الثلاثاء 13-11-2018 05:14:52 ص : 5 - ربيع الأول - 1440 هـ
الوحدة أو الدم !
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 6 أيام
الخميس 06 مارس - آذار 2008 09:00 ص
يتوهم من يظن انه بمنشور عبر شبكة الانترنت او مقالة او مقابلة في صحيفة او خطاب متشنج في تجمع أمام نفر من الناس أينما كان المكان أو زاد عدد هؤلاء او قل ان ينال من وحدة الشعب وأغلى انجازاته وثمرة تضحياته وعطاءات مناضليه عبر مسيرته النضالية الطويلة انتصاراً لحقه في الحرية
 والاستقلال والوحدة والديمقراطية والتنمية والتقدم..
 ولا يسيء هؤلاء القلة القادمون من وراء التاريخ وحسابات العقل والمنطق والوطنية بأقوالهم وأفعالهم المشينة الداعية للفرقة والفتنة في المجتمع سوى لانفسهم ولا يكشفون بذلك السلوك القبيح والمريب سوى عن حقيقة تلك "الضغائن" و"الامراض" الدفينة التي تستوطن نفوسهم ومثل هؤلاء المنبوذين في المجتمع وخارجه تاريخهم معروف وحقيقتهم غير خافية على احد ونواياهم السيئة مكشوفة للجميع وبالتالي فإنهم في اعماقهم مهزومون وبائسون ومحبطون ولا سبيل أمامهم سوى الهزيمة والفشل الذريع كما هزم من قبل كل من حاول الوقوف امام ارادة الشعب او النيل من تضحياته في سبيل الحرية والثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية ومثل هؤلاء يدركون بأن وحدة الشعب التي يحاولون التطاول عليها ورميها بأحجارهم ورذاذ سفاهاتهم وأباطيلهم الزائفة دونها أسدٌ وجندٌ يعرفون كيف يحافظون عليها ويصونون انجازها التاريخي العظيم ويحرسون تحولاتها الكبرى في حياة الشعب وعلى مختلف الأصعدة السياسية والديمقراطية والتنموية والاجتماعية والثقافية والأمنية والعسكرية وغيرها .. لان الوحدة بالنسبة لشعبنا اليمني العظيم وعلى امتداد ربوع الوطن الغالي من أقصاه إلى أقصاه هي قدرٌ ومصير وهي عنوان للعزة والكرامة والمجد والشموخ وهي الأمن والأمان والحاضر والمستقبل التي لن يسمح لاي كان النيل منها او المساس بها وبأي شكل كان .. فالبديل للوحدة هو التمزق والشتات والضياع والبديل للوحدة الراسخة التي وجدت لتبقى ولن ينالها شيء من أوهام الواهمين هي الفتنة والدم والصراع المرير بين الاخ واخيه والاب وابنه وبين ابناء الاسرة الواحدة والبيت الواحد والوطن الواحد .. والبديل للوحدة هو التكرار المحزن لتلك الكوارث والمآسي والمحن الأليمة التي عاشها شعبنا اليمني عبر مسيرة حياته في ظل عهود التشطير المظلمة والصراعات الدامية بين الرفاق والاخوة وبين الطامحين للوصول الى كراسي السلطة او محاولة فرض رؤاهم عبر الاشلاء والدماء والدموع والخراب.. والبديل للوحدة ان تتكرر على ارض الوطن لا سمح الله مآسي الاخرين ونكباتهم كما نشاهدها ونتابعها ونتأملها اليوم وعبر وسائل الاعلام في اكثر من مكان سواء في العراق او الصومال او كينيا او تشاد او غيرها .. فهل هذا ما يريده هؤلاء النفر المأجورون السذج النافخون في كير الفتنة والتفرقة والحالمون بأوهام العودة بعجلة التاريخ في الوطن الى الوراء من أجل تحقيق مطامح ذاتية أنانية او هدم المعبد على رؤوس الجميع غير آبهين بالنتائج الكارثية الوخيمة لافعالهم واقوالهم المثيرة للاشمئزاز والتقزز والمستفزة لمشاعر الشعب ومبادئ ثورته الخالدة "سبتمبر وأكتوبر" وتضحيات شهدائه ومناضليه الاحرار وتطلعات أجياله وامانيهم في الحاضر والمستقبل غير مدركين بأن الشعب الواعي واليقظ وقيادته الوطنية التي حققت له الوحدة وانتصرت لها على الدوام يدركان كيف يتم الدفاع عن الوحدة والحفاظ عليها وكيف يتم صيانتها من عبث العابثين وكيد الكائدين وكيف سيلقن كل الواهمين الهزائم والدروس البليغة في صيانة المصالح الوطنية والمكاسب والانجازات وكيف سوف ينتصر الشعب الابي لارادته الحرة ويواصل السير بمسيرته غير آبه بعواء "عاوٍ" او صراخ مجنون او معتوه او اوهام "مريض" او "حاقد" او تآمر "متآمر" او اطماع "مرتزق" او "مأجور" او مكر "ماكر" مهما كان..لأن إرادة الشعب هي الأقوى وهي مستمدة من إرادة الله -التي لا تعلو عليها إرادة ولا يغلبها غالب- سبحانه وتعالى جل شأنه ..
ولهذا مهما ظل أولئك الواهمون في غيهم يعمهون فإن راية الوحدة المباركة أرضاً وإنساناً في يمن الإيمان والحكمة ستظل شامخة بالنصر وخفاقة بالعز والفخر والمجد أبد الآبدين وإلى ان يرث الله الأرض ومن عليها وسيموت كل الحاقدين و"الواهمين" في أعداء الوطن ووحدته وحريته بغيظهم وكمدهم وخيبتهم ويكون منتهاهم مقبرة التاريخ! .
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
الثورة التي أساءوا إليها «2»
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليوجبات أمريكية لمستهلك عربي !!
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةوقفة لابد منها
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحغزة تحترق
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد