الأربعاء 21-11-2018 12:53:29 م : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
الفرق بين رأسمال محلي وأجنبي
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 10 سنوات و 7 أشهر و 17 يوماً
الخميس 03 إبريل-نيسان 2008 09:56 ص
 الرأسمال وظيفة استثمارية تسعى اليها جميع دول العالم اليوم، وفي هذا المجال لا توجد اولويات يختص بها الرأسمال المحلي، دون الاجنبي الذي تفتح له الابواب مصحوبة بالمغريات ومنها الدعائية الترويجية.
وما دام المطلوب من الرأسمال سواءً كان محلياً أم اجنبياً هو الاستثمار والمساهمة في البناء التنموي والتوسع في مجالات الكسب وفرص العمل.. فما الفرق بين رأسمال محلي وآخر اجنبي؟
ما نراه هو أن يكون الاول وطنياً بكل ما تعنيه الكلمة الى أن يكون استثماره مقترناً باهداف استراتيجية.. والاَّ يساهم في البناء التنموي بل يشارك والاَّ يعمل على نقل التكنولوجيا وحسب بل يعمل على توطينها.. والاَّ تنحصر خططه على التوسع في الانتاج وتأهيل ما يحتاج من كوادر بل تشمل غاية مستقبلية وهي تهيئة المجال لتراكم الخبرة والتأصيل لقاعدة استثمارية هي على موعد مع النمو واحداث نقلة نوعية في حياة المجتمع ونهضته التنموية الشاملة في اطار من التكاملية المطلوبة ليس في مجال المشاريع والصناعات الاستثمارية وحسب بل في مجالات مختلفة بما فيها التعليم وطموحاته.
باختصار ما يميز الرأسمال المحلي عن الاجنبي هو الانتماء الوطني والتفاعل الايجابي مع طموحات المستقبل ومتطلبات الاجيال.
ان الرأسمال الاجنبي قد يساهم بايجابية في عملية التنمية، كما يحدث في مصر وسوريا أو لبنان أو المغرب.. ولكنه لا يقف مع الدولة على ارضية مشتركة، والعمل من اجل ما هو استراتيجي اي انه -على سبيل المثال- قد ينشئ جامعة خاصة ولكنه لن يتبنى عملاً علمياً له صلة بخصوصية من خصوصيات البلاد او مشكلة من مشكلاتها.
قد ينشئ مستشفى لكنه لن يمول او يدعم عملاً علمياً بهدف السيطرة على مشكلة صحية او التوصل الى علاج لمرض مستوطن وهكذا.
هنا يأتي سؤال مفاده: اذاً اين الرأسمال المحلي مما تمت الاشارة اليه؟
وباجابة مختصرة نقول: بحكم طبيعة مجتمعنا وتخلفه وتركته لا نستطيع ان ننكر اسهامات القطاع الخاص كرأسمال وطني في تحمل جزء كبير من مسؤولية الدولة في بناء البنية التحتية للتعليم ومسايرة التوسع المتزايد في هذا المجال نظراً للزيادة العالية في السكان.
ولا نتجاهل اسهاماته في مجال الخدمات الصحية ودخول ميدان الاستثمار الصناعي والزراعي ومشروع البيوت التجارية الكبيرة في ايجاد معاهد التأهيل والتدريب الفني.. ولولا التخوف من التفسير الدعائي لضربنا الأمثلة الموضحة لذلك مع ذكر الاسماء والمسميات نكتفي بهذه الاشارة ومن خلالها نتوجه بدعوة تبرز اهمية حاجة المجتمع اليمني الى ما يدعم مسيرته التنموية وتوجهاتها الجديدة الى تكاملية تفرضها ما ينبغي ان تكون عليه علاقة الدولة بالقطاع الخاص أو الرأسمال الوطني والعكس..تكاملية تجعل علاقة الطرفين قائمة على ماهو قانوني ومنظم ويجسد فعلاً ما نرفعه من شعارات تشجع الاستثمار ودعمه.. وتنقية المناخ الذي يعيش فيه من الطفيليات والشوائب، بما في ذلك التهريب والتطفل على قيم ومبادئ واخلاقيات يقوم عليها الرأسمال الوطني القادر على الاسهام بإيجابية اكثر ويؤسس لما هو مستقبلي ويحصل على حقه إن أوفى لتسهل محاسبته ان قصر او اخطأ، فلكل شيء أسسه واخلاقياته وقيمه.. واذا ما كانت هنالك التزامات على الدولة يجب أن توفرها كي لا يكون القطاع الخاص جباناً ، فما بالنا عندما نطلب منه ان يكون شجاعاً.
لنكن جادين في توفير المناخ الذي يستطيع فيه الرأسمال الوطني ان ينمو ويسهم في البناء وما نخطط له مستقبلاً.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليموعد برلماني.. اللهم عجّل!!
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/نزار العباديطيارات برس وجمهوريات النت
كاتب/نزار العبادي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالأصوات النشاز!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليإتقوا الله
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
مشاهدة المزيد