السبت 17-11-2018 16:38:11 م : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
قمة السلام
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 11 سنة و 6 أشهر و 15 يوماً
الخميس 03 مايو 2007 07:03 ص
لقاء القمة الذي جمع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وفخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية أمس بواشنطن عبر في معطى نتائجه عن مدى عمق علاقة الصداقة بين البلدين والشعبين اليمني والامريكي ومستوى التنامي المستمر في مسارات تطورها على نحو يعزز ويوسع مجالات التعاون في اتجاهات تفتح آفاق مستقبلية رحبة
 ترسخ الشراكة المجسدة اليوم سياسياً في الديمقراطية.. واقتصادياً في الاسهام المباشر لدعم التنمية والنهوض الشامل لليمن وجوانب التبادل التجاري والاستثمار، وأمنياً من خلال الشراكة في مكافحة الارهاب وتحقيق الاستقرار بالقرن الافريقي ومنطقة الجزيرة والخليج والسلام في كل منطقة الشرق الأوسط.
لقد كانت هذه القضايا والموضوعات حاضرة وذات طابع محوري، تركزت عليها محادثات ومباحثات الأخ الرئيس والرئيس الامريكي وتناولت اجندتها الاوضاع في فلسطين ولبنان والعراق والصومال وافغانستان وأزمة «دار فور» والتي تعد قضايا حلحلتها باتجاه الحل مرتبط بعوامل اقليمية ودولية الدور الرئيسي فيها للولايات المتحدة باعتبارها الدولة الأقوى في العالم وتقف على رأس قيادة النظام الدولي.. في هذا الاتجاه فان الرؤية اليمنية التي عبر عنها فخامة الأخ الرئيس في لقائه بالرئيس الامريكي حددت القضية الرئيسية والتي هي تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط وبانجازه تصبح القضايا الأخرى في هذه المنطقة مجرد تفاصيل غير مستعصية على الحل.
وفي هذا المنحى كان تأكيد الأخ الرئيس على المبادرة العربية للسلام والتي أقرت في قمة بيروت عام 2002م وأكدتها القمة العربية الاخيرة في الرياض.. فالعرب حسموا خيارهم لصالح السلام العادل الذي يؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتصلة بالصراع العربي-الاسرائيلي.
ومن هنا فان تحقيق السلام العادل والشامل بين العرب واسرائيل سوف لن يؤدي فقط الى انهاء التوترات ونزع فتيل الازمات في المنطقة بل والانتصار على الارهاب والقضاء على آفته.
ان القمة اليمنية- الامريكية ليست الأولى ولكنها شكلت نقلة كبرى الى الامام في سياق العلاقات المتطورة بين البلدين الصديقين، وهي في نتائجها تحمل مضامين وابعاد ايجابية في الحاضر والمستقبل وهذه الدلالات حملتها كلمة الرئيس بوش بعد جلسة المحادثات مع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح التي أشاد فيها بالديمقراطية اليمنية في اشارته للانتخابات الرئاسية والمحلية التنافسية الحرة والنزيهة والنجاحات التي حققها اليمن في مكافحة الارهاب.
ولتأكيد نجاح هذه القمة خاصة فيما يتعلق بالسلام في منطقة الشرق كان تثمين فخامة الأخ الرئيس العالي لشجاعة الرئيس بوش الذي بدا في ايمانه بضرورة قيام الدولة الفلسطينية متمنياً عليه قبل مغادرته البيت الابيض ان يتبنى المبادرة العربية لإحلال السلام في الشرق الاوسط.. مشيراً الى ان ذلك سيطفئ 07٪ من حرائق الشرق الاوسط.. معتبراً ان قيام الدولة الفلسطينية قبل مغادرة الرئيس بوش البيت الابيض سوف يدخله التاريخ من أوسع ابوابه.
وواضح في حديث الأخ الرئيس أن المساحة الكبيرة أعطيت للمبادرة العربية للسلام واقامة الدولة الفلسطينية في مباحثات القمة اليمنية- الامريكية..
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالتقدير الدولي لليمن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
علي عبد الله صالح على أبواب واشنطن
ماريا معلوف
مشاهدة المزيد