الإثنين 24-09-2018 20:31:19 م : 14 - محرم - 1440 هـ
معلومات عن الديزل في اليمن
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 13 سنة و شهر و 26 يوماً
الخميس 28 يوليو-تموز 2005 06:02 م
ملياران وتسعمائة الف ليتر من الديزل، ولنقل ثلاثة مليارات ليتر هو استهلاك بلادنا من مادة الديزل سنوياً!! ولهذا نضع أمام هذه المعلومة الرقمية اكثر من علامة تعجب، ونتساءل بالقول: هل هذا الرقم الفلكي.. تستهلكه مزارعنا أو المزارعون اليمنيون؟!
أمر لا يصدق كما لم اصدق نفسي وانا اشاهد اولئك البسطاء وصغار السن يشاركون في احداث الهستيريا الجماعية من اجل ارتفاع اسعار الوقود وفي مقدمتها مادة الديزل، وكأنهم المستفيدون من دعم هذه السلعة، أو أنهم المتضررون الاوائل من رفع نصف الدعم عنها.
لو قسمنا ما نستهلكه من الديزل على عدد السكان المتواجدين داخل اليمن، لكان نصيب كل مواطن - بما فيهم الاطفال والنساء والشيوخ - مائة وستة وستين ليتراً في السنة!!
ولو حصرنا مزارع كبار الملاك ومضخات صغار المزارعين بما في ذلك مزارع القات وضربنا الرقم في اثنين لما استهلكنا ثلاثة مليارات ليتر سنويا.
أو إذا ما نظرنا الى استهلاك هذا الرقم بموضوعية لوجدنا ان صغار المزارعين لا يستهلكون سوى من 10-15 في المائة خاصة ونحن محافظات عدة لا تستهلك الديزل الا بنسبة ضئيلة وسكانها هم غالبية السكان، حيث هناك السلسلة الجبلية من الضالع الى صعدة تعتمد بدرجة اساسية في زراعتها على مياه الامطار والحواجز المائية، كما أن استهلاك الديزل محصور بدرجة اساسية على مديريات معينة في مارب وصعدة والحديدة.
واذا ما كان هذا الحديث قابلاً للنقاش والجدل دعونا نسأل ونقول:
هل استهلاك محافظة مأرب البالغ - كما قيل لنا - اكثر من مائتين مليون ليتر، يتناسب مع عدد سكانها ومزارعها؟!!
وهل يعقل أن تستهلك محافظة حضرموت خمسين مليون ليتر قياسا الى عدد مزارعها التي تروى بمضخات استهلاك الديزل؟!
اذن اين يذهب الديزل - الذي يصل سعره الدولي إلى ثلاثة وتسعين ريالاً يمنياً ويباع لدينا بسبعة عشر ريالاً - ومن المستفيد من هذا الدعم المدفوع من خزينة الدولة ومما هو حق للفقراء والشباب والبسطاء بما يساوي ستة وسبعين ريالاً للتر الواحد؟!
هكذا سألنا فقيل لنا او وجدنا الاجابة القائلة: عليكم بالبحث عن:
ــ المهربين لسلعة الديزل ليس بالبرميل ولكن بالكميات الكبيرة.. ــ السفن التي تأتي ومنها سفن الصيد وتتزود بالديزل على اساس السعر العالمي ولكن الحسابات في السجلات بالسعر المحلي المدعوم.. ــ المزارع التي تستهلك أو تقوم بشراء ما يفوق حاجتها باضعاف.. ــ المصانع التي تزود بالديزل المدعوم مع أنها تعمل بسياسة السوق الحر.. بعد هذا نتساءل هل صغار المزارعين واولئك الذين دفعوا أو ظهروا في كاد الهستيريا الجماعية هم المتضررون الاوائل من رفع نصف الدعم عن الديزل وأي عوائد ستعود عليهم من الاجراءات الاصلاحية السعرية التي رافقت رفع نصف الدعم المشار اليه، الا ينطبق عليهم القول (على أيش خربنا)