الثلاثاء 25-09-2018 17:39:49 م : 15 - محرم - 1440 هـ
مبدئية الرؤية.. وثبات الموقف
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 6 أيام
الأربعاء 17 يناير-كانون الثاني 2007 05:10 م
حملت إجابات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، على أسئلة صحيفتي البيان والإمارات اليوم، أرفع درجات الشفافية والوضوح وفي ذلك دلالة حية على أن اليمن، هي من تتعامل مع مجمل القضايا ضمن رؤية مبدئية وثابتة، لا تتلوّن ولا تتغير بتغير الأحداث وتطوراتها هذه الرؤية هي من تظل متمسكة بإطارها الأخلاقي والقيمي الذي التزمت به بلادنا، أكان ذلك تجاه ما يتصل بالدفاع عن قضايا أمتها واستقرار أوطانها وكرامة شعوبها أو حيال المسائل الأخرى ذات الارتباط بترسيخ عوامل الأمن الإقليمي والسلم الإنساني، واللذين يواجهان اليوم الكثير من التصدع، بفعل بعض الاحتقانات التي تدفع بالبشرية إلى ساحات التوتر والتأزم، بصورة غير مسبوقة، وهو ما نبه إليه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في اتصالاته ورسائله المتبادلة مع عدد من القيادات الشقيقة والصديقة جلياً وقد ظهر ذلك في حقيقة الموقف اليمني تجاه التطورات الماثلة في فلسطين والعراق ولبنان والصومال، والتي من الحكمة أن يسعى الجميع إلى حلحلة تعقيداتها ومساعدة أطرافها على تبني الحلول والمعالجات التي تمكنها من تجاوز الأزمات التي تموج بها أوطانهم باعتبار أن في ذلك مصلحة إقليمية ودولية، حيث أن أي تصعيد انما هو الذي ينعكس بتأثيراته وأضراره على الجميع ودون استثناء.
وفي ضوء هذا المنطق الذي تغلب عليه الصراحة والمكاشفة، يتأكد تماماً، أن اليمن ليس لديها ما تخفيه وأنها حينما تطرح وجهة نظرها إزاء أية قضية من القضايا فإن هدفها يرتكز بالأساس، على قناعة تؤمن بأن أي توتر أو نزاع لن ينجم عنه سوى المزيد من الانتكاسات، في مشهد التقدم الإنساني، على غرار ما تنبئ به أطروحات صراع الحضارات، وتصادم الثقافات.. وهي الأفكار التي تميل إلى التشاؤمية وبما لا يترك أي مجال للتفاؤل.
وعليه فإذا كانت اليمن بهذه الرؤية، تعبّر عن منهجية سلمية ترى فيها الضمان الحقيقي لتكريس التعايش بين مختلف المجتمعات الإنسانية، فإنها التي تجد أن مفتاح الحل لكل الأزمات يتمثل في انتهاج اسلوب الحوار والتسليم بجدواه وأهميته وقدرته على تذويب ما قد يبدو مستعصياً من المشكلات الداخلية على نطاق البلد الواحد، أو بما هو أوسع من ذلك، وقد جربنا في اليمن هذا المبدأ ونجحنا في تجاوز الكثير من الإفرازات والمضاعفات التي كان يمكن لها ودون الحوار أن تكلف وطننا ومجتمعنا فاتورة باهظة من أمنه واستقراره وتقدمه وتطوره.
وإذا ما سلمنا بهذه الوصفة ونجاعتها فليس هناك ما هو أفضل للأشقاء في فلسطين والعراق ولبنان والصومال من اللجوء إلى الحوار من أجل تجاوز أزماتهم الداخلية والحفاظ على استقرارهم الوطني وكبح الفلتان الذي يتهدد وحدتهم الوطنية ويدفع بهم إلى محرقة الفتن والحروب، وإذا ما توفرت مثل هذه الإرادة، فلن يكون هنالك شيء يحول دون بلوغ أهدافهم في الوفاق والتلاحم وتوحيد الطاقات وتسخير كل ذلك في خدمة ترسيخ مسارات الأمن والاستقرار في المنطقة، وكذا بناء علاقات التكامل والشراكة بين، الأقطار الشقيقة، والانطلاق ككتلة واحدة في ترسيخ جسور الثقة مع الآخرين وصولاً إلى تحقيق التقدم والتنمية الإنسانية التي توفر لكافة المجتمعات البشرية المزيد من الرخاء والتطور والنهضة والازدهار في تنافسية تشجع على التفاهم والتعايش وتبادل المنافع والمصالح بندية متكافئة لا مجال فيها للصدام والصراع والهيمنة وعدم الاعتراف بالآخر.
تلك هي أهدافنا ومبادئنا ومواقفنا في اليمن، وليس هناك أكثر من هذا الوضوح.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
استاذ/عباس الديلميحروف تبحث عن نقاط:عام الفتنة
استاذ/عباس الديلمي
إلى تجارنا الكرام
أستاذ/أحمد الجاراللهإخوان مصر...إخوان الكويت!
أستاذ/أحمد الجارالله
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحيجريمة التوقيت.. و.. ثقافة الانتقام؟!!
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحي
مشاهدة المزيد
عاجل :
عسير: افشال محاولة تسلل لمرتزقة على التباب السود قبالةمنفذ علب ومصرع عدد منهم