الثلاثاء 20-11-2018 20:53:55 م : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
في وداع من ورثت صداقة أبنائه
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 10 سنوات و 10 أشهر و 16 يوماً
الخميس 03 يناير-كانون الثاني 2008 08:37 ص
بقلب مكلوم ودموع ساخنة اتقدم بأحر التعازي الى صديقي الشيخ صادق بن عبدالله بن حسين الاحمر والى اصدقائي من اخوته الاكارم بوفاة وفقدان والدنا جميعاً المناضل الوطني الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر الذي جاور ربه كغيره ممن يختارهم الحق سبحانه الى جواره وأسأل الله جل شأنه بحقه عليه ان يعصم قلوبنا جميعاً..
لاصدقائنا من آل الاحمر الاكارم ولكل من فجع برحيل الشيخ عبدالله، اقول فاجعتنا كبيرة وحزننا صار ألماً بفقدان الامة العربية والاسلامية فقيداً غالياً بحجم من خسرناه.
الرجل الرجل والانسان الانسان من عاش حياة مليئة بكل ما تعنيه الكلمة، فهو منذ شرخ الشباب من عاش حياة تشعبت وتداخلت نضالياً وسياسياً وعسكرياً وديمقراطياً واجتماعياً وانسانياً وقبلياً وفقاً لما املته ظروف اليمن، والرسالة التي اختار ان يحمل امانتها وملأ كل جانب من هذه الجوانب بصورة متميزة وكأنه قد خُلق لتلك المهمة.
هو السياسي المناضل منذ ان ورث عن أبيه الشهيد راية العمل السياسي النضالي في مقاومة التخلف والظلم والرواسب المرفوضة من قبل من خلدوا في سجلات النضال اليمني، كما عرف على الصعيدين العربي والدولي سياسياً تتطابق افعاله مع اقواله، ومواقفه مع ما يؤمن به.
هو العسكري الشجاع الذي حمل البندقية التي لا توجهها نزعة العنف ولا الرغبة في الانتقام ولكن توجهها المبادئ والقيم المدافعة عن آمال شعب وحقه في الحياة المزدهرة، وهذه ما شهدت به قيادته ومشاركته في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية وحق اليمن في استعادة وحدته.
هو الديموقراطي الذي ساهم وبفاعلية منذ اتجه اليمانيون نحو الحياة البرلمانية النابعة من الانتخاب الحر وصناديق التنافس الشريف، بفرص متكافئة فارتبط اسمه بتاريخ التجربة البرلمانية في اليمن قبل الوحدة المباركة وبعد استعادتها.
على الصعيد القبلي والاجتماعي هو الشيخ الذي ملأ موقعه بامتياز، فكانت له مكانته البارزة بين أقرانه في عموم الجمهورية وليس في قبيلة حاشد وحدها، وهذا لا يعود لاسباب قبلية وحسب، ولكن لعوامل اجتماعية وعلاقات انسانية مع أسر وشرائح وفئات في أوساط المجتمع بحكم موقعه القبلي، وموقعه السياسي في الدولة وعلاقته في الخارج خاصة مع دول الجوار.
للشيخ عبدالله بن حسين الاحمر اسهاماته ومواقفه وهو كغيره من السياسيين والوجاهات الاجتماعية له خصومات وصداقات، ايجابيات وسلبيات، وتختلف حوله الآراء وفقاً لنظرات الناس المختلفة المفاهيم والرؤى والمصالح، ومع ذلك نقول ما نستطيع الجزم به هو ان الاغلب -ان لم نقل الكل- يتفقون ان الفقيد لم يفرط بمصلحة وطنية، او لم يتخذ موقفاً سلبياً منها، له مواقفه الوحدوية الملتزمة بحق الشعب اليمني في تحقيق وحدة أرضه والمحافظة عليها، وهو رجل دولة يميز بين الولاء للدولة والولاء للقبيلة، وكما سمعت من بعض من عايشوه منذ السنوات الاولى للثورة اليمنية انه كان يرد على افراد قبيلته عندما تلوح المناسبة، نحن بالدولة وفي هذا تربية على الولاء للدولة قبل القبيلة والتماهي في المصلحة العامة.. وتقديمها على المصلحة الخاصة.
رحم الله الشيخ الفقيد، جالسته كثيراً واحتككت به عن قرب في السنوات العشر الاخيرة من حياته، بعد ما كنت قد سمعت عنه من والدي -رحمه الله- الذي عرفه خلال مكوثهما في مدينة السخنة إبَّان الحكم الامامي، وكيف كان التعامل بينهما كأصدقاء وهذا ما جعل علاقتي بأبنائه تتحول الى صداقة واحترام متبادل، عملاً بالمقولة: (صداقة الآباء يتوارثها الابناء). رحم الله الفقيد..
 «إنا لله وإنا إليه راجعون».
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرعام جديد!
كلمة 26 سبتمبر
المعارضة عندما تعارض الشعب
خالد ابراهيم الوزير
مشاهدة المزيد
عاجل :
الحديدة:تضرر منازل المواطنين جراء قصف مدفعي للمرتزقة على منطقة 7يوليو