الثلاثاء 15-10-2019 23:33:05 م
بوح اليراع: نزعة إماراتية جنونية لنصرة الصهيونية
بقلم/ عبدالسلام التويتي
نشر منذ: شهر
الأحد 15 سبتمبر-أيلول 2019 12:43 ص

مصطلح (معاداة السامية) أحد أسلحة الصهيونية العالمية لإرهاب المدافعين عن أيٍّ من القضايا أو الحقوق الإسلامية حتى من غير المسلمين، فقد صنف الرئيس الفنزويلي الراحل تشافيز -على سبيل المثال- معاديًا للسامية بسبب موقفه الإيجابي من قضية فلسطين.
وقد اشتغلت اللوبيَّات الصهيونية في جميع أقطار المعمورة على هذا المصطلح حتى أمكنها التوصل إلى استصدار قوانين محلية وأخرى دولية تجرِّم ما يسمى (معاداة السامية) بأية صورة، وتصنفها ضمن الأمور المحظورة.
ولا غرابة أن ينساق معظم بلدان الغرب مع دولة الكيان الصهيوني في تبني هذا المفهوم العنصري، حتى صارت أنظمة تلك البلدان تنتهج تجاه هذا الكيان سياسة تدليلية، لأن مقاليد الأمور في معظم تلك البلدان بيد الطائفة البروتستانتية الإنجيلية المتبنية للفكر الصهيوني أكثر من تبنيها للفكر النصراني.
بيد أن العجب العُجاب والباعث على الكثير من الدهشة والاستغراب أن يتبنى هذه الفكرة التي ما تزال مثارًا للغط والاضطراب ببغاواتُ الأعراب مُتماهين مع زيغها عن الحق ومجانبتها للصواب، بالرغم من أنهم على أتمِّ اليقين من استهدافها لأبناء جلدتهم من العرب والمسلمين.
وإذا كانت خارطة التحالفات الإقليمية تؤكد تورُّط أقطار عربية عدَّة في تبني هذه الفكرة المفضية بنخبها الحاكمة إلى الانخراط في فسطاط العدو اللدود متطرفي اليهود، فإن أكثر تلك الأنظمة تشدُّدًا وأوضحها تهوُّدًا والمجاهرة -وبشدة- في الأخذ بأسباب الردة نظام ما يسمى (دويلة الإمارات العربية المتحدة) بريادة رمز الفُحش والغي المتمثل بإمارتي (أبوظبي ودُبي) اللتين قررتا -مؤخرًا- رفع سقف التخنْدُق في خندق الدفاع عن الصهيونية من المستوى الإقليمي إلى المستوى العالمي غير عابئتين بارتفاع فاتورة ما أقحمهما فيه ذلك الغِرُّ السفيه المدعو محمد بن زايد الذي مكَّن الأعداء -من مُتطرفي اليهود والنصارى- من استخدام مقدرات دولته -بسبب نقص رجولته وانحطاط همَّته- في شَنِّ حروب طويلة الأمد ضِدَّ دينه وأمته.
ومن أبرز وآخر مظاهر الانحياز الإماراتي بشكل سافرٍ وجنوني للعدو الصهيوني ما نشرته بعض وسائل الإعلام -قبل عدة أيام- عن تفرُّد دويلة الإمارات برفد (مؤتمر حاخامات اليهود لمكافحة معاداة السامية) الذي عُقد في العاصمة الروسية بمبادرة داعمة لفكرتي الاستعلاء والعنصرية الصهيونيتين وحظيت من حاخامات اليهود بقبول واستحسان غير محدود، ووصفت -من جانب آخر- على لسان رئيس منظمة المؤتمر المدعو «بنحاس غولد شميدت» بـ(التأريخية)، بل لقد اعتبرها ذلك الحاخام مبادرة عظيمة المردود و(نقطة تحوُّلٍ في الحرب ضد معاداة اليهود).
وإنَّ من الأحرى بي والأجدر أن أشير إلى أن هذا المؤتمر -بالنظر إلى تعمُّد عقده بأقل ضجة إعلامية- مجرد التقاء لفيف مؤتلف من رموز التصهيُن المتطرف بهدف تقييم الوضع وتدارُس الموقف، ومن ثَمَّ ابتداع ذرائع غاية في الإقناع لشَنِّ حرب صهيوأمريكية انتقامية ضِدَّ الجمعيات الخيرية والمنظمات الدعوية بل والأنظمة الإسلامية، لما من شأنه الوصول بأمَّة الإسلام إلى حالة أشبه ما تكون بالموت السريري، حتى لا تستطيع تحريك ساكنٍ للحيلولة دون تنفيذ المشروع التدميري المتمثل في (صفقة القرن) الذي باركته -مثلما ستتكفل بدفع فاتورة استيلاء الصهاينة على إجمالي جغرافية ما بين النهرين- الدول العربية التي شاركت في المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد -قبل أكثر من شهرين- في منامة البحرين، وفي مقدمتها النظام السعودي توأم الكيان الصهيوني اليهودي ونظام الإمارات المُتفاخر -على الدوام- بعدائه لدين الإسلام وأبرز المُنافحين عن صَنَم (السامية) خاتمة الأصنام ابتغاءَ مرضاة مولاه من دون الله (العمِّ سام).