الجمعة 16-11-2018 16:28:35 م : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
الحوار هو الأساس
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 10 سنوات و 5 أشهر و 10 أيام
الخميس 05 يونيو-حزيران 2008 09:05 ص
الحوار هو الأساس الذي ينبغي أن تبني القوى السياسية والحزبية عليه شراكتها في الساحة الوطنية مع ادراك ان التعاطي مع نهجه يقتضي من الجميع استشعاراً عالياً بالمسؤولية المنبثقة من وعي عميق بطبيعة المرحلة التي يمر بها اليمن بمتطلبات تجاوز الصعوبات والتحديات التي يواجهها وتعنى جميع ابنائه دون استثناء
وجعل قضاياه العامة في صيغتها التي تهم شعبنا - أفراداً وأحزاباً ومنظمات مجتمع مدني- والتي التلاقي عندها والاتفاق عليها يعزز الثقة ويفتح آفاق حوار جدي يمكن فيه وضع كل التباينات والاختلافات فوق الطاولة وعند مستوى عدم التجاوز لسقف الثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة والجمهورية.. ومامن شك ان الكثير من العقد سيجرى تفكيكها وان القضايا الخلافية ستحل وفقاً لقواسم مشتركة تضع المصلحة العليا للوطن فوق المصالح الحزبية الضيقة للمعارضة والسلطة على حدِ سواء.
في هذا السياق جاءت دعوة فخامة الاخ الرئيس للحوار في خطابه بمناسبة العيد الوطني ال18 للجمهورية اليمنية، مجدداً قناعته بأن الحوار هو الوسيلة المثلى الذي به نستطيع تخطي مشاكلنا الحقيقية وليس المفتعلة.
ومن هنا فإننا نقول لمن رفض الدعوات المتكررة للحوار ان مثل هذا الرفض لايخدم أحد وان أية مقدمات خارج منطق الحوار خاطئة وبالتالي فان نتائجها سوف يدفع اصحاب هذا التفكير الذرائعي والمتمثل في الهروب من استحقاقات الحوار ثمناً باهظاً من رصيدهم السياسي والوطني ومن حضورهم في الساحة السياسية.. وفي هذا المنحى فان المبررات التي ساقتها للأسف قيادات احزاب « اللقاء المشترك» للرفض لاتقنع أحداً إذ ليس من الطبيعي ان يجري الحوار على كل شيء دون تحديد موضوعات، فمثل هذا الحوار لن يكون في أحسن الاحوال سوى حوار بين «طرشان» فهناك قضايا حقاً الحوار حولها يمثل ضرورة تقتضيها المصلحة الوطنية وتخدم تطور وتقدم اليمن وتجربته الديمقراطية.. وهناك قضايا يتوجب بديهياً الاجماع عليها وان تكون المواقف إزاءها واضحة غير قابلة للالتباس والتأويل الذي درجت عليه تلك القيادات في احزاب اللقاء المشترك في مواقفها التي تتسم غالباً بالغموض والضبابية والتخاذل بل والتشفي في بعض الأحيان في حين أنه لامجال فيها للون الرمادي الذي يحسب على اصحابه ويضعهم في دائرة الشك والتساؤل.. فكل مايتهدد الوطن ووحدة ابنائه ونسيجهم الاجتماعي المتماسك وزعزعة أمنه واستقراره والطمأنينة والسكينة العامة لاتتخذ تجاهه مثل هذه المواقف المتخاذلة والمترددة التي لاتستجيب الى الحوار وتراهن على خيارات اخرى تنسجم مع ماتقوم به عناصر الفتنة والارهاب الخارجة على النظام والقانون في بعض مديريات محافظة صعدة، لتكون اجندتها الحقيقية هي التوجه إلى العنف لتحقيق اهداف مشبوهة لاعلاقة لها مطلقاً بالشعارات الذرائعية معتقدة أي الأحزاب انها تموه اهدافها من عدم القبول بالحوار او القاء التهم جزافاً على الآخرين.. وبكل تأكيد فإن أبطال مؤسسة اليمن الكبرى القوات المسلحة والأمن بالمرصاد لكل هؤلاء العابثين بالأمن والاستقرار والخارجين على النظام والقانون، ومثلما ألحق ابناؤها الشجعان الهزائم بمن سبق من تلك العناصر الظلامية المتمردة فانهم اليوم قادرون على إسقاط كافة المشاريع المشبوهة التي تسعى الى تصفية حسابات احقادها مع الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية.. ومن المؤسف القول بأن المواقف المتخاذلة لقيادات احزاب اللقاء المشترك من دعاة الفتنة والتخريب ترسل رسائل خاطئة ومشجعة لهؤلاء الذين يجدون في مثل تلك المواقف تشجيعاً لهم للاستمرار في ارتكاب اعمالهم الاجرامية المسيئة للوطن وأمنه واستقراره والسلم الاجتماعي العام وهذا مايزيد اولئك المخربون غياً على غيهم وضلالهم وحان الوقت لادراك بأن سياسة افتعال الازمات واشعال الحرائق والفتن لن تجدي شيئاً.. وحان الوقت ليدرك الاخوة في قيادة «المشترك» بأن ليس بامكانهم بلوغ غاياتهم باستخدام المشاكل الأمنية الآنية للابتزاز السياسي الذي لأجله يسعون باحثين ليس عن حوار مسؤول وإنما عن صفقات سياسية.. هؤلاء نقول لهم ان البديل عن الحوار هو الانجرار نحو أساليب ووسائل غير سليمة وغير محمودة العواقب ولاتخلف وراءها سوى الأزمات والصعاب.. وعليهم أن يعوا بأن الوطن اليوم بحاجة اكثر من أي وقت مضى إلى التراصص والاصطفاف والتلاحم والذي به نحمي حاضرنا ونشيد مستقبلنا المشرق نحو تحقيق الأماني والتطلعات الكبرى.
مرة اخرى التحية والاكبار لابطال القوات المسلحة والأمن الذين بتضحياتهم في مواجهة عناصر الفتنة والارهاب يؤكدون انهم هم صناع مجد هذا الوطن وتاريخه. 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
محمد رشاد العليميالحوثية فتنة ومؤامرة
محمد رشاد العليمي
بروفيسور/سيف مهيوب العسليإلى المنخدعين .. فهل تفيقون ؟!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
كاتب/طه العامريالحوار والشرط المثير..!!
كاتب/طه العامري
كاتب/خير الله خيراللهصارت الدولة الفلسطينية حلماً...
كاتب/خير الله خيرالله
مشاهدة المزيد