الأربعاء 26-09-2018 16:18:44 م : 16 - محرم - 1440 هـ
رسالة الإعلام
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 10 سنوات و 6 أشهر و 6 أيام
الخميس 20 مارس - آذار 2008 09:02 ص
 حديث فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في تدشينه لقناتي «يمانية» و«سبأ» ضمن باقة اليمن الفضائية يوم أمس.. جسد مدى الاستيعاب الواعي المدرك لأهمية ودور وسائل الاعلام والصحافة في الحياة الوطنية والانسانية المعاصرة بعد ان جعلتها ثورة التكنولوجيا الاتصالية والمعلوماتية، متجاوزة لفضاءات القارات والمناطق والأقاليم لتصل الى كل مكان
من عالمنا المعاصر كوكب الأرض، الى قرية كونية مختزلة المسافات والزمن..
معيدة صياغة العالم سياسياً واقتصادياً وثقافياً وفقاً لشروط معطياتها التي فرضت علينا متطلبات واستحقاقات تقتضي مواكبتها ايجابياً على نحو يلبي مصالحنا وقضايانا الوطنية والقومية ويحافظ على خصوصيتنا وهويتنا الدينية والثقافية ويكسبها قدرة الوصول الى الآخرين بصورتها الحضارية المشرقة التي تعكس قيمنا الحقيقية بحيث لايجعلنا تخلفنا التكنولوجي متلقي سلبي مستهلك للمنتج الاعلامي الذي يصدره غيرنا للتأثير علينا باتجاهات لاتخدم قضايانا وتتعارض مع مصالحنا.. وبما يمكننا من مجابهة التحديات والأخطار التي تواجهه أوطاننا وشعوبنا في هذه المرحلة الدقيقة واعية العربية والاسلامية.
في هذا السياق جاءت كلمة الأخ الرئيس لتعبر عن رؤية استشرافية مستقبلية لماينبغي ان يكون عليه الاعلام اليمني ليوصل رسالته للعالم وهو مايقتضي من الصحفيين والاعلاميين اليمنيين اينما كانت مواقعهم في السلطة أو المعارضة ومستقلين ان يكونوا في مستوى إعلام كهذا يمتلكون الاعداد والتأهيل والموهبة والقدرة على الابداع والعطاء المتمثل دوماً للمسؤولية الوطنية في تعميق ثقافة المحبة والمودة والوحدة الوطنية والشراكة بين كافة ابناء الوطن اليمني بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم السياسية وبما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار..
وهنا تأتي تأكيداته على دور الإعلام في التوعية السياسية النوعية الشاملة الى كل السياسيين وكل المتسيسين الذين هم بحاجة اليها اكثر من المواطن العادي.. ذلك لانهم لايفقهون نتيجة ممارستهم الخاطئة على أنفسهم وعلى الوطن ووحدة ابنائه الوطنية وهذا يوجب على الإعلاميين والصحفيين ان يتمثلوا رسالتهم ويكونوا عند مستوى متطلباتها الابداعية قيمياً واخلاقياً تجاه شعبهم ووطنهم وأن يبتعدوا عن المزايدة والمكايدة والشطط وان يتوخوا الدقة والحقيقة المتجردة من كل نوازع مصلحية ذاتية أو حزبية ضيقة بهدف إثارة الزوابع للتغطية على الصورة المجردة والصحيحة لوطن 22 مايو العظيم.
ان تشويه صورة الوطن وسمعته ومحاولة الاساءة لعلاقاته مع اشقائه وجيرانه هو عمل بدون شك يصب في خانة الابتذال المهني والدس الرخيص الذي لايليق بمهنة راقية كالصحافة.. ويحول المنتسب اليها من صحفي الى مرتزق من كاتب الى مخرب تحط من العمل الصحفي ويعطي حكماً غير صحيح عن الصحافة في اليمن مع ان ذلك لايعكس صورتها الحقيقية.. وهنا يجدد الأخ الرئيس دعوته الى ان تكون الصحافة في رسالتها الوطنية عاملاً رئيسياً في ترسيخ الاستقرار والوحدة الوطنية وزرع المحبة في نفوس ابناء شعبنا وتبيان المسار الصحيح الذي ينبغي عليهم ان يمضوا فيه لبناء اليمن الجديد.. دون ان يعني ذلك السكوت عن الاختلالات ومكامن الفساد والقصور والتعرض للظواهر السلبية بالنقد الهادف الى البناء وليس الهدم أو الاسهام في تعزيزها وتعميقها واعطائها امكانية تقبلها كأمر واقع لانملك إلاَّ تقبله معممين مظاهر الاحباط والقنوط واللامبالاة في حياة العامة والخاصة بدلاً من الاسهام في زرع الأمل وخلق التفاؤل الطموح والمتطلع للغد الأفضل من خلال تجنب كل مايؤدي الى اشاعة الفرقة واختلاق الأزمات والفتن وتحديد التحديات والصعوبات بظروفها ومعطياتها الموضوعية لنتمكن جميعاً من الاسهام في ايجاد الحلول والمعالجات لقضايانا ومشاكلنا الاجتماعية السياسية والاقتصادية باتجاهات التنمية والبناء المحقق للنماء والنهوض والتقدم الشامل لليمن الجديد.. وهذه هي رسالة الإعلام الحقة.
وانطلاقاً من ذلك جاءت ايضاً توجيهات فخامة الرئيس بأن تكون القناة الاخبارية الجديدة مخصصة لاخبار الجميع في السلطة والمعارضة وخارجها وان تكون منبراً يطل من خلاله الجميع وساحة حوار تتفاعل منه الاراء لما فيه مصلحة الوطن والالتزام بثوابته كما أن القناة الدينية الايمانية ستكون هي الاخرى اضافة نوعية مميزة للاعلام اليمني تستهدف نشر رسالة الاسلام الصحيح والمستنيرة القائمة على الاعتدال والوسطية والتسامح ونبذ كل أشكال التطرف والغلو والعنف لتصب جميعها بعطائها في مجرى الرسالة السامية للكلمة المسؤولة التي تضع مصلحة الدين والوطن فوق كل اعتبار.
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأعداء الحياة والعقيدة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد