجيالنا حين تبحث في ارشيف الصحافة اليمنية ما يعرفها بيحيى او بمن فقدنا .
باختصار ان لم تفعلوا ذلك فما سمعناه وقرأناه في الصحافة ما هو إلا من قبيل المزايدة او النفاق او استغلال حالة، او كما قال الشاعر العربي :
«واقول شاماً والمراد عراق» اعتقد ان كلامي واضح.