الجمعة 21-09-2018 18:19:48 م : 11 - محرم - 1440 هـ
لأجل فلسطين!
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أشهر و يوم واحد
الخميس 19 يونيو-حزيران 2008 09:35 ص
زيارة فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لصنعاء خطوة عملية تترجم جدية رغبة التقارب الفلسطيني- الفلسطيني الذي عبرت عنه مؤخراً قيادة حركتي فتح وحماس على اساس المبادرة اليمنية التي جاءت لتعبر عن المواقف المبدئية لليمن بزعامة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في استعادة حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، اقترنت دوماً بالعمل وبذل الجهود باتجاده تحقيق هذه الغاية انطلاقاً من قناعة راسخة ان الأمن والاستقرار في هذه المنطقة لايحققه الا سلام عادل وشامل والذي لن يكون بدون انهاء مأساة الشعب الفلسطيني وتمكينه من اقامة دولته المستقلة القابلة للحياة واعادة الحقوق العربية طبقاً لقرارات الشرعية الدولية المعززة بالمبادرة العربية للسلام التي اقرها القادة العرب في قمة بيروت واعادوا التمسك بها في قمة الرياض وأكدوا على الالتزام بها في قمة دمشق الاخيرة.. واليمن كان دائماً مع مايقره ويتفق عليه الفلسطينيون ومع قرارهم المستقل، حريصاً على ان يبقى الصف الفلسطيني موحداً ومساهماً دوماً في حل اية خلافات واشكالات بين ابناء القضية الواحدة متكاملاً مع أي دور عربي في هذا الاتجاه.. وفي هذا السياق جاءت المبادرة اليمنية لحل الخلافات بين فتح وحماس الفصيلين الكبيرين.. فكانت مبادرة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لرأب الصدع الفلسطيني بين الحركتين النضاليتين كإمتداد لجهود عربية سابقة أبرزها اتفاقية مكة الموقعة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والتي كان يتوجب على الاخوة في فتح وحماس الالتزام ببنودها لان في ذلك مصلحة الشعب الفلسطيني.. ولكن الوقيعة بينهما حالت دون ذلك وكانت احداث غزة التي محصلتها لم تصب في صالح أي من الحركتين بل في مصلحة اسرائيل التي استفردت على طريقتها بالفريقين، مستخدمة الحصار والعدوان اليومي قتلاً وتنكيلاً بأبناء فلسطين في غزة وفي ذات الوقت يستخدم العصا والجزرة جامعة بين العدوان والمفاوضات مع الضفة الغربية دون ان تقدم حسن نوايا جدية في المفاوضات، بل دائماً تتخذ قرارات تؤكد ان المفاوضات مع الرئيس محمود عباس غايتها من رئيس الحكومة الاسرائيلية كسب، عزة الوقت مستفيدة من انقسام الصف الفلسطيني بين حماس وفتح.. بين غزة والضفة الغربية لتتضح الصورة بعدم جدية اسرائيل في إصرارها على مواصلة الاستيطان في القدس بصورة اكبر من ذي قبل، ليتضح ان الخلافات الفلسطينية- الفلسطينية يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني في النهاية وليس المتمسكين بخيارات الحل السياسي عبر المفاوضات سيصلون الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ولا المتمسكين بنهج المقاومة سيصلون الى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. مع التأكيد أن تعدد الخيارات أمر مشروع على قاعدة اختلاف التكتيكات ووحدة الاستراتيجية.. فاذا كان النهج السياسي سيؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف كما اقرتها الشرعية الدولية وعملية السلام في صورتها الاولى والمبادرة العربية- فينبغي ان تسند كل الفصائل النضالية الفلسطينية هذا التوجه.. وان كان خيار المقاومة هو الذي سوف يعيد الحقوق المشروعة فينبغي دعم هذا التوجه، لان المطلوب الوصول الى الحق الفلسطيني ومن هذا المنطلق سعت اليمن مع اشقائها العرب الى رأب الصدع الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس.. وكانت مبادرتها التي هي استمرارية جهود عربية وتدخل في اطار اتفاقية مكة المكرمة. وفي هذا المنحى كان توقيع حماس وفتح على الموافقة على الحوار والتفاهم حول كافة القضايا على اساس المبادرة اليمنية، خطوة مهمة تاركاً الأخ الرئيس الاخوة الفلسطينيين ليصلوا الى قناعة التفاهم فيما بينهم بعيداً عن أية ضغوطات.. وجاءت البوادر من قبل الرئيس محمود عباس ومن قيادة حركة حماس التي لم يكن أمام اليمن وبقية الدول العربية سوى الترحيب بهذا التقارب الفلسطيني ودعمه والاسهام الجدي بتحويله الى انهاء هذا الانقسام والذي بكل تأكيد ستتوصل إليه فتح وحماس في انهاء هذا الخلاف مهما كانت التنازلات التي تقدم من هذا الطرف أو ذاك والتي في محصلتها تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وفي مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة.. من هنا يأتي التفاؤل بان هذا التقارب الجديد سوف يفضي الى نتيجة زيارة فخامة الرئيس محمود عباس لبلادنا ومحادثاته مع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح كعامل إضافي يؤكد صحة هذه الرؤية التي تشير الى ان اللحمة الفلسطينية سوف تلتئم من جديد لمصلحة فلسطين وابنائها وقضيتهم العادلة. 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/عبد العزيز الهياجماتفاق المبادئ ومنطلقات الحوار
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كاتب صحفي/امين الوائليجائزتان ضد الاستحقاق!
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/طه العامريالمهنة والقضاء ..!!
كاتب/طه العامري
مشاهدة المزيد
عاجل :
عسير: اطلاق صلية صواريخ كاتيوشا على تجمعات مرتزقة الجيش السعودي في معسكر ورقابة الزج وقعمة الشيخ وتحقيق اصابات مباشرة...صعدة: طيران العدوان يشن غارتين على منطقة آل الزماح بمديرية باقم...صعدة: قصف صاروخي ومدفعي سعودي يستهدف قرى آهلة بالسكان في مديريتي رازح وشدا الحدوديتين