الثلاثاء 18-09-2018 20:56:06 م : 8 - محرم - 1440 هـ
ناكروا الفضل لا يفوزون!
بقلم/ محمد زين
نشر منذ: 11 سنة و 11 شهراً و 19 يوماً
الخميس 28 سبتمبر-أيلول 2006 03:29 م
لاأدري حتى الآن ما هي الأسباب التي دعت المهندس فيصل بن شملان لخوض انتخابات الرئاسة اليمنية ضمن تشكيلة أحزاب متناقضة لا تلتقي على هدف أو برنامج واحد... لقد بقي فيصل بن شملان في دائرة الظل منذ أن استقال من وزارة النفط والثروة المعدنية, ولم يكن له أي حضور سياسي, ولم يشاهده اليمنيون في أي لقاءات أو اجتماعات حزبية... والرجل طيب, وهذه للأمانة, ويرى الناس جمعيهم طيبين بدليل أنه عندما كان يخاطب الجماهير التي جاءت للاستماع إلى برنامجه الانتخابي كان يصفهم بالطيبين وهذا - لا شك - من طيبة قلبه, فهل لأنه طيب غرر به قادة أحزاب المعارضة, وصوروا له بأنه سينال فوزاً ساحقاً لو قبل بترشيح نفسه أمام علي عبدالله صالح... ولأنه طيب أيضاً لم يسأل قادة هذه الأحزاب, لماذا اخترتموني أنا, ولماذا لم يتقدم أحد قادة هذه الأحزاب وهم معروفون, لدى الشعب اليمني للترشيح, ولماذا تراجعوا خلف الصفوف وجعلوه هو كبش فداء في المواجهة أو المحرقة اليمنية?!
لقد ظهر فيصل بن شملان أمام الجماهير ضعيفاً وغير مقنع, ولا يعرف ماذا يقول... وأخذ يكرر في كل خطبه موضوع الفساء وأنه جاء من أجل محاربة المفسدين والقضاء عليهم, وهو يعلم أن بعض الأحزاب التي نصبته هي التي عاثت في اليمن فساداً, وهي التي عرقلت مسيرة الإنماء والتنمية, من خلال حصولها على عدد من الامتيازات والوكالات التجارية وتحكمت في معيشة المواطنين البسطاء, واحتكرت شرايين الاقتصاد وتحولت إلى نمور شرسة تنهش في بطون الفقراء الخاوية. كان يعلم بن شملان كل ذلك, ولهذا شعرت بالرثاء له, إنه يقول كلاماً ولا يصدقه أحد, لقد فرش لليمنيين وعوداً بغد مشرق لا بطالة ولا أمية, ووعد بمسكن لكل مواطن بالحنتان كما يردد بعض اليمنيين!
إن أبناء اليمن الذين اكتووا بنيران تلك الأحزاب يعرفون الحقيقة, بدليل أنهم لم يصوتوا لها عبر عدم تصويتهم لابن شملان بل ورد عليها الكثيرون من الشرفاء والمخلصين بقولهم, لو أن هناك من هو أفضل وأحسن من علي لانتخبناه!
والذين تابعوا خطابات بن شملان في المهرجانات الرئاسية, شعروا بعد مصداقيته, فبدلاً من أن يقدم لهم برنامجاً معقولاً, ذهب إلى مهاجمة إنجازات علي عبدالله صالح, وأعلن كذباً بأن عهوده لم يتحقق فيها أي إنجاز أو مكسب, لا مدارس ولا طرقات, ولاسدود ولا مستشفيات ولا مجمعات سكنية, في حين أن الواقع يقول غير ذلك. فحتى الذين على خصام مع علي عبدالله صالح قالوا إن اليمن في عهوده شهد نهضة حديثة تسجل لصالح هذا الرجل. أسلوب النكران الذي اتبعه بن شملان بدافع وتحريض من الأحزاب التي يمثلها جعل مصداقيته محل شك أمام الجماهير, فبدأت أسهمه تتراجع يوماً بعد يوم, وشعر بأنه مدفوع ليقول كلاماً لم يكن هو مقتنعاً به!
... وغداً , نكمل الحكاية!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
كاتب/خالد محمد  المداحالرهانات الخاسرة
كاتب/خالد محمد المداح
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيديلهذه الأسباب انهزم المشترك
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيدي
استاذ/عباس الديلميالقائد الكبير.. كما عرفته
استاذ/عباس الديلمي
دكتور/محمد لطف الحميرينجح اليمن
دكتور/محمد لطف الحميري
مشاهدة المزيد