الثلاثاء 25-09-2018 02:03:45 ص : 15 - محرم - 1440 هـ
* الحسم في صعدة لمستقبل اليمن الأفضل.....
بقلم/ لطفي فؤاد أحمد نعمان
نشر منذ: 11 سنة و 6 أشهر و 11 يوماً
الثلاثاء 13 مارس - آذار 2007 07:47 م
رئيس الجمهورية أيام إصراره على التخلي عن الرئاسة، نوشد بالبقاء في الرئاسة خوفاً من المجهول، المستقبل المظلم، وأعداء الحياة.. ومن المبررات التي قدمت لإقناعه إن ملفات مفتوحة في عهده لا ينبغي لغيره إغلاقها، ويجب حل مسائلها المعقدة في عهده لا في عهد غيره. ومن بينها ملف التمرد الحوثي في صعدة. ونزل عند مطلب الشعب لما رأى أعداء الحياة في اليمن يكشرون عن أنيابهم ليحمي اليمن منهم.
وها هي صعدة بأحداثها في الواجهة متجددة وحولها تثور الزوابع ويجتهد المحللون في تفسير دوافعها وبواعثها، من بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية وبدء الالتزام بما ورد في البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية وإعداد الحكومة لمصفوفة تختص بآليات التنفيذ.
ولم تتجدد أحداث صعدة من فراغ أبداً.. فبغض النظر عما يسوقه الحوثيون من مبررات لا شك في إنها واهية.. فإنها رسالة موجهة لرئيس الجمهورية وللحكومة اليمنية والسلطات الأمنية مفادها: احسموا الأمر، فإن طال لن يكون هناك يمن جديد ولا مستقبل أفضل. وهنا باعث القلق. فاستمرار التصعيد في صعدة دون تهدئة حاسمة يقود البلد إلى:
-       إعلان حالة طوارئ تقيد فيه الحريات وتطغي قوة جاهلة على قوة واعية.
-       استشراء التمرد في مختلف المناطق، إن لم يكن مسلحاً ففكرياً وسياسياً في غفلة من الصاحين.
-       نشر خطاب التمييز المذهبي وإثارة النعرات الطائفية
-       إلغاء حالة الاستقرار والطمأنينة التي ينعم بها شعبنا في ظل قيادته.
-       صرف المستثمرين عن اليمن وضياع فرص الاستثمار فيه.
فماذا ننتظر لكي نحسم الأمر؟ تفاقم الأزمة أو قطع علاقاتنا مع من يشار أو يحتمل تعاونهم مع الحوثيين؟
بالنسبة للدول التي يحتمل تورطها أو يتأكد تدخلها في مسائل اليمن الداخلية، من المحتمل عدم تعبيره عن موقف رسمي، غير أن بعض الأطراف العاملة في السلطات الرسمية سخرت نفسها لتحقيق أهداف خارجية بعد أن توفرت الإمكانيات اللازمة فعملت بعيداً عن التوجه الرسمي العام. ربما!
وليكن.. فعلاقات الدول والحكومات ببعضها وكسبها لبعض أهم بكثير من كسب فئة قليلة تضر ولا تنفع.. وعلامات إضرارها هو عزفها على وتر طائفي كما من شأنه شرخ جدار الوحدة الوطنية، من شأن استمرار العزف عليه إحراق العازف.
أشار بعض المحللين إلى احتمال عدم الحسم واللجوء إلى المساومة، بالطبع لن يكون مقبولاً وقد جاء التفويض من المؤسسات الدستورية بالحسم ناتجه المساومة التي تعطي مساحة للتحرك المضاد للدولة والنظام دون أن يشعر به أحد. في الدولة والنظام.. ومهما أشدنا بالحكمة اليمانية فلن تكون هذه المرة أي حكمة من الحل والمسكن المؤقت للأزمة الدائمة.
كيف لن تحسم والجميع يقر بأحقية الدولة في الحسم حفاظاً على الوحدة الوطنية، هيبة الدولة، الأمن والاستقرار والعلاقات الخارجية.
إن الحوثيين بفضل زعيمهم اللاجئ وخطابه المتخبط، خاسرون.. مهما ربحوا من سقوط الشهداء والجرحى من الجنود وقتلوا من الضحايا الأبرياء..
فحتى لا يتساقط جنود أبرياء همهم حماية وطنهم، ومواطنون يحلمون بيمن جديد حقاً وبلد يتسع لهم لا لحد يؤويهم. ولكي يكون المستقبل أفضل واليمن جديداً بحق، ويستمر بعدنا من يريد الاستمرار على أساس من الاستقرار نرسخه نحن. وتستمر الديمقراطية لتصون وحدتنا الوطنية.
إلى فخامة الرئيس:
إنهم يكشرون عن أنيابهم، ولا بد من حسم في صعدة لمستقبل اليمن الأفضل..
لا بد من الحسم.. إذ ضاق الصدر ونفد الصبر.
بيروت 12-13 مارس 2007م
lutfialnoaman@hotmail.com
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
استاذ/عباس الديلمي القائد
استاذ/عباس الديلمي
إطلالة على رباعيّات الخيّام
رشا عبدالله سلامة
مفتاح والحقيقة التي ينبغي أن يعلمها الجميع
احمد قاسم العمري
مشاهدة المزيد