الجمعة 16-11-2018 14:28:59 م : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
ثقافة الكراهية وانقلاب السحر
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 9 سنوات و 3 أشهر و 16 يوماً
الخميس 30 يوليو-تموز 2009 08:55 ص
في العقد الأخير من عمر الحرب الباردة، اهتدت العقلية الغربية الرأسمالية، أن تواجه المعسكر الاشتراكي والمد اليساري في الشرق الوسط وبعض دول الشرق الأقصى بفكر إسلامي جهادي.. يغذى بثقافة الكراهية لما هو إلحادي وشيوعي ويساري اشتراكي تلكم التغذية أسموها في دوائرهم بثقافة الكراهية.. وتم بذرها حيث توجد القابلية للتطرف.. ليس كمجتمعات ولكن كتيارات ومذاهب.. ولهذا ظهرت شرارات ذلكم التوجه في بلدان عربية كالجزائر ومصر وسورية وغيرها من البلدان العربية. وقيل أن الرئيس السوري وداهية العرب الرئيس حافظ الأسد كان أول من تنبه لذلك وحسم أمره في وقت مبكر.. عكس الرئيس المصري الشجاع محمد أنور السادات الذي دفع حياته ثمناً لذلك .. ثقافة الكراهية تلك ظهرت بقوتها كاملة في الصراع الرأسمالي الاشتراكي- أو قيادة المعسكرين الغربي والشرقي- بعد الثورة الأفغانية وما تلاها من مستجدات.. وتنامٍ في الصراع والحروب وظهور تيارات جديدة.. وسقوط اليسار او الاشتراكية في أفغانستان.. وخروج الدب الروسي منها. ومثلما تعددت وتشعبت التيارات المعادية او المشبعة بكراهية ماهو لا ديني وماهو اشتراكي، ويساري وعلماني بل ومعاد للدين الإسلامي عموما.. فقد اتجهت نحو أكثر من منحى ولم تعد بنادقها موجهة نحو الشيوعيين في أفغانستان فقط، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية إحدى بل أبرز أهداف تلك التيارات ونتيجة لما لا يقبلونه من سياساتها، ومواقفها من القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا ذات الصلة بقاعدة المعتقدات الدينية لتلك التيارات المتشددة المؤمنة بالجهاد بما استطاعت من قوة.. وبعد أن تضررت الولايات المتحدة ووصل النشاط الى عقر دارها.. أفصح الغرب او الأمريكيون على وجه التحديد عن تلك الثقافة محذرين مما اسموه ثقافة الكراهية، بمفهوم يحصرها على ثقافة الكراهية بين الأديان سماوية وغير سماوية بشكل عام وبين الإسلام والمسيحية بصفة خاصة.. وكان للرئيس الأمريكي السابق أكثر من تصريح وخطاب يذكر فيه ثقافة الكراهية.. ونبذها والدعوة الى تجاوزها. ما تجدر الإشارة إليه.. أن الخطأ الذي وقع فيه المعسكر الغربي لم تنعكس مردوداته السلبية عليه وحده.. فثقافة الكراهية التي كان المراد لها التوجه نحو هدف محدد في إطار الحرب الباردة.. هاهي تتفشى كإنفلونزا الطيور من بلد الى بلد وصار الجميع يتظرر منها.. وصارت مرضا اجتماعيا وسياسيا على مستوى الديانة الواحدة والشعب الواحد والمذهب الواحد وهذا ما يحتاج الى وقفة قادمة لنرى هل انقلب السحر على الساحر حقا؟!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىما أحوجنا إلى الصدق..
كاتب/نصر طه مصطفى
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمواقف تثير التساؤل؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
ماذا بعد الكمبيوتر والإنترنت
فاروق لقمان
مشاهدة المزيد