الجمعة 16-11-2018 05:01:19 ص : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
إنقاذ الوضع العربي!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 10 أشهر و 25 يوماً
الأربعاء 20 ديسمبر-كانون الأول 2006 02:25 م
سبق للجمهورية اليمنية وعدد من الدول الشقيقة وأن حذرت من المخاطر الجسيمة والمحدقة بالمنطقة العربية .. منبهة في ذات الوقت إلى أن مكمن الخطر هذه المرة وخلافاً لما عهدناه في السابق يتمثل في الصراعات الدائرة في أكثر من ساحة عربية وهو ما يضع الأمن القومي على تخوم دائرة مشتعلة تتمدد حرائقها بسرعةٍ متناهية بفعل ما تختزنه تلك المشكلات من بوادر التصعيد الأمر الذي يضع المنطقة بأكملها على حافة الإنفجار.
واللافت في الأمر أن يقابل هذا الواقع المؤلم والمخيف الذي يدفع بالمنطقة برمتها إلى كارثة محققه بسلبية تطغى عليها روح الإنهزامية والاستسلام إن لم تكن إتكالية يخجل منها كل إنسانٍ عربي ينتمي إلى هذه الأمة، ولعل ذلك هو ما يطرح العديد من الأسئلة الملحة حول التخاذل العربي إزاء ما تموج به المنطقة من أخطار.
- ألا يستحق الوضع الحالي في فلسطين تحركاً عربياً عاجلاً لمنع اشتعال حرب أهلية لاحت نُذرها في اليومين الماضيين؟؟
- وهل يحتاج العرب لمن يدعوهم للإلتفات إلى التطورات المأساوية التي تشهدها الساحة العراقية؟؟
- وهل من المطلوب إعادة تذكير العرب بفداحة التداعيات التي تعصف بالأوضاع في الصومال؟؟
- وهل من المستساغ أيضاً أن ينتظر العرب من يبلغهم عن أن لبنان يقف اليوم على قنبلة موقوتة يخشى إذا ما انفجرت أن تؤدي به إلى إقتتالٍ داخلي يحرق الأخضر واليابس؟؟
وإلى جانب كل هذه التساؤلات التي لا يستطيع أىٍ منا الاجابة عليها باعتبار أن القادة العرب هم وحدهم من يمتلكون الإجابة :-
- ألم يكن بمستغربٍ أن تحدث كل هذه الهزات والأزمات التي تعصف بمنطقتنا وتهز كل أركانها من أقصاها إلى أقصاها .. في الوقت الذي يختلف فيه العرب على الكيفية والآليات والسُبل التي يمكن من خلالها مواجهة هذه الأوضاع الملتهبة بين ظهرانيهم..
- ألم يكن من الصواب والحكمة، أن يتنادى العربُ إلى عقد قمة طارئة، تتبلور فيها الرؤى والتصورات، والحلول والمخارج لهذا الوضع المتردي، والخروج بموقف عربي موحد وسياسة متناغمة، تعمل على تطويق الأزمات المتلاحقة التي تعبث بمنطقتنا، وكذا إيجاد العلاج لها وبما يحافظ على أمننا الشامل والمصالح العليا لأمتنا.
لقد مثَّلت التطورات الأخيرة، سواءً في فلسطين والعراق ولبنان أو في الصومال والسودان .. مؤشراً واضحاً على أن ما يعتمل في هذه الساحات يعود سببه بدرجة رئيسية إلى حالات الاستقطاب التي تتدافع على هذه المناطق من عدة جهات.
وتبرز هذه الصورة، في مجريات الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، حيث نجد الطرف الإسرائيلي فاعلاً رئيسياً في تغذية منابت الفتنة الداخلية، إذْ أن من مصلحة إسرائيل إستدراج الفصائل الفلسطينية إلى حرب أهلية وصراع داخلي يهلك فيه الجميع، فيما تبقى إسرائيل هي الرابح الوحيد، حيث ستتهيأ لها الفرصة لإعادة القضية الفلسطينية إلى المربع الأول،إلى جانب التحلل من كل التزاماتها حيال عملية السلام واستحقاقاتها، وفي مقدمة ذلك : ما أكدت عليه قرارات الشرعية الدولية بشأن حق الشعب الفلسطيني في التحرر وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
وهو الحال نفسه، الذي ينطبق على بقية البؤر الناشبة في المنطقة العربية التي تتقاذفها الأمواج يوماً بعد يوم ولا ندري متى يمكن لها أن تخرج من هذا النفق المظلم!
ونعتقد أن القادة العرب سواء اجتمعوا غداً أو بعد غد، أو لم يجتمعوا هم من يتحملون قسطاً كبيراً من مسؤولية هذا الواقع المتردي الذي تمر به منطقتنا العربية، فهم وإن لم يكونوا السبب الرئيسي في صنعه فإنهم ومن خلال تذبذب الأداء العربي المشترك قد أسهموا في تمدد هذه الأزمات واستفحالها مع أن مواقفهم لو اتحدت لاستطاعوا استئصال شأفة تلك الأزمات بل وقطعوا الطريق أمام أية محاولة لاستغلالها، وتوظيفها لصالح الأهداف الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وغنيُُ عن القول أن ماهو مطلوب اليوم هو التحرك السريع لتدارك ما يمكن تداركه وقبل أن تصبح الأزمات المتفاقمة أكثر إستعصاءً على الحل ويصبح العلاج غير متاحٍ إن لم يكن مستحيلاً.
وليس ذلك وحسب بل إن ما نحتاجه في هذه اللحظة الحساسة هو التعجيل بعقد قمة عربية «إنقاذية» تنتشل الوضع العربي من عثرته والأزمات التي تدفع به إلى السقوط في مهاوي الضياع والمصير المجهول الذي لن تقوم للعرب بعده أية قائمة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الأحداث:العيب فينا وليس في سوانا
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/أحمد الحبيشيتحديات الديمقراطية
كاتب/أحمد الحبيشي
مشاهدة المزيد