الأحد 18-11-2018 19:46:08 م : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
جريمة إسرائيل.. ورسائل الزنداني ونصر الله
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 8 سنوات و 5 أشهر و 8 أيام
الخميس 10 يونيو-حزيران 2010 09:02 ص
أسطول الحرية يكشف أشياءً كثيرةً أمام كل من يهمه الامر، وكل حسب دائرة اهتمامه، وإذا ما تركنا عملية الحصر.. لذوي الاختصاص من ساسة وقانونيين ومحللين.. ووقفنا أمام نماذج يمكن الإشارة اليها وقراءة محتواها وإن على عجالة.. أمكننا الإشارة الى: الرسالة التي وجهها الشيخ عبدالمجيد الزنداني من ميدان السبعين بصنعاء الذي شهد - في اليوم الثاني على الاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية - مسيرة يمنية غاضبة، الى من يتهمون الاسلام بالتعصب والاسلاميين بالتطرف ويروجون لذلك.. ان لا تعصب ولا تطرف عند اختيار الوقوف بجانب الحق.. والعمل على رفع الظلم.. فقد فاجأهم الشيخ الزنداني وهو يلقي كلمته.. عندما التقط من احد حراسه الشخصيين علم الجمهورية التركية ورفعه قائلاً قولوا معي: عاشت تركيا.. ورددها ثلاثاً.. فاجأهم برفع علم دولة علمانية استنكرت منكراً وسعت من أجل نصرة مستضعف تحتل أرضه.. وهذه رسالة بأن لا تعصب ولا تطرف..
أما من قالوا عن ذلك الموقف بأن يصب في قناة تسويق تركيا السنية في العالم الاسلامي عموماً والعربي خصوصاً، وتحجيم الدور الذي تلعبه إيران الشيعية.. فقد جاءهم الرد من الموقف الإيراني المؤيد المساند لما قامت به تركيا أردوغان.. كما جاءتهم رسالة ثانية من لبنان بتوقيع رجل دين وسياسي هو السيد حسن نصر الله الذي ألقى كلمة تشيد بدور تركيا والزعيم اردوغان وما يجب عمله لإشراك تركيا في دور قيادي لمناصرة الفلسطنيين ودعم قضيتهم ونضالهم المشروع، وهكذا قرأ العالم رسالتين اسلاميتين أن لا تعصب ولا تطرف، ولا تنافس شيعي سني إزاء ما هو حق وعدل ورفع ظلم ومظالم.. لأن التحرك الاسلامي والعربي إذا ما انطلق للتعامل مع قضية اخواننا المحاصرين في غزة من ذلكم المفهوم فإن من ورائه يكونون قد كذبوا على الله قبل أن يكذبوا على الناس.
هناك رسالة أخرى قرأها العالم بأسره.. مصدرها اسرائيل التي وجهت قواتها البحرية لتعتدي على أسطول الحرية في المياه الدولية.. وتختار السفينة التركية دون سواها بما فيها السفينة القطرية والجزائرية لترتكب فيها جريمتها البشعة بهدف توجيه رسالة خاصة إلى تركيا ذات الفضل على اسرائيل التي مدت جسور التواصل معها منذ نشأتها الأولى وتحتل المرتبة الأولى في شراء الاسلحة الاسرائيلية غير المحتاجة لدولارات السياح اليهود، وإن كانوا بمئات الآلاف سنوياً.
رسالة أخرى من إسرائيل انتزعتها مذيعة عربية كانت تحاور ناطقاً رسمياً عسكرياً إسرائيلياً بعد الجريمة، لقد كان ذلكم الناطق يبرر اطلاق النار وقتل رسل السلام على السفينة التركية، بأن الأمر كان دفاعاً عن النفس.. وعندما حاصرته المذيعة اللبقة بأسئلتها وقالت له: كل الصور التي بثت عن العملية كان مصدرها الوحيد أنتم.. لماذا لا تنشروا الصور التي تؤكد ما تقول أي أنكم دافعتم عن النفس؟
حينها تهرب الناطق الاسرائيلي لاجئاً الى الاستخدام السياسي السيئ للدين وقال: لدينا في اليهودية قيم وأخلاق تمنع نشر صور جثث القتلى!!
هكذا قال بكل وقاحة ولجوء سيئ الى الدين، أما العالم فقد قرأ رسالته بمفهوم أن ديانة ذلكم الناطق لها أخلاق وقيم وتعاليم تحرم نشر صور جثث القتلى والموتى، ولكنها تبيح قتلهم ظلماً وفي المياه الدولية، مع رفض القبول بتحقيق دولي يوضح الحق من الباطل.
وهذا ما جعل مفكراً مسيحياً غربياً يقول: «أسوأ ما في التراث الديني البشاعة التي في التراث الديني اليهودي».
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/أمين قاسم الشهاليمطلوب إثبات حسن النوايا
كاتب/أمين قاسم الشهالي
صحافي/عبدالله حزامصنعاء.."الإشارة والعبارة"..!!
صحافي/عبدالله حزام
كلمة  26 سبتمبرالصحافة اليمنية !
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/فيصل جلولدولة بلطجية ومجرمة
كاتب/فيصل جلول
مشاهدة المزيد