الثلاثاء 25-09-2018 21:34:28 م : 15 - محرم - 1440 هـ
الصين البلد الاسيوي العملاق
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 10 سنوات و شهرين و 29 يوماً
الخميس 26 يونيو-حزيران 2008 08:19 ص
الصين هذا البلد الآسيوي العملاق بشعبه وتاريخه الحضاري العريق وانجازاته المعاصرة العظيمة المؤكدة والبارزة في تحولاته الاقتصادية التي تشبّه بالمعجزة والتي تعكس حقيقة ان الشعوب الحضارية العريقة تمتلك خصوصية القدرة على الخروج من كبواتها والنهوض من جديد مسابقة الزمن في تطورها معتمدة على تقاليدها وثقافتها المتميزة في تحقيق الانجاز والابتكار
 الابداعي والانطلاق صوب الاسهام في تحقيق التطور والتقدم العالمي للانسانية.
ان الصين قدمت للبشرية انجازاً في الماضي البعيد وتعود اليوم لتتربع على قمّة النمو والازدهار المتسارع، محققة في بعض عقود من الزمن احتاج الآخرون الى قرون لتحقيقه صناعياً وتكنولوجياً لتغزو منتجاتها العالم بمافيها الدول المتقدمة ليس بهيمنتها واعتمادها على قوتها ونفوذها في احتكار الاسواق بل بتفوقها وافضليتها. فارضة نفسها من موقع توازن المصالح والمنافسة على قواعد تجارية اقتصادية بحتة موائمة على نحو مذهل بين المسؤولية على اكبر كتلة سكانية في الكرة الأرضية والحرية الاقتصادية بماتعنيه من تنافسية عبرت سياسياً عن توجهاتها هذه في انها تتصدر دول العالم الرافضة لعولمة هيمنة القطب الواحد والداعية الى قيام نظام عالمي متعدد الاقطاب، مجسدة ذلك في سياستها الخارجية وعلاقتها بكل دول العالم القائمة على الاحترام وتبادل المصالح والمنافع بصورة تحقق فيها الشراكة التي يستفيد منها الجميع.
هذه هي الصين في الساحة السياسية والاقتصادية الدولية.. اما اذا تحدثنا عن العلاقات التاريخية بين اليمن والصين التي تعود الى فترة مبكرة من التاريخ المعاصر،وحيث احتفل البلدان قبل فترة بمناسبة مرور خمسين عاماً على اقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما وكان التعاون والشراكة التنموية هما المداميك الراسخة لجسور هذه العلاقة التي تشهد تنامياً وتطوراً غير مسبوقٍ يرتكز على التطور والاحترام المتبادل بين البلدين والشعبين الصديقين- اليمني والصيني.
لقد كانت الصين الى جانب اليمن وثورته ووحدته المباركة وهذه مواقف ستظل راسخة في ذاكرة ابناء اليمن، فالصين الشعبية لم تكتف بالاعتراف والتأييد للثورة اليمنية، لكنها قدمت الدعم والمساندة معمدة العلاقة التاريخية اليمنية- الصينية بالدم الذي قدمه الشعب الصيني دفاعاً عن الثورة اليمنية.. وهاهي هذه العلاقة تشهد تطوراً نوعياً تتجاوز في بعدها الاقتصادي التعاون والدعم التنموي والتبادل التجاري الى الشراكة الاستثمارية والصناعية والتي تجد بواكيرها الاولى في العاصمة الاقتصادية والتجارية لليمن عدن فاتحة هذه التوجهات امام الشراكة بين البلدين آفاق رحبة وواسعة توطد العلاقة وتطورها في مسارات مستقبلية سيكون لها اهميتها الكبرى على صعيد المنطقة خاصة وان عدن بموقعها البحري المتميز تجارياً سوف تعزز العلاقات التجارية للصين مع دول جنوب البحر الأحمر والقرن الافريقي وتحقق من خلال الاستثمارات الصناعية للصين في المنطقة الحرة بعدن فوائد مردودها ستصب في مصلحة اليمن والصين وكل الدول التي سوف تستفيد من هذه المشاريع الاستثمارية.
في هذا السياق تأتي زيارة شي جين بينغ نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية لبلادنا والتي بدون شك تحمل معها مستوى نوعياً جديداً من تطور العلاقة بين البلدين عبرت عنها محادثات نائب الرئيس الصيني والوفد المرافق له والاتفاقيات الموقعة في هذه الزيارة التي تكتسب اهميتها في انها تعطي الأولوية للتعاون الاقتصادي والشراكة الصناعية الاستثمارية مقدمة -البلدين- بكل تأكيد النموذج الذي ينبغي ان تكون عليه العلاقات الثنائية بين الدول في أبعادها السياسية والاقتصادية لتحقق مصالح الجميع وتخدم الاستقرار والازدهار للجميع
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةفي مواجهة ثقافة الغلو والتطرف
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
من أجل اليمن أولاً
احمد قاسم العمري
مشاهدة المزيد