الثلاثاء 18-09-2018 22:11:55 م : 8 - محرم - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط.. القائد في ضمير الكلمة
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 13 سنة و شهر و 27 يوماً
الخميس 21 يوليو-تموز 2005 03:05 م
عن دائرة التوجيه المعنوي، يصدر قريباً مجلد شعري ضخم يربو على خمسمائة صفحة(من القطع الكبير ) بعنوان ( القائد في ضمير الكلمة) عن هذا المجلد نستبق الإصدار ونوجز التعريف به بالقول :
من بين أصابع الشعراء تتوهج عواطف ومشاعر وأحاسيس وانفعالات.. شعوبهم، فالقصيدة التي تتشكل مكوناتها في أوساط الناس بمختلف طبقاتهم وشرائحهم .. تتجمع في قلب الشاعر وتخرج الى الناس معلنة ميلادها.. ولهذا وصفوا الشاعر بأنه ضمير لشعبه
وما يهديه الشعراء الى زعماء وقادة تميزوا عن غيرهم، وتلاحموا مع شعوبهم ما أشبهها بالهدايا البسيطة المعبرة عمّا هو كبير، يحب الشاعر قائداً أو زعيماً أو صديقاً فيهديه من أغلى ما يملك، وهو الشعر وهذا ما فعله نخبة من شعراء اليمن الذين تقدموا بهداياهم الى فخامة الرئيس القائد علي عبد الله صالح خلال مسيرة عطاء وإنجازات وانتصارات توجت باستعادة الشعب اليمني لوحدة وطنه.
شعراء حاكوا هداياهم ممّا تجمع في قلوبهم من حب اليمانيين لقائدهم، كل حسب موهبته ومقدرة جناحيه على التحليق في عالم القصيدة .
هدايا من الشعر، عندما ارتأينا جمعها وتوثيقها في مجلد للاجيال- كجزء من تاريخ اليمن المعاصر- تم ترتيبها حسب المستويات الابداعية أو التسلسل الزمني، بل على الحروف الابجدية.. والهدية على قدر مهديها كما يقال - والقدر هنا مقصود به الاستطاعة - مادام الغرض واحد وهو التعبير عن حب ومعزة واعجاب .. الخ
هكذا كان الترتيب بعد أن حصر الجمع على القصائد الفصحى فقط، بهدف الاختصار كون القصائد العامية- وهي الأكثر تعبيراً عن الوجدان الشعبي - تحتاج الى مجلدات عدة .. نتمنى أن تجمع هي الاخرى حتى تكتمل الصورة، في إطار توثيقي شامل .
لماذا الجمع والتوثيق..؟
من المعروف أن لكل زعيم وقائد ما يحرص عليه ويعتز به من الهدايا ذات المعاني والدلالات المقترنة بمحطات هامة في مسيرته القيادية.
وإذا ما كانوا يحفظونها في متاحف خاصة بهم وبشعوبهم.. فلماذا لا تكون ضمن الهدايا التي يعتز بها الرئيس علي عبد الله صالح ما أهدى اليه من شعراء اليمن الذين أحبوه وأجلوا إنجازاته ورسموا بالكلمة ما يخلد تلكم الإنجازات ولا شك إنهاأعز عليه من كل مذهب ومرصع بالاحجار الكريمة لأنه مثلما لا يعتبرها مدائحاً.. أو وسائل تقرب، أو استدعاء للإكراميات، بل هدايا معبرة عن حب وتقدير .