الخميس 15-11-2018 11:34:30 ص : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
:الصومال --
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 12 سنة و 9 أشهر و 25 يوماً
الخميس 19 يناير-كانون الثاني 2006 08:31 ص
 ينطلق اليمن بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في تحركاته واتصالاته العربية لتحقيق دعم جدي ملموس للسلام والاستقرار في الصومال من إدراك عميق لما سيشكله من اهمية لانجاح جهود المصالحة بين فرقاء الصراع الصومالي والتي كان آخرها اتفاق عدن الموقع من الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد ورئيس البرلمان شريف شيخ أدن الذي حمل في مضمونه الأهمية الكبرى التي تكتسبها قدرة الحكومة الصومالية في انجاح المصالحة وإعادة بناء مادمرته الحرب التي أمتدت لأكثر من عقد ونصف في صدارة هذا التوجه اعادت بناء مؤسسات الدولة الصومالية وهي قدرة لن تكون بدون امكانات مادية مالية تمكنها من الانتقال بالاتفاقات الموقعة في اطار جهود المصالحة التي بذلتها وتبذلها بلادنا ودول «الايجاد» بين مختلف الفرقاء في الصومال- الى حيز التطبيق العملي.. ذلك ان غياب تلك الإمكانات تعد واحدة من العوامل الأساسية المعيقة للبدء في تنفيذ بنودها لاسيما تلك التي تنفيذها يشكل اساسات لبناء الصومال الجديد المستقر المعزز للسلام في القرن الافريقي وكل منطقة جنوب البحر الاحمر المهمة عربياً والحيوية للمصالح العالمية، وبالتالي يكتسب استقرار الصومال بعداً عربياً ودولياً.. ولكن الدعم العربي هو الاكثر وجوباً تمليه الاخوة والجوار وقبل هذا كله المصلحة من استعادة هذا البلد الافريقي الشقيق لعافيته خاصة في ظل الظروف المعقدة والصعبة والدقيقة بفعل الأحداث التي تكاد تعصف بالعرب دولاً وشعوباً مالم يعيدوا ترتيب أولياتهم والتعاطي مع متطلباتها وفقاً لرؤية تستوعب دلالات ابعاد بقاء الصومال خارج اطار الاهتمام العربي وكأن ماكابده من ويلات الحرب وطوال اكثر من 15 عاماً أمر لايعنيه بينماكان ومايزال يعنيه في الصميم.
في هذا السياق تأتي جهود اليمن لتذليل الصعوبات امام انجاح جهود المصالحة الصومالية مع الفهم ان وقوفه مهما كان غير كاف ليعوض اي جهد جماعي عربي مشترك يساعد الصومال بصورة جدية لتجاوز محنته.. ووعيه -اليمن- لهذه الحقيقة هو مادفعه الى التحركات والاتصالات في الاتجاه العربي لمد يد العون لتقديم دعم جدي للصومال خاصة وان الدول العربية كانت قد التزمت بذلك قراراتها في قمة الجزائر. ومادام الاشقاء الصوماليون قد اتفقواعلى العمل المسؤول باتجاه تطبيق المصالحة الاخيرة في نيروبي متجاوزين الخلافات على تطبيقها بتوقيع اتفاقية عدن فلم يعد أمام الدول العربية مبرر لعدم الإيفاء بالتزاماتها وتقديمها للحكومة الصومالية على ان تتولى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية التنسيق في ايصال وتسليم هذه المساعدات للحكومة الصومالية ليمثل ذلك تصحيحاً عربياً جماعياً لموقفه تجاه الصومال في اطار اخطاء اخرى شابت العلاقات العربية- العربية، وكان لها آثار كارثية ليس على الدول العربية التي تركت تواجهه مصيرها منفردة بل تعدت نتائجها السلبية لتشملها جميعاً.
ان اليمن الذي بذل قصار جهوده لاحتواء الصراع في الصومال وعودة الاستقرار اليه من وقت مبكر وكذلك مواقفه تجاه محن مرت بها دول عربية اخرى انما كان يستشرف المستقبل من موقع الحرص على ان لايصل العرب الى الحالة الراهنة التي لايحسدون عليها.. وتقديم العون للصومال بصورة سريعة وعاجلة سيعطي مؤشراً واضحاً لمدى الحرص على استعادة التضامن الذي تماهى الى حد التلاشي في فترة التغيرات الكبرى التي شهدها العالم وحدثت تحولات في الوضع الدولي يعكس سلباً على العرب لتتداعى الاحداث عليها، فمن لم يكتو منهم بنار نتائج تلك التحولات فقد ناله
 قدر كافٍ من لظى لهيبها.. ودعوة اليمن الى تقديم الدعم للصومال لتجاوز محنته واستعادة أمنة واستقراره والسلام على ربوعه نابعة من استشعارها لحقيقة ان الأشقاء يحسون بأهمية الالتفات الى قضايا كانوا يعتقدون انها لاتعنيهم وقد بدأ يظهر ملمح هذا المتغير الايجابي الذي تجلى بوضوح من تحرك اتخذ احياناً صورة العمل المشترك واحياناً الطابع الثنائي والتعاطي مع توجهات الصومال الأكيدة نحو الخلاص من أوضاعه الناجمة عن الحرب وإعادة بناء مؤسسات دولته بما يعود لابنائه وحدتهم الوطنية في اطار الوطن الصومالي الموحد الذي يستوعب كل ابنائه سيجعلنا نوقن اننا أمام حالة عربية نوعية جديدة تواكب المتغيرات وتستوعب استحقاقاتها على نحو يخدم حاضرومستقبل العرب دولاً وشعوباً ويبقى المعيار لكل هذا استجابة الدول العربية لدعوة اليمن من أجل الوقوف الى جانب الصومال وتقديم ماالتزمت به عبر أمانة الجامعة العربية لضمان الطابع العربي الجماعي لهذا الدعم وتحقيق مايرجوه منهم ابناء الشعب الصومالي.
كلمة  26 سبتمبرمؤتمر التحولات
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبر يوم خالد
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالغارقون في الثرثرة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد