السبت 17-11-2018 22:02:52 م : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط: ورقة الرئيس.. وما نسيناك يا صنعاء!
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 10 سنوات و 9 أشهر و يومين
الخميس 14 فبراير-شباط 2008 08:44 ص
 جولة سادسة من التوثيق لتاريخ الثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر) وللمرة السادسة نسجل الشكر لدائرة التوجيه المعنوي ومديرها الأكثر نشاطاً العميد الركن علي حسن الشاطر على جهود تبذل في إطار إعداد متقن هدفه التوثيق لتاريخ ثورة كانت ضرورة لإنقاذ شعب بأكمله ولا يستثنى أحد منه.
هذه الجولة السادسة.. كانت مكرسةً لملحمة السبعين يوماً التي لم تدحر أو تفك حصاراً عن العاصمة صنعاء وحسب بل رسخت دعائم الثورة والجمهورية إلى الأبد..
ويتصدر الجديد في هذه الجولة ما لفت نظري واستوقفني عندما وجدت المشير علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الرمز الوطني الكبير يستنطق ذاكرة الضابط الصغير الملازم علي عبدالله صالح المشارك في الدفاع عن صنعاء وآمال شعب وترسيخ قواعد الثورة والجمهورية..
وهذا ما تناقشت بصدده مع الصديق المناضل حسين المسوري الذي أكد على أهمية مثل تلك التناولة لان الحديث عما هو عسكري يسرد التحركات والتنقلات أمر يمكن لكل مشاهد للحدث أن يتحدث فيه.
الإشارة الي دور اهالي صنعاء البطلة في الصمود والتصدي والحفاظ على الجبهة الداخلية وتأمين ظهور المقاتلين والعمل على توفير المتطلبات الامنية والاقتصادية او التموينية للمدافعين عن العاصمة والنظام.. إذ لا يمكن او من غير المنطقي ان يتم الحديث عن ملحمة حصار وصمود مدينة وانتصار المدافعين عنها دون الحديث عن دور أبنائها أو من تحتضن بين ذراعيها، فكم كانت الورقة موفقة ومتكاملة وقد تضمنت نقاطاً لها أهميتها ومنها الاشارة الى دور ابناء مدينة صنعاء البطلة الذين لايمكن اغفال دورهم وهذا ما رفع علامة استفهام كانت تصاحب كل حديث عن حصار السبعين وبطولات الصمود والانتصار ، لا بتطرق -وان الاشارة-الى دور ابناء المدينة وساكنيها.
أبرز الجديد هذه المرة -من وجهة نظري- قد تمثل في ورقة العمل التي تقدم بها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الى الندوة مستذكراً معايشته لما قبل وما بعد حدث الحصار والصمود الملحمة: ومشاركته في مجرياته.
وقد استوقفتني ولفتت انتباهي امور كثيرة في تلكم الورقة اشير الى بعضها وعلى وجه الخصوص :
-ان الورقة التي تقدم بها لم تكن باسم رئيس للجمهورية أو مناضل كبير له من الانجازات الكثير وما اهله لرفع علم اعادة وحدة الوطن وتحقيق حلم اجيال تعاقبت.. ولكن باسم الملازم والضابط الصغير في الصف القيادي الثاني المدافع عن الثورة والجمهورية تحت شعار: (الجمهورية أو الموت).
-ما اشتملت عليه الورقة من خلفيات سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية لحدث حصار السبعين بما في ذلك البعد القومي والدولي للحدث سياسياً واعلامياً.. الخ وهذا ما منح الورقة علميةً ومنهجية لابد من توافرها لاية ورقة عمل رصينة متكاملة.