الإثنين 24-09-2018 22:02:09 م : 14 - محرم - 1440 هـ
خيار الحوار
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً و 27 يوماً
الخميس 27 سبتمبر-أيلول 2007 11:22 ص
خطاب فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الموجه إلى أبناء شعبنا بمناسبة افراح الاحتفالات بأعياد الثورة الخالدة العيد ال54 للثورة الأم 62 سبتمبر، جاء في تعبيراته وأبعاده مجسداً لعظمة هذه الثورة واهدافها النبيلة.. وتأكيداً لحقيقة الديناميكية القيادية القادرة على استيعاب المعطيات الوطنية في مؤثراتها الاقليمية والدولية التي صار اليمن مكوناً فعالاً في بنيتها وملبياً للمتطلبات التي تقتضيها مواصلة بناء الدولة اليمنية الحديثة.
وفي اطار هذا السياق جاءت مبادرة الأخ الرئيس التي حملت الدعوة للحوار واجراء تعديلات دستورية جوهرية حملت أفكاراً تنسجم مع توجهات إنجاز الاستحقاقات السياسية الوطنية الكبرى في ضوء الالتزام بتنفيذ برنامجه الانتخابي الذي على أساسه جدَّد له أبناء اليمن ثقتهم وحيث تأتي تلك التعديلات الدستورية التي بادر الى طرحها، منطلقة من ادراك عميق لتشكل مفصلاً محورياً لإنجاح الاصلاحات في كافة المجالات بمضامينها السياسية الاقتصادية المالية والإدارية في تحقيق أي تطور وتقدم للوطن. ولأن الأخ الرئيس كما عودنا دائماً يكون هو صاحب السبق في طرح الحلول وتقديم المعالجات للقضايا والمشاكل التي يواجهها الوطن ومسيرة نمائه، فقد جاءت هذه المبادرة مقترنة بالدعوة الى التحاور والتشاور حولها للوصول بها الى الصورة التي تصبح معها محل إجماع وطني فكان استباقها بدعوته الأحزاب والتنظيمات السياسية في الساحة الوطنية الى حوار مفتوح يأتي في اطار الجدية والمسؤولية تجاه الشراكة الوطنية وبأعتبار أنها مسؤولية الجميع.
ورغم أن لا أحد يمكنه ان يقدم شيئاً أفضل مما تقدم به الأخ الرئيس على طاولة الحوار وهو ماتدركه تلك القيادات في أحزاب اللقاء المشترك التي رفضت الحوار لأنه ليس لديها ماتقوله سوى الاغراق في الحديث عن التفاصيل الصغيرة والقضايا الهامشية واستخدامها اوراق ضغط لتحقيق صفقات صغيرة في حدود مصالح شخصية أو حزبية وهذا واضح في انها وعندما شعرت بأن الدعوة الى الحوار جدية هربت الى الإغراق في تنظيرات ديماغوجية وتبريرات متحذلقة لانغلاقهم وهروبهم الى الاختباء وراء القوقعة التي احاطوا بها انفسهم من هذه التفاصيل الصغيرة التي تجعلهم صغاراً دوماً يتهيبون الخوض في القضايا الكبيرة ليبقوا جامدين منعزلين يقاومون التلاشي بضجيج الاواني الفارغة والتنظيرات البيزنطية.وهنا لابد من الاشارة الى أن الأخ الرئيس في خطابه بمناسبة أعياد الثورة لم يغلق أمامهم ابواب الحوار بل أكد دعوته اليه واهميته في هذه الفترة التاريخية التي يمر بها الوطن.. وخلال هذا كله نتبين الرؤية الواسعة للأخ الرئيس والزاوية الضيقة التي ينظر منها هؤلاء الى قضايا وهموم بحجم بناء الوطن والدولة، وكان يكفي ان يتحلوا بقدر من اللباقة والكياسة السياسية ويستجيبوا لدعوة الحوار ويطرحوا رؤيتهم كيفما كانت حول مبادرة التعديلات خاصة أن كل الآراء والاطروحات مهما كانت قابلة للنقاش والأخذ والرد.. ولكن حتى هذه الخاصية التي هي من ابجديات اخلاق الممارسة السياسية لايمتلكونها.. ومع ذلك فان الدعوة الى الحوار مازالت قائمة.. ومبدأ الشراكة هو الذي حدا بالأخ الرئيس ان يطرح الدعوة للحوار.. وكان يمكن التعاطي مع المؤسسات الديمقراطية لمناقشتها وإقرارها دون الحاجة اليهم.. ولايصح ابداً ان يستمروا في التشبث بأوهام قد تجاوزناها بالديمقراطية.. والتمسك بخيار: «أنا ومن بعدي الطوفان» الذي لم يعد موجوداً ولابديل عن خيار الحوار المفتوح..
واليوم وشعبنا اليمني بعد أربعة عقود ونصف العقد من عمر الثورة المباركة، واعٍ ويستطيع أن يمَّيز بين الغث والسمين والحكم له والحق أولى بالاتباع.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
بروفيسور/سيف مهيوب العسلياحذروا «الإيدز السياسي»!!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالعقول المتحجرة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نص مبادرة الرئيس بمقترحات التعديلات الدستورية
مشاهدة المزيد