الإثنين 24-09-2018 08:15:15 ص : 14 - محرم - 1440 هـ
خواطر فضولي.. وبالحوار وحده...
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 17 يوماً
الخميس 07 مايو 2009 09:16 ص

بالخبز وحده يحيا الإنسان.. وبالحرية وحدها يبدع الإنسان.. وبالديمقراطية والحقوق المتساوية يشارك في صنع القرار، بالحوار وحده يتوصل إلى الحلول الناجعة لمشاكله، وبالعقل وحده يطفئ ألسنة النيران بكل أشكالها، وبالتخطيط السليم وحده يبني حاضره ويرسم أو يشكل مستقبله..
إلى الآن لم أقل او أضف شيئاً جديداً، ولكني وجدت نفسي أردد جملاً من هذا القبيل بعد سماعي للكلمة التي افتتح بها فخامةالرئيس علي عبدالله صالح- الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السابع للمؤتمر الشعبي العام الدورة الثانية واستوقفني قوله: «لا أوجه حديثي إلى أعضاء المؤتمر فقط.. بل إلى كل التيارات السياسية والفكرية.. ولا أتحدث كرئيس للمؤتمر الشعبي، ولكن كرئيس لليمن ومسؤول عن كل يمني ويمنية» ثم توجه بدعوته إلى الجميع.. بأن يجعلوا من الحوار أسلوباً ووسيلة وطريقاً لبحث المشاكل ومعالجتها بالحلول وقال: إن كنا ممن يدعون الآخرين إلى حل مشاكلهم والخروج من أزماتهم بالحوار.. فكيف لا ندعوا أنفسنا إلى ذلك.
استوقفتني هنا العبارات ذات المدلول الهادف من قائد مجرب عرك الحياة.. وقلت لنفسي: (أنا ممن يضمون صوتهم إلى هذه الدعوة.. الدعوة إلى الحوار تحت مظلة الثوابت المقترنة بتاريخنا.. ونضالنا ودماء شهدائنا.
حقاً ممن يدعون الآخرين إلى الحوار وتحكيم العقل على طاولة الحوار.. ونفتح خزينتنا المتواضعة جداً لاستضافة من نحرص على دمائهم وأمنهم ومصالحهم العامة.. ليتحاوروا محتكمين الى العقل كما نفعل مع الفصائل في فلسطين والصومال.. فكيف لا نجعل من الحوار خياراً لنا.. وكما كبرنا بالوحدة والديمقراطية نكبر أيضاً في عيون الآخرين بالنضج والحرص على الدماء والأعراض والحقوق.. وعقلانية مقابلة الحجة بالحجة، والرؤية بالرؤية، لا بقطع الطريق وإشاعة ثقافة الكراهية والعودة إلى أسلوب تصفية الحسابات السياسية.. باسلوب (الهوية) الذي لا زلنا نعاني من ندوب جراحه..
نأمل أن يلتقط الجميع هذه الدعوة.. حتى أولئك الذين يدعون إلى مؤتمر وطني للحوار.. ما الذي يمنعهم من الجلوس على طاولة الحوار تحت مظلة الثوابت الوطنية.. وتختتم الحوارات بما يتم التوصل إلى إعلانه خلال مؤتمر نطلق عليه ما نشاء من التسميات..
  >شيخ التطرف
كادح من أبناء محافظة ذمار.. سجل في قائمة ضحايا ثلة التطرف الغوغائي بعد أن استباحوا دمه تقرباً دون أن يشفع له عند هذا انتماؤه البلوروتاري أو يغفر له عند ذاك تصنيفه من فئة المستضعفين.
بعد أن رقص القتلة حول جثة الكادح الفقير العائل.. ذهبوا إلى (شبح الحراك) ليفتيهم كما كان يفعل في كهوف الجهاد.
سألوه لقد قتلنا العتمي بائع الخضار والفواكه. فهل يجوز لنا استباحة خضاره وفواكهه.. قياساً على استباحة دمه!!؟
قال لهم: هل نظرتم هويته أعني بطاقته الشخصية؟ قالوا: نعم.. وتفيد أنه من مواليد عتمة محافظة ذمار.. هز رأسه الذي أعاد إليه(صماطة) الأمجاد الغابرة، ووضع يده على رأس جنبيته شراها من سوق الملح في صنعاء عندما تأثر بعسيب المشيخة.. وقال: يعني انه من شوافع الزيود.. أي شوافع ما كان يسمى بكرسي الزيدية.. ثلاث وليس اثنتين.. ما دامت الفواكه والخضروات التي كان يبيعها من طيبات ما أحل الله فلا ضير من أكلها.. هي حلال لكم خذوا منها حاجتكم ووزعوا البقية على الجماعة..
وهكذا تذكرنا استفتاء أهل العراق عن دم البعوضة بعد مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما.
أي ممارسة لزراعة ثقافة الكراهية- الدخيلة- على مجتمعنا أبشع من ذلك؟
وأي لعب بالنار اكثر حماقةً مما استهان البعض بمخاطره، وبالقرون الشيطانية التي ستنجم عنه.