الثلاثاء 25-09-2018 05:57:31 ص : 15 - محرم - 1440 هـ
الارهاب تعدد الاقنعة ووحدة الانتماء
بقلم/ صحفي/احمد ردمان الزبيري
نشر منذ: 9 سنوات و 11 شهراً و 14 يوماً
الخميس 09 أكتوبر-تشرين الأول 2008 09:15 ص
حديث فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في لقائه بمدينة المكلا يوم الاثنين الماضي باعضاء مجلس النواب والشورى والمجالس المحلية والمكاتب التنفيذية والعلماء والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والقيادات العسكرية والامنية في اطار جولته التفقدية لمحافظة حضرموت اهميته تكمن في انه حمل معاني ومضامين وابعاداً لا تتوقف عند هموم وقضايا وتطلعات ابناء حضرموت
بل تمتد الى الوطن كله شاملة مجمل اوضاعه السياسية والاقتصادية والديمقراطية والتنموية منطلقاً من الارتباط الوثيق بالامن والاستقرار الذي يتوجب على كافة ابناء اليمن بكل فئاتهم واحزابهم وقواهم السياسية الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني ادراك ان المسؤولية على امنه واستقراره ونمائه وتطوره تقع على الجميع.
لذا بدأ الأخ الرئيس حديثه عن الارهاب باعتباره آفة كل الشرور وينبغي ان تكون لمواجهتها اولوية فالارهاب هو التحدي الابرز الذي يقتضي منا جميعاً عدم جعله بعد اليوم يعيث في الارض فساداً بقتله الاربياء وسفك الدماء موزعاً الموت والخوف ملحقاً الاذى بالوطن وسمعته مشوهاً صورته بما يعطيه من انطباع لايعكس ما ينعم به اليمن من استقرار وامان مؤثراً سلباً على مسيرته التنموية و الديمقراطية والبناء الوطني الشامل.
ان فخامة الرئيس يبين بوضوح ان الجرائم المقترفة من الارهابيين تدل على ماهية وطبيعة مرتكبيها فهؤلاء لاغاية ولا هدف لهم سوى القتل والدمار والخراب لذاته وهم بهذا المعنى حلفاء الشيطان الذي سخرهم ليكونوا اداة طيعة لمن يلتقي معهم في الحقد والكراهية للإنسانية.. في هذا السياق تأتي اشارة في لقائه مع ابناء حضرموت الى ان احدى الخلايا الارهابية التي تم كشفها مؤخراً تقف وراءها اسرائيل منهياً بذلك الشك الذي كان يحوم حول الجماعات الارهابية بوجود علاقة بينها وبين دولة هذا الكيان وهو شك مؤسس على استنتاجات منطقية ذلك ان كل العمليات الارهابية لهؤلاء كانت دائماً المستفيدة منها اسرائيل ونلحق الاذى والضرر بالعرب والمسلمين كون من يقترفها يدعي زوراً وبهتاناً انه ينفذها باسم الاسلام مع ان ديننا الاسلامي الحنيف بمبادئه وقيمه يقوم على الوسطية والاعتدال ويدعو الى المحبة والتسامح بين ابناء الجنس البشري كله وينبذ العنف ويرفض التطرف والعنصرية فهو دين حق وعدل وخير للانسانية كلها.
فيكون كشف علاقة من اقترفوا اعمالاً ارهابية باليمن في اسرائيل قطعاً لهذا الشك باليقين.
وعندما يتحدث الرئيس عن ان من يرتكبون هذه الاعمال بقوله : «لا يعرفون ماذا يريدون فليس لديهم برنامج سياسي نستطيع من خلاله التفاهم مع هذه الفئة الضالة ا نما اراد الايضاح ان ليس في اليمن من يتعرض للاضطهاد بسبب قناعاته وتوجهاته و معتقداته ونظامه يقوم على النهج الديمقراطي التعددي الذي يكفل للجميع حق حرية الرأي والتعبير والتداول السلمي للسلطة واحترام حقوق الانسان فليس هناك حظر على اية فئات او جماعات او احزاب أومنظمات سياسية تسعى لايصال افكارها ورؤاها وتصوراتها وتوجهاتها واكفارها الى الناس مادام ذلك لايتعارض مع الثوابت الوطنية وفي اطار الدستور والقانون.
ومن هنا تنتفي مبررات اللجوء الى العنف والارهاب الذي يقوموا به هؤلاء المجرمون القتلة المهوسون برؤية الاشلاء والدماء يحركهم حقداً اعمي بصيرتهم فكانوا اداة طيعة لكل اعداء اليمن والامة العربية والاسلامية فهم الوسيلة المثلى لتحقيق اهدافهم المباشرة والاستراتيجية عبر زعزعة اوضاعها الامنية وتصفية اية حساب مع اطراف اقليمية و اعاقة اي تقدم وازدهار.. اما عن المدى البعيد اظهار العرب والمسلمين انهم امة متخلفة معادية للحضارة وغير قابلة للتطور وبالتالي يصبح غزوها ونهب ثرواتها واذلال شعوبها مبرراً وهذه حقائق تؤكدها الهجمة الشرسة التي يتعرض لها ابناء خير امة اخرجت للناس بسبب شراذم تنتمي الى معسكرات الارهاب الذي لا دين له ولا وطن.. فهل يعي هؤلاء الضالون ضلالهم؟!