الجمعة 21-09-2018 15:13:16 م : 11 - محرم - 1440 هـ
أيام إماراتية (4) أهل الخبرة .. لا أهل الثقة!
بقلم/ محمد زين
نشر منذ: 11 سنة و 7 أشهر و 8 أيام
الأحد 11 فبراير-شباط 2007 09:04 ص
 و نحن في جولة استطلاعية برفقة الرئيس علي عبدالله صالح نشاهد المشاريع العمرانية والقطاعات التنموية الرائدة في دبي, وجدت الصديق عبده بورجي نائب مدير مكتب الرئيس مذهولا مما يرى ويشاهد, ويسألني ما اذا كانت هذه المنجزات بدأت منذ زمن طويل, وجاءت اجابتي مفاجئة له, عندما قلت بأن كل هذه المشاريع العملاقة التي شاهدها لا يزيد عمرها عن خمس او سبع سنوات فقط, وأضفت, تمنيت لو أن الرئيس اليمني زار دبي من ثلاث او أربع سنوات مضت ويراها الآن بهذه الصورة التي تدلل على ان دبي ادركت منذ البداية أن الانسان المتدرب هو أساس النجاح لأنه من دون خبرة وتجربة ووعي لايمكن ان يستوعب متطلبات العمل في اي موقع كان. فالشيخ محمد بن راشد اختار الى جانبه فريق عمل متكامل ومتجانس ومتميز, انطلاقا من قولته المشهورة »أنا وشعبي لا نرضى الا بالمركز الأول«!
والمطلوب هنا, بعد ان شاهد الرئيس علي عبدالله صالح ولمس بيديه وعن قرب هذه التجربة الناجحة ان يختار فريق عمل, من أصحاب الكفاءة لا من أهل الثقة والانتماءات القبلية, فاليمن يريد رجالا يعملون باخلاص وتفان.
.. فأصحاب الخبرة هم الذين يبنون المشاريع العملاقة التي تجلب المال, وتأتي بالخير والرخاء على الفرد في المجتمعات, فهذه دبي, إن نظرنا اليها كامارة صغيرة, فهي لا تملك المال ولا تملك النفط الا النذر البسيط منه, ولم تعتمد عليه كمدخول اساسي.. ولكنها تملك الحقيقة برمتها, وهي اعتمادها على عقول وسواعد كوادرها الوطنية الشابة التي أصبحت قدوة ومثالا يحتذى به في كثير من الدول الشقيقة والصديقة!
وكنت اراقب الرئيس علي عبدالله صالح مراقبة دقيقة, وهو يستمع لشروحات الشيخ محمد بن راشد ومن فريق العمل المميز المحيط به, وقد أبدى اعجابه الشديد ولم يستطع ان يخف دهشته فطلب منهم ان يتوجهوا في استثماراتهم الى اليمن حيث تتوفر جميع الامكانيات اللازمة لبناء شراكة استثمارية قوية ومجدية اقتصاديا بين دولة الامارات والجمهورية اليمنية. ثم أبدى رغبته واستعداده لتذليل كل المعوقات التي تواجه هذه الشراكة الأخوية المبنية على المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين!
ولقد لاحظت ان الرئيس اليمني, لم يتوقف طويلا وهو يتحدث مع إخوانه في الامارات عن مجمل المتغيرات السياسية في المنطقة العربية, ولكنه توقف كثيرا وهو يتحدث عن اهمية توظيف الخبرات والطاقات العربية لخدمة برامج ومشاريع التنمية الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية. لقد تركزت اهتماماته في هذه الزيارة على الاقتصاد واستشراف المستقبل, فلقد تعب اليمن طيلة الحقبة الماضية من معارك الشعارات السياسية, وضاعت منه الفرص, وانتشر الفقر, وتحولت الخطط الخمسية الى مؤامرات بين الرفاق!
همست في أذن الصديق عبده بورجي في لحظة المغادرة قائلا: ان الرئيس عمل خيرا عندما اكتفى بالبيان المشترك. لقد دقت ساعة العمل, وعلى اليمنيين ان يشمروا عن سواعدهم ويتناسوا الماضي ويتطلعوا للمستقبل, أو كما قال الشيخ محمد بن راشد »ان الذي لا يفكر للمستقبل سيكون أسير الماضي«! 
 بقلم- محمد زين 
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
استاذ/سمير رشاد اليوسفي«الشباب المؤمن» بالعنصرية ؟!
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
خارطة طريق للخروج من العراق
زبيغنيو بريجينسكي –
صحيفة 26 سبتمبرلقاء مكة!
صحيفة 26 سبتمبر
استاذ/عباس الديلميمتى نختار الموت؟!
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد